تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حكمة بالغة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 411

حكمة بالغة

حكمة بالغة

قال عبد الملك بن مروان لسالم بن يزيد الفهمي: أي الزمان أدركت أفضل؟ وأي ملوكه أكمل؟ قال: أما الملوك فلم أر إلا ذامّا وحامدا، وأما الزمان فرفع أقوام ووضع آخرين، و كلهم يذم زمانه، لأنه يبلي جديدهم ويهرم صغيرهم، وكل ما فيه منقطع إلا الأمل، قال: فأخبرني عن فهم، قال: هم كما قال الشاعر:

درج الليل والنهار على فه‍ م بن عمر فأصبحوا كالرميم

وخلت دارهم فأضحت نعاما بعد عزّ وثروة ونعيم

وكذاك الزمان يذهب بالنا س وتبقى ديارهم كالرّسوم

قال: فمن يقول منكم:

رأيت الناس مذ خلقوا وكانوا يحبون الغنيّ من الرجال

وإن كان الغني أقل خيرا بخيلا بالقليل من النوال

فلم أدر علام وفيم هذا وما ذا يرتجون من المحال

أ للدنيا فليس هناك دنيا ولا يرجى لحادثة الليالي

قال: أنا وقد كتمتها.

وروينا من حديث ابن ودعان، عن أبي سعيد الآملي، عن السيرافي، عن أبي سعيد، عن هبة الله بن عاصم، عن محمد بن عبيد الله الخزاعي، عن حماد بن سلمة، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرجل يعظه: «ارغب فيما عند الله يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. الزاهد في الدنيا يربح قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة، وإن الراغب يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة. ليجيئن أقوام يوم القيامة لهم حسنات كأمثال الجبال، فيؤمر بهم إلى النار» ، فقيل: يا رسول الله، أو يصلّون كانوا؟ قال: «كانوا يصلّون ويصومون و يأخذون وهنا من الليل، لكنهم كانوا إذا لاح لهم شيء من الدنيا وثبوا عليه» .

وروينا من حديثه أيضا، عن محمد بن علي، عن إبراهيم بن محمد، عن عبيد الله بن جرير، عن معاذ بن أسد، عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى الطويل، عن نافع بن عمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيها الناس، إن هذه الدار دار التواء لا دار استواء، ومنزلة ترح لا منزلة فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء و لم يحزن لشقاء، ألا وإن الله خلق الدنيا دار بلوى، والآخرة دار عقبى، فجعل بلوى الدنيا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=411

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.