تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 186

24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية

فإذن ما ثم شريك على الحقيقة، فإن كل واحد على حظِّه مما قيل فيه إن بينهما مشاركة فيه. وسبب ذلك الشركةُ المشاعة، وإن كانت مشاعة فإن التصريف من أحدهما يزيل الإشاعة. «قُلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ‏» هذا روح المسألة.

24- فص حكمة إمامية «1» في كلمة هارونية

اعلم أن وجود هارون عليه السلام كان من حضرة الرحموت بقوله تعالى‏ «وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا» يعني لموسى‏ «أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا». فكانت نبوته من حضرة الرحموت فإنه أكبر من موسى سِنّا، وكان موسى أكبر منه نبوَّة. ولما كانت نبوَّة هارون من حضرة الرحمة، لذلك قال لأخيه موسى عليهما السلام‏ «يَا بْنَ أُمَّ» فناداه بأمه لا بأبيه إذ كانت الرحمة للأم دون الأب أوفر في الحكم. ولو لا تلك الرحمة ما صبرت على مباشرة التربية. ثم قال‏ «لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي‏ وفَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ». فهذا كله نَفَسٌ من أنفاس الرحمة. وسبب ذلك عدم التثبت في النظر فيما كان في يديه من الألواح التي ألقاها من يديه. فلو نظر فيها نظر تثبت لوجد فيها الهدى والرحمة. فالهدى بيان ما وقع من الأمر الذي أغضبه مما هو هارون بري‏ء منه. والرحمة بأخيه، فكان لا يأخذ بلحيته بمرأى من قومه مع كبره وأنه أسن منه. فكان‏ «1» ذلك من هارون شفقة على موسى لأن نبوة هارون من رحمة الله، فلا يصدر منه إلا مثل هذا. ثم قال هارون لموسى عليهما السلام‏ «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ» فتجعلني سبباً في تفريقهم‏

مادة ملحقة بالنص

(1) ب: وكان.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=186

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة