تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

14- الإنسان واالله‏

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 32

14- الإنسان واالله‏

أن الكثرة ومظاهر الكون هي كل ما له وجود وكل ما له حقيقة. ولكن ابن عربي لم يهبط إلى هذا المستوي، ولم يغفل جانب الألوهية أو جانب الروحية في الوجود العام. بل على العكس غلَّب جانب الحق على جانب الخلق في الوحدة الوجودية حتى أصبح العالم مجرد ظل لا حقيقة له ولا وجود إلا بمقدار ما يفيض على الظل من صاحب الظل. وقد أنصف ابن تيمية، مع شدة إنكاره على ابن عربي، عند ما قال: «إنه أقرب القائلين بوحدة الوجود إلى الإسلام وأحسن منهم كلاماً في مواضع كثيرة فإنه يفرق بين الظاهر والمظاهر ... ويأمر بالسلوك بكثير مما أمر به المشايخ من الأخلاق والعبادات‏ «1»».

14- الإنسان واالله‏

كان للحسين بن منصور الحلاج- أعظم من استشهد في الطريق الصوفي في أوائل القرن الرابع الهجري- أكبر الأثر في وضع أساس النظرية الفلسفية الصوفية التي عرفت عند ابن عربي وعبد الكريم الجيلي بنظرية الإنسان الكامل، وقُدِّر لها أن تلعب دوراً هاماً في تاريخ التصوف الاسلامي منذ عهدهما. فالحلاج أول من تنبه إلى المغزى الفلسفي الذي تضمنه الأثر اليهودي المشهور القائل بأن الله تعالى خلق آدم على صورته‏ «2»، أي على الصورة الإلهية، وبنى على هذا الأثر نظريته في الحلول مفرِّقاً بين ناحيتين مختلفتين في الطبيعة الانسانية هما اللاهوت والناسوت. وهما في نظره طبيعتان لا تتخذان أبداً، بل تمتزج إحداهما بالأخرى كما تمتزج الخمر بالماء.

مادة ملحقة بالنص

(1) رسائل ابن تيمية طبعة المنار ج 1 ص 176.

(2) ينسب الصوفية هذا القول خطأ إلى النبي عليه السلام.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=32

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة