تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

11- العين واحدة مختلفة بالاحكام‏

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 27

11- العين واحدة مختلفة بالاحكام‏

ويلزم من هذا أن علم الحق بذاته هو علمه بكل شي‏ء في الوجود سواء في ذلك ما كان منه بالقوة وما كان بالفعل، ولكن الحق يميز الأشياء عن نفسه من حيث هي موضوعات لعلمه، وهذا لا يتعارض مع وحدة العلم والعالم والمعلوم.

وهو تمييز لا بد منه في طبيعة الوجود- أي طبيعة الوجود كما نعرفه.

11- العين واحدة مختلفة بالاحكام‏

والعين الوجودية واحدة، ولكنها تختلف بالأحكام، أي تختلف بالصور التي يحكم عليها بما يميز كل واحدة منها عن الأخرى. فالصلة بين الحق والخلق (الله والعالم) كالصلة بين الواحد العددي وما ظهر عنه من الأعداد. فكما أن الواحد العددي أوجد الأعداد كلها ففصلته وكثرته مع أحدية ذاته، كذلك أوجد الواجد الحق الكثرة الوجودية المسماة بالعالم ففصلته وكثرته. وكما أن الواحد العددي هو عين الأعداد الظاهرة فيه، كذلك الحق المنزه هو الخلق المشبَّه وليس التمييز بين الخلق والخالق إلا بالاعتبار، وإلا فالخلق هو الخالق، والخالق هو الخلق لأن العين واحدة. ولكن من وجه آخر ليس الخلق حقاً ولا الحق خلقاً أي إذا نظرت إلى صورة الخلق دون عينه وجوهره، فأنت هو لا هو وهو أنت لا أنت: أي أنت هو على الحقيقة وبالعين ولست هو من حيث صورتك ومظهرك. ولهذا وُصِف الحق بالأضداد وعرف بها «قال أبو سعيد الخراز:

وهو وجه من وجوه الحق ولسان من ألسنته عن نفسه بأن الله تعالى لا يعرف إلا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها» (الفص الإدريسي). «هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ‏، وهو عين ما ظهر وما بطن. ليس في الوجود من يراه غيره، وليس في الوجود شي‏ء باطن عنه. فهو الظاهر لنفسه‏

مادة ملحقة بالنص

-

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=27

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة