نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابالوليد بن يزيد
و ذلك في سنة إحدى وعشرين ومائة. وفي أيامه بنى سعيد أخوه قبة بيت المقدس. وحج بالناس سنة ست وعشرين ومائة.
وأما الوليد بن يزيد
فهو الذي دفع خالد بن عبد الله القسري إلى يوسف بن عمر فقتله. وصار إليه ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبد الملك فقتله في يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست و عشرين ومائة. وحبس ولديه: عثمان والحكم. وكان الوليد قد عهد إليهما ولم يزالا في الحبس إلى أن ولّي مروان الحمار فقتلا. قال صالح بن الوجيه: لما قتل الوليد بن يزيد حمل رأسه إلى دمشق، ونصب في مسجدها، ولم يزل أثر دمه بالجدار إلى أن ولّي المأمون، فأمر بحكّه.
وأما يزيد بن الوليد بن عبد الملك الذي قتله الوليد بن يزيد
لما ولّي بعده فنقص الجند عطاياهم، فسمّوه الناقص.
وأما مروان بن محمد الذي يلقّب بالحمار
يقال له الجعدي لأن خاله الجعد بن درهم، فلم يزل مروان ظاهرا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني، وبويع للسفاح بالكوفة في شهر ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين ومائة، و سار عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس إلى مروان الحمار، بأمر السفاح، فانهزم مروان، فاتبعه عبد الله حتى نزل نهر قلان بفلسطين، وقتل جماعة من بني أمية، فهرب مروان إلى مصر، ولقيه صالح بن علي أخو عبد الله بن علي ببوصير قرية من صعيد مصر، فقتله ليلة الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين ومائة، تم المجلس.
موعظة عبد الله العمري للرشيد بمكة
روينا من حديث ابن إسحاق، وهو محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن البغوي، قال: سمعت سعيد بن سليمان، قال: كنت بمكة في زقاق الشطويّ وإلى جنبي عبد الله بن عبد العزيز العمري، وقد حج هارون الرشيد، فقال له إنسان: يا أبا عبد الله، هو ذا أمير المؤمنين يسعى وقد أخلي له المسعى، قال العمري للرجل: لا جزاك الله خيرا، كلفتني
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=101
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

