تجاوز إلى المحتوى
✦ المواقف في بعض إشارات القرآن إلى الأسرار والمعارف

169. الموقف التاسع والستون بعد المائة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 169

169. الموقف التاسع والستون بعد المائة

قال تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾[النساء: 4/ 79].

التي هي الله حقيقة. الكلّ من الله.

فلا غيريّة، ولا سوائيّة، وإنما غاير بينهما ليعلمنا الأدب القولي، الذي يدركه العام والخاص، والجاهل والعالم، لا الأدب الاعتقادي فإنه لن يصيبنا إلاَّ م كتب الله لنا، لا علينا، إذ كل ما كتبه في اللوح إنما هو ما علمه منّا، وذلك مقتضى استعداداتنا التي هي نفوسنا. فلذلك كان لنا لا علينا، هو مولانا المنفرد بالخلق والإيجاد، للخير والشرّ، والنفع والضرّ، فهو الله في مرتبته العليّة الإلهيّة، الظاهر بالنفس، في مرتبته النفسية، وهو هو. فالنفس ماهي شرّيرة ولا خبيثة، بل نزيهة ظاهرة. وإنما هي منفذة الخبث بحسب القضاء الأزلي والحكم الإلهي بالجسم، فلا يمدّ الإنسان بالخير والشرّ إلاَّ نفسه التي ليست مغايرة للحق تعالى إلا بالاسم والحكم، لا بالحقيقة، فلا يمدّ شيء شيئاً غيره، وإنما المدد صادر من باطن الشيء إلى ظاهره، خيراً وشراً، وظاهر الشيء صورته الخارجية، وباطنه هو صورته الأسمائية، فل يلومن أحد إلاَّ نفسه، مادام جاهلاً بحقيقة الحال، فإذا علم وجد ما ظنّه غير ملائم لنفسه ومطلوباً لها،  بل لا تقبل غير م حصل لها.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/mawaqif.php?id=169

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة