تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من سماعنا في نسيب مهيار

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 118

من سماعنا في نسيب مهيار

رأيته مع الإماء في الحجاز) ، فبلغ ذلك المختار فدعا به، فقال: ما هذا الذي بلغنا عنك؟ قال: أباطيل. فأمر بضرب عنقه، فقال: لا، والله لا تقدر على ذلك، قال: ولم؟ قال: أما دون أن أنظر إليك وقد هدمت مدينة دمشق حجرا حجرا، و قتلت المقاتلة، وسبيت الذرية، ثم تصلبني على شجرة على نهر، والله إني لأعرف الشجرة الساعة، وأعرف شاطئ ذلك النهر.

فالتفت المختار إلى أصحابه فقال لهم: أما إن الرجل قد عرف الشجرة، وربما يقول حقا.

فأمر به فحبس حتى إذا كان الليل بعث إليه فقال: يا أخا خزاعة، أو مزاح عند القتل؟ قال: أنشدك الله أن أقتل ضياعا، قال: وما تطلب هاهنا؟ قال: أربعة آلاف درهم أقضي بها ديني، قال: ادفعوها إليه، وإياك أن تصبح بالكوفة، فقبضها وخرج.

مثل

هو أحمق من عجل. وهو عجل بن لخيم. وذلك أنه قيل له: ما سمّيت فرسك؟ ففقأ عينه، وقال: سمّيته الأعور.

قال الشاعر:

رمتني بنو عجل بداء أبيهم وأي امرئ في الحمق أحمق من عجل

أ ليس أبوهم غار عين جواده فصارت به الأمثال تضرب في الجهل

ومن سماعنا في نسيب مهيار حيث يقول:

هبّت بأشواقك نجدية مطبعة أنت لها واجب

ما أنت يا قلبي وأهل الحمى وإنما هم أمسك الذاهب

فاردد على الريح أحاديثها ففي صباها ناقل كاذب

ودون نجد وظباء الحمى أن تقرح السّنام والغارب

السماع في ذلك يقول: يا أيها المحبّ العارف، هبّت بأشواقك أنفاس متصاعدة تطمع في أمر هي دونه، ألا تراه؟ قال: ما أنت يا قلبي؟ يقول: أنت في مقام التقليب و التلوين، وأهل الحمى في مقام الثبوت، وهما ضدّان فلا يجتمعان كما لا يرجع أمس أبدا. وقد نبّه على كذب الأحوال بما ذكر عن الريح بسبب الباعث لهبوبها. ثم قال: و دون

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=118

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.