تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر نبذ من الأنساب

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 147

ذكر نبذ من الأنساب

الصمصامة، وكان صاحب غارات، مذكورا بالشجاعة، مشهورا في العرب، فذكر أنه هجم في بعض غاراته على شابة جميلة منفردة، فأخذها، فلما أمعن بها بكت، فقال: ما يبكيك؟ قالت: أبكي لفراق بنات عمي، هن مثلي في الجمال، وأفضل مني، خرجت معهن فانقطعنا من الحي. قال: وأين هنّ؟ قالت: خلف ذلك الجبل، وددت إذا أخذتني أنك تأخذهن معي، وهن يودّن ذلك، فأعد إلى الموضع الذي وصفته لك. فمضى عمرو إلى هناك، فما شعر حتى هجم عليه فارس شاكي السلاح، فعرض عليه المصارعة فصرعه الفارس، ثم عرض عليه ضروبا من المناوشة فغلبه الفارس في جميع ذلك كله، فسأله عمرو عن اسمه، فإذا هو ربيعة بن مكرم الكنانيّ، فاستنقذ الجارية منه.

حدثنا محمد بن قاسم، ثنا عمر بن عبد الحميد، قال: قال لي بعض الرجال: جلس رجل من المسرفين على نفسه في مجلس راحته مع ندمائه، ثم دعا بغلامه فدفع إليه أربعة دراهم و أمره أن يشتري بها من المشمومات ما يليق بمجلس راحته، فمرّ الغلام بمجلس منصور بن عمار وهو يسأل لفقير بين يديه، فسمعه يقول: بقيت لهذا الفقير أربعة دراهم فمن دفعها له دعوت له أربع دعوات، فدفع الغلام له الدراهم، فقال له منصور: ما الذي تريد أن أدعو لك به؟ فقال: سيدي، أريد أن أتخلص منه، فدعا له بذلك. فقال: وما الذي تريد أن أدعو لك به ثانية؟ فقال: أريد أن تخلف هذه الدراهم، فدعا له. قال: فما الدعوة الثالثة؟ قال: أحب أن يتوب الله على سيدي، فدعا له بذلك، وسأله عن الرابعة فقال:

أحب أن يغفر الله لي ولسيدي ولك وللقوم الحضور، فدعا منصور بذلك، وانصرف الغلام راجعا إلى سيده وقد أبطأ عليه، فقال له سيده: لم أبطأت عليّ؟ وأين الحاجة التي أمرتك بشرائها؟ فقص عليه الغلام القصة، فقال له: أخبرني ما الذي دعا لك به؟ فقال: سألته أن يدعو الله لي بالعتق، فقال له: اذهب فأنت حر لوجه الله تعالى. فما الثانية؟ قال: إن تخلف عليّ الدراهم. فقال له: لك من مالي أربعمائة درهم، فما الثالثة؟ قال: أن يتوب الله عليك. قال: فإني أشهد الله أني تائب. فما الرابعة؟ قال: أن يغفر الله لي ولك، وللمذكور ولأهل مجلسه. قال: ذلك لله عز وجل. فلما كان الليل وقف للرجل هاتف في منامه، فقال له: يقول الله لك: أنت فعلت ما إليك و أنت عبد ضعيف، أتراني ما أفعل ما كان إليّ، وأنا المولى الكريم، قد غفرت لك، و للغلام، وللمذكور، ولأهل مجلسه.

ذكر نبذ من الأنساب

وانتهاء بكل نسب إلى الجد الذي مجتمع فيه صاحب ذلك النسب برسول الله صلى الله عليه و سلم.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=147

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.