تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

المزاح

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 421

المزاح

و دخل إسحاق بن إبراهيم الموصلي على الرشيد فقال: ما لك؟ فقال:

سوامي سوام المكثرين تجمّلا ومالي كما قد تعلمين قليل

وآمرة بالبخل قلت لها اقصري فذلك شيء ما إليه سبيل

وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ورأي أمير المؤمنين جميل

أرى الناس خلاّن الجواد ولا أرى بخيلا له في العالمين خليل

فقال الرشيد: والله هذا الشعر الذي صحت معانيه، وقويت أركانه ومبانيه، ولذّ على أفواه القائلين، وأسماع السامعين. يا غلام، احمل إليه خمسين ألف درهم. قال إسحاق:

يا أمير المؤمنين، كيف أقبل صلتك وقد مدحت شعري بأكثر مما مدحتك به؟ قال الأصمعي: فعلمت أنه أصيد للدراهم مني.

ودخل المأمون ذات يوم الديوان، فنظر إلى غلام جميل على أذنه قلم فقال: من أنت؟ قال: أنا الناشئ في دولتك، المتقلب في نعمتك، المؤمّل لخدمتك، الحسن بن رجاء. فقال المأمون: بالإحسان في البديهة تتفاضل العقول، يرفع عن مرتبة الديوان إلى مرتبة الخاصة، و يعطى مائة ألف درهم تقوية له.

ووصف يحيى بن خالد الفضل بن سهل وهو غلام على المجوسية للرشيد، وذكر أدبه وحسن معرفته، فعمل على ضمّه إلى المأمون، فقال ليحيى يوما: أدخل يوما عليّ هذا الغلام حتى أنظر إليه فأوصله، فلما مثل بين يديه ووقف تحيّر، وأراد الكلام فارتج عليه، فأدركته كبوة، فنظر الرشيد إلى يحيى نظرة منكرة، لما كان تقدم به في حقه، فانبعث الفضل بن سهل فقال: يا أمير المؤمنين، إن من أبين الدلالة على فراهة المملوك شدّة إفراط هيبته لسيده، فقال له الرشيد: أحسنت والله، لئن كان سكوتك لتقول هذه إنه لحسن، وإن كان شيئا أدركك عند انقطاعك لأحسن وأحسن. ثم جعل لا يسأله عن شيء إلا رآه فيه مقدما، فضمّه إلى المأمون.

المزاح

روينا من حديث الدينوري، عن محمد بن المغيرة المازني، عن خالد بن عمرو، عن الربيع بن صبح، عن الحسن قال: المزاح يذهب بالمروءة.

وأنشد محمد بن المغيرة:

أخوك الذي إن سؤته قال إنني أسأت وإن عاتبته لان جانبه

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=421

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.