نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابحكمة
هب أنك قد ملكت الأرض طرّا ودان لك العباد فكان ما ذا
أ ليس غدا مصيرك جوف قبر ويحثو الترب هذا ثم هذا
قال: أجدت يا بهلول. أفغيره؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين: من رزقه الله جمالا و مالا، فعفّ في جماله وواسى في ماله، كتب في ديوان الأبرار. قال: فظن أنه يريد شيئا.
قال: فإنّا قد أمرنا بقضاء دينك. قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، لا يقضى دين بدين، أردد الحق إلى أهله، واقض دين نفسك. قال: إنّا قد أمرنا لك أن يجري عليك. قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، لا تعطيك إساءتي أجري على الذي أجرى عليك. لا حاجة لي في جرأتك.
ومن شعر الشريف الرضيّ في وداع الحاج:
أيها الرائح المعد تحمّل حاجة للمعذّب المشتاق
أقر مني السلام أهل المصلى فبلاغ السلام بعض التلاقي
وإذا ما مررت بالحنيفي فاشهد أن قلبي إليه بالأشواق
وإذا ما سئلت عني فقل نض وهوى ما أظنه اليوم باقي
ضاع قلبي فأنشده لي بين جمع ومنى عند بعض تلك الحداق
وابك عني فإنني كنت من قب ل أعير الدموع للعشاق
ومن كلام مهيار الديلمي في الشوق:
يا لهوى لما أطقت حمله يوم الرحيل سامني ولم أطق
فارقت حولا أهل نجد والهوى ذاك الهوى وحرقي تلك الحرق
قلت لمن ظن البعاد سلوة لا تنتحل بطعم شيء لم تذق
آه لقلب شق عنه أضلعي من الحمى تخال برق أو شفق
ثار به الشوق فهبّ فيه ما تطلعا ثم تراءى ما برق
ومن شعر أبي غالب بن بشران في ذلك:
ولما ثاروا العيس للبين بينت غرامي لمن حولي دموع وأنفاس
فقلت لهم لا بأس لي فتعجّبوا وقالوا الذي أبديته كله بأس
تعوّض بأس الصبر عن وحشة الأسى فقد فارق الأحباب من ذلك الناس
ومن الشعر الذي يصرفه الصالح إذا سمعه إلى الجنان والحور والولدان:
قف بالطواف ترى الغزال المحرما حج الحجيج وعاد يطلب زمزما
قمر تعرّض في الطواف كأنه بدر تطلع في السماء وأنجما
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=285
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

