تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

إني رأيت أحد عشر كوكب

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 371

إني رأيت أحد عشر كوكب

المؤمنين، بينا أنا بفلاة كذا وكذا، إذا إعصاران قد أقبلت إحداهما من مكان والأخرى من مكان آخر، فالتقتا واعتركتا ثم افترقتا، و إحداهما أقل منها حين جاءت، فذهبت حتى جئت معتركيهما، فإذا من الحيات شيء ما رأيت مثله قطّ غيره، فإذا ريح مسك من بعضها، فجعلت أقلب الحيات أنظر من أيّها هذه الرائحة، فإذا ذلك من حية صفراء دقيقة. قال أبو محمد بن حيان في حديثه: تتثنى ببطن أبيض ينفح منها ريح المسك. فقلت لأصحابي: امضوا فلست ببارح حتى أنظر إلى ما يصير أمر هذه الحية. قال: فلما لبثت أن ماتت، فعمدت إلى خرقة بيضاء فلففتها فيها. وفي حديث ابن معمر: في عمامتي. قال ابن حيان: ثم نحيتها عن الطريق فدفنتها، وأدركت أصحابي في المتعشى. قال: فو الله إنّا لقعود إذ أقبل أربع نسوة من قبل المغرب، فقالت واحدة منهن: أيكم دفن عمرا؟ قلنا: ومن عمرو؟ قالت: أيكم دفن الحية؟ قال: قلت: أنا. فقالت: أما والله لقد دفنت صوّاما قوّاما يأمر بما أنزل الله عز و جل، ولقد آمن بنبيكم صلى الله عليه وسلم، وسمع صفته في السماء قبل أن يبعث بأربعمائة سنة.

وفي حديث ابن معمر بعد أن ذكر دفنها: فبينا أنا أمشي إذ ناداني مناد ولا أراه، فقال: يا عبد الله، ما هذا الذي صنعت؟ فأخبرته بالذي رأيت، فقال: إنك قد هديت، هذان حيّان من الجن: بني شيبان وبني أقبش، التقوا فكان من القتلى ما رأيت، فاستشهد الذي أخذته، فكان من الذين استمعوا الوحي من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي حديث ابن حيان، قال الرجل: فلما قضينا حجّنا مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة، فأنبأته بأمر الحية، فقال: صدقت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«لقد آمن بي قبل أن أبعث بأربعمائة سنة» .

إني رأيت أحد عشر كوكب

وهي: حرنان، والطارق، والدّيّال، والكتفان ويقال: ذو الكتفين، ووناب، وعمودان، و الفلق، والصروح، والضياء، والنور، وقابس، والمضبح، وذو الفرع، يعني بالضياء، و النور، والشمس، والقمر.

مفارقة حبيب

روينا من حديث أبي بكر بن أبي الدنيا، عن محمد بن سلام قال: احتضر سيبويه النحوي، فوضع رأسه في حجر أخيه، فقطرت قطرة من دموع أخيه على خده، فأفاق من غشيته فقال:

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=371

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.