تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

[الخاتمة]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 221

[الخاتمة]

الغفور. ولذلك لا يُفْقَه‏ «1» تسبيح العالم على التفصيل واحداً واحداً. وثمَّ مرتبة «2» يعود الضمير على العبد المسبح فيها في قوله‏ «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» أي بحمد ذلك الشي‏ء. فالضمير الذي في قوله «بحمده» يعود على الشي‏ء أي بالثناء الذي يكون عليه كما قلنا «3» في المعتقد إنه إنما يثني على الإله الذي في معتقده وربط به نفسه. وما كان من عمله فهو راجع إليه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه مَنْ مَدَحَ الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شك، فإن حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها. وإله المعتقد مصنوع للناظر فيه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه. ولهذا يَذُمُّ معتَقَد غيره، ولو أنصف لم يكن له ذلك.

إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شك في ذلك لاعتراضه على غيره فيما اعتقده‏ «4» في الله، إذ لو عرف ما قال الجنيد لون الماء لون إنائه لسلّم لكل ذي اعتقاد ما اعتقده، وعرف الله في كل صورة وكل مُعتَقَد. فهو ظان‏ «5» ليس بعالِم، ولذلك‏ «6» قال‏ «7» «انا عند ظن عبدي بي» لا «8» أظهر له إلا في صورة معتقده: فإن شاء أطلق وإن شاء قيَّد. فإله‏ «9» المعتقدات تأخذه الحدود وهو الإله الذي وسعه قلب عبده، فإن الإله المطلق لا يسعه شي‏ء لأنه عين الأشياء وعين نفسه: والشي‏ء لا يقال فيه يسع نفسه ولا لا يسعها فافهم‏ «10» والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

[الخاتمة]

تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، والحمد الله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. وكان الفراغ منه في عاشر شهر جمادي الآخرة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة أحسن الله عاقبتها بمحمد وآله آمين.

مادة ملحقة بالنص

(1) ن: وكذلك يفقه. ب: ولذلك لا نفقة

(2) ب: قرينة مرتبة

(3) ب: قلناه‏

(4) ن: في اعتقاده‏

(5) ب: فهو ظن‏

(6) ب: فلذلك.

(7) ب:+ تعالى‏

(8) ب: أي ل

(9) ا: وإله‏

(10) ن: فافهم ذلك.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=221

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة