تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر فيميون وعبادته وما جرى له

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 132

خبر فيميون وعبادته وما جرى له

تبرح حتى تقوم عليّ، فإني ميت الآن. فمات وقام عليه حتى واراه.

ثم انصرف و تبعه صالح حتى وطئا بعض أرض العرب، فعدّوا عليها، فاختطفتهما سيارة من بعض لعرب، فخرجوا بهما حتى باعوهما بنجران. وأهل نجران يومئذ على دين العرب، يعبدون نخلة طويلة بين أظهرهم، لها عيد كل سنة، إذا كان ذلك العيد، علّقوا عليها كل ثوب حسن وجدوه، وحلّي النساء، ثم خرجوا إليها، فعكفوا عليها يوما. فابتاع فيميون رجل من أشرافهم. وابتاع صالحا آخر. فكان فيميون إذا قام من الليل في بيته يصلي، أسرج له البيت نورا حتى يصبح من غير مصباح، فرأى ذلك سيده، فأعجبه ما رأى منه، فسأله عن دينه فأخبره، وقال له فيميون: إنما أنتم في باطل، إن هذه النخلة لا تضرّ ولا تنفع، فلو دعوت عليها إلهي الذي أعبد أهلكها، وهو الله وحده لا شريك له. فقال له سيده: فافعل، فإنك إن فعلت دخلنا في دينك، وتركنا ما نحن عليه. قال: فقام فيميون، فتطهّر وصلى ركعتين، ثم دعا الله عز وجل عليها، فأرسل ريحا، فجعفتها من أصلها فألقتها. فاتبعه عند ذلك أهل نجران على دينه، فحملهم على الشريعة من دين عيسى ابن مريم عليه السلام. قوله: فجعفتها قلعتها، وقوله: عيل عوله، يقال: عال الأمر إذا أثقل.

وعليه قول الفرزدق:

ترى الغرّ الجحاجح من قريش إذا ما الأمر في الحدثان عالا

فمعنى عيل عوله أي غلب غلبة، وقهرت شدته وجلده.

ومن وقائع بعض أصحاب شيخنا أبي مدين شعيب بن الحسن رضي الله عنه ما حدثنا به أبو محمد عبد الله ابن الأستاذ صاحبنا، وهو من سادات القوم، قال بعض المريدين:

رأيت في واقعتي الشيخ أبا مدين، والشيوخ قد أحدقوا به يسألونه عن المعرفة، فقال لهم:

إذا تلاشت المعرفة بالمعروف صحّت المعرفة، ثم قالوا له: صف لنا سرّك، فقال لهم:

اسمعوا و لنفسي أسمع:

يا سرّ سرّي وجهر جهري يا نور نوري وحياة أمري

يا قلب قلبي وبحر فكري ومن به الفلك في البحر يجري

فأنت تكسو وأنت تعري

قال عبد الله صاحب الواقعة: ثم أصابتني في واقعتي شبه السنّة، فرأيت أبا مدين و الأشياخ كما كانوا، فقالوا له: زدنا، فقال لهم: إنكم تحسبون أني أغيبه، ثم سكت، فإذا جملة من الديكة مجتمعون فتطاول واحد منهم وهو يبكي بحنين وتطويل، فقال له أبو مدين: قل، فنطق بلسان فصيح: إنكم تحسبون أني أغيبه، المطبوع في البيت هو فيه،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=132

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة