نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمما وعظ به كعب الأحبار عمر بن الخطاب
فلما تنازعنا القضاء قضى لنا عليهم بما تهوى نداء الصوامع
قال المتوكل: ما معنى نداء الصوامع؟ قال: الشهادة. قال: وأبيك إنه أشعر الناس.
ومن قوله:
بلغنا السماء بأنسابنا ولو لا السماء لحزنا السماء
وحسبك من سؤدد أننا بحسن البلاء كشفنا البلاء
يطيب الثناء لآبائنا وذكر عليّ يطيب الثناء
إذا ذكر الناس كنا ملوكا وكانوا عبيدا وكانوا إماء
هجاني رجال ولم أهجهم أبي الله لي أن أقول الهجاء
ومن باب قوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَلله أَتْقاكُمْ ما رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ربه تعالى، قال: «يقول الله جلّ ذكره يوم القيامة: اليوم أضع نسبكم وأرفع نسبي، أين المتقون؟» .
روينا من حديث ابن عباس قال: الناس يتفاضلون في الدنيا في الشرف، والبيوت، والأمارات، و الغنى، والجمال، والهيبة، والنطق. ويتفاضلون في الآخرة بالتقوى، واليقين، و أتقاهم أحسنهم يقينا، وأزكاهم عملا، وأرفعهم درجة.
لبعضهم شعر:
يزين الفتى في الناس صحة عقله وإن كان محظورا عليه مكاسبه
وشين الفتى في الناس قلّة عقله وإن كرمت آباؤه ومناسبه
قيل لعامر بن قيس: ما تقول في الإنسان؟ قال: وما أقول فيمن إن جاع صغى، وإن شبع طغى؟ قال الحكيم: أخوان من أب واحد وأم واحدة، الواحد عاقل فساد بين الناس بعقله فكان له الشرف والسؤدد، والآخر لا عقل له فلم يرفع نسبه به رأسا له، فيقول له أخوه:
أبوك أبي و الجدّ لا شكّ واحد ولكننا عودان آس وخروع
وأحسن ما قيل مما يليق بهذا الباب:
إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليس الفتى من يقول كان أبي
وقول الآخر:
وما ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهله
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=409
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

