تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

-

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 64

-

وكذلك من شبّهه وما نزَّهه فقد قيَّده وحدده وما عرَفه. ومن جمع في معرفته بين التنزيه والتشبيه بالوصفين على الإجمال- لأنه يستحيل ذلك على التفصيل لعدم الإحاطة بما في العالم من الصور- فقد عرَفه مجملًا لا على التفصيل كما عرَف نفسه مجملًا لا على التفصيل. ولذلك ربط النبي صلى الله عليه وسلم معرفة الحق بمعرفة النفس فقال: «من عرف نفسه عرف‏ «1» ربه». وقال تعالى: «2» «سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ» وهو ما «3» خرج عنك‏ «وَ فِي أَنْفُسِهِمْ» وهو عينك، «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ» أي للناظر «أَنَّهُ الْحَقُّ» من حيث إنك صورته وهو روحك. فأنت له كالصورة الجسمية لك، وهو «4» لك كالروح المدبر لصورة جسدك. والحدُّ يشمل الظاهر والباطن منك: فإن الصورة الباقية إذا زال عنها الروح المدبر لها لم تبق إنساناً، ولكن يقال فيها إنها صورة الإنسان، فلا فرق بينها وبين صورة من خشب أو حجارة.

ولا ينطلق‏ «5» عليها اسم الإنسان‏ «6» إلا بالمجاز «3» لا بالحقيقة. وصور العالم لا يمكن‏ «7» زوال الحق عنها أصلًا. فحد الألوهية «8» له بالحقيقة لا بالمجاز كما هو حد الإنسان إذا كان حياً. وكما أن ظاهر صورة الإنسان تثني بلسانها على روحها ونفسها والمدبرِ لها، كذلك جعل الله صورة «9» العالم تسبح بحمده ولكن لا نفقة تسبيحهم لأنا لا نحيط بما في العالم من الصور. فالكل ألسِنَةُ الحق ناطقة بالثناء على الحق. ولذلك قال: «الْحَمْدُ الله رَبِّ الْعالَمِينَ»* أي إليه يرجع عواقب الثناء، فهو المثني‏ «10» والمثْنَى عليه:

مادة ملحقة بالنص

(1) ب: فقد عرف‏

(2) ب: ساقطة

(3) ن: ساقطة

(4) ب: ساقطة

(5) ب: يطلق‏

(6) ن: إنسان‏

(7) ن: يتمكن‏

(8) ا: الألوهة

(9) ب: صور

(10) ب: فهو المثني عليه (فقط).

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=64

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة