تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

-

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 78

-

والمعلوم أنت وأحوالك. فليس للعلم أثر في المعلوم، بل للمعلوم أثر في العلم‏ «1» فيعطيه من نفسه ما هو عليه في عينه. وإِنما ورد الخطاب الإلهي بحسب ما تواطأ عليه المخاطبون «5» وما أعطاه النظر العقلي، ما ورد الخطاب على ما يعطيه الكشف. ولذلك كثر المؤمنون وقل العارفون أصحاب الكشوف.

«وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ»: وهو ما كنت به في ثبوتك ظهرت به في وجودك، هذا إِن ثبت أن لك وجوداً. فإِن ثبت أن الوجود للحق لا لك، فالحكم لك بلا شك في وجود الحق. وإِن ثبت أنك الموجود فالحكم لك بلا شك. وإِن كان الحاكم الحق، فليس له إِلا إِفاضة الوجود عليك والحكم‏ «2» لك عليك. فلا «3» تحمد إِلا نفسك ولا تذم إِلا نفسك، وما يبقى للحق إِلا حمد إِفاضة الوجود لأن ذلك له لا لك.

فأنت غذاؤه بالأحكام، وهو غذاؤك بالوجود.

فتعين عليه ما تعين عليك «6». فالأمر منه إِليك ومنك إِليه «7». غير أنك‏ «4» تسمى مكلَّفاً وما كلَّفك إِلا بما قلت له كلفني بحالك وبما أنت عليه. ولا يسمَّى مكلَّفاً: اسم مفعول.

فيحمدني وأحمده‏ ويعبدني وأعبده‏

ففي حال أقرُّ به‏ وفي الأعيان أجحده‏

فيعرفني وأنكره‏ وأعرفه فأشهده‏

فأنى بالغنى‏ «5» وأنا أُساعده فأسعده؟

لذاك الحق أوجدني‏ فأعلمه فأوجده‏

بذا جاء الحديث لنا وحقق فيَّ مقصده «8»

مادة ملحقة بالنص

(1) ب، ن: في العالم‏

(2) ن: فالحكم بالفاء

(3) ن: ول

(4) ن: أنه‏

(5) ا: الضنى.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=78

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة