تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

-

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 56

-

ما لا يتناهى‏ «1» وهو أعلى: فإِنه يكون في علمه بنفسه بمنزلة علم الله به لأن الأخذ من معدن واحد إِلا أنه من جهة العبد عناية من الله سبقت له هي من جملة أحوال عينه يعرفها صاحب هذا الكشف إِذا «2» أطْلَعَه الله على ذلك، أي أحوال عينه، فإِنه ليس في وسع المخلوق‏ «3» إِذا أطْلَعَه الله على أحوال عينه الثابتة التي تقع صورة الوجود عليها أن يطَّلع في هذه الحال على اطلاع الحق على هذه الأعيان الثابتة في حال عدمها لأنها نِسَب ذاتية لا صورة لها. فبهذا القدْر نقول إِن العناية الإلهية سبقت لهذا العبد بهذه‏ «4» المساواة في إِفادة العلم. ومن هنا «5» يقول الله تعالى: «حَتَّى نَعْلَمَ» وهي كلمة محققة المعنى ما هي كما يتوهمه من ليس له هذا المشْرَب. وغاية المنزه أن يجعل‏ «6» ذلك الحدوث في العلم للتعلق‏ «7»، وهو أعلى وجه يكون للمتكلم بعقْله في هذه المسألة، لو لا أنه أثبت العلم زائداً على الذات فجعل التعلق له لا للذات. وبهذا انفصل عن المحقق من أهل الله صاحبِ الكشف والوجود «4».

ثم نرجع إِلى الأعطيات فنقول: إِن الأعطيات إِما ذاتية أو أسمائية. فأما المِنَح والهبات والعطايا الذاتية فلا تكون أبداً إِلا «8» عن تجل إِلهي. والتجلي من الذات لا يكون أبداً إِلا بصورة استعداد المتجلَّي‏ «9» له وغير ذلك لا يكون. فإِذن المتجلَّي له ما رأى سِوَى صورته في مرآة الحق، وما رأى الحق ولا يمكن أن يراه مع علمه أنه ما رأى صورته إِلا فيه: كالمرآة في الشاهد إِذا رأيت الصورة فيها لا تراها مع علمك أنك ما رأيت الصُّوَرَ أو صورتك إِلا فيها. فأبرز الله ذلك مثالًا نصبه لتجليه الذاتي‏

مادة ملحقة بالنص

(1) ب: ما يتناهى‏

(2) ساقط في ن‏

(3) ساقط في ن‏

(4) ب: فبهذه‏

(5) ن: هذ

(6) ن: جعل‏

(7) ب للتعلق به‏

(8) ن: ساقطة

(9) ن: التجلي‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=56

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة