نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابحكاية عن ملك زهد في الدني
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلت رجائي نحو عفوك سلّما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منّة وتكرّما
حكاية عن ملك زهد في الدني
روينا من حديث أحمد بن محمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، ثنا المسعودي، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: بينا رجل ممن كان قبلكم في مملكته، فتفكّر، فعلم أن ذلك منقطع عنه، وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه، فانساب ذات ليلة من قصره، فأصبح في مملكة غيره، فأتى ساحل البحر، فكان يضرب اللبن بالأجرة، فيأكل ويتصدّق بالفضل، فلم يزل كذلك حتى وصل أمره إلى ملكهم، فأرسل ملكهم إليه أن يأتيه، فأبى، فأعاد إليه الرسول، فأبى وقال: ما لك وما لي؟ فركب الملك إليه، فلما رآه الرجل ولّى هاربا، فلما رأى ذلك الملك ركض في أثره فلم يدركه، فناداه: يا عبد الله، إنه ليس عليك مني بأس، فأقام حتى أدركه، فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا فلان ابن فلان صاحب ملك كذا وكذا، تفكّرت في أمري، فعلمت أن ما أنا فيه منقطع عني، وأنه قد شغلني عن عبادة ربي، فتركته وجئت هاهنا أعبد ربي عز وجل.
فقال: ما أنت بأحوج مما سمعت مني؟ قال: ثم نزل عن دابته فسيّبها، ثم تبعه، فكانت جميعا يعبدان الله عز وجل، فدعوا الله عز وجل أن يميتهما جميعا، فماتا.
قال عبد الله: فلو كنت برميلة مصر لأريتكم قبريهما بالنعت الذي نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قصة يحيى بن توغان ملك تلمسان وهو من خئولتن
حدثني أخوالي ووالدي رحمهم الله، قالوا: كان بتلمسان الملك يحيى، فنزل يوما في موكبه من مدينة أقادر، يريد المدينة الوسطى، وبينهما بقيع فيه قبور، فبينا هو يسير و إذا برجل متعبّد يمشي لحاجته، فمسك عنانه وسلّم عليه، فردّ الرجل العابد السلام، و كلّمه بأشياء، فكان من بعض ما كلّمه به الملك أن قال له: أيها العابد، ما تقول في الصلاة في هذه الثياب التي عليّ؟ فاستغرق العابد ضحكا، فقال له: ممّ تضحك؟ قال: من سخف
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=405
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

