تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر نبوي في مكارم الأخلاق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 623

خبر نبوي في مكارم الأخلاق

بأشهى من تلقّيكم إلينا فكيف لنا به ومتى الإياب

وأنشدتني خديجة بنت عبد الوهاب بن هبة الله الصوفي القصّار قول الأعرابية التي كان يهواها بعض خلفاء بني العباس، فتزوّج بها، فلم يوافقها هوى البلاد، فلم تزل تنحل وتعتلّ وتتأوّه، مع ما هي عليه من النعيم واللذة والأمر والنهي، فسألها عن شأنها، فأخبرته بما تجد من الشوق إلى البراري وأحاليب الرعاء، وورود المياه التي تعوّدت، فبنى لها قصرا على رأس البرّية بشاطئ الدجلة سماه المعشوق، يقابل مدينة سامرّاء من الجانب الآخر. وأمر بالأغنام والرعاء أن تسرح بين يديها، و تتراءى منها، فلم يزدها ذلك إلا اشتياقا إلى وطنها، فمرّ بها يوما في قصرها من حيث لا تشعر بمكانه، فسمعها تنتحب وتبكي حتى ارتفع صوتها، وعلا شهيقها، وكبد الخليفة يتقطع رحمة، فسمعها تقول:

وما ذنب أعرابيّة قذفت بها صروف النوى من حيث لم تك ظنّت

تمنّت أحاليب الرّعاة وخيمة بنجد فلم يقضى لهلا ما تمنّت

إذا ذكرت ماء العذيب وطيبه وبرد حصاه آخر الليل أنّت

لها أنّة عند العشاء وأنّة سحيرا ولو لا أنّتاها لجنّت

فخرج عليها الخليفة وقال: وقد قضى ما تمنّيت، فالحقي بأهلك من غير طلاق، فما مرّ عليها وقت أسرّ من ذلك، وسرى ماء الحياة في وجهها من حينها، فعجب الخليفة، و التحقت بأهلها بجميع ما كان عندها في قصرها، وكان الخليفة يهواها، ويغشاها في أهلها إذا تصيّد.

فأخذ هذه الأبيات بعض الأدباء فقال:

وما ذنب أعرابية قذفت بها. . .

إلى آخر الأبيات. ثم زاد:

يا عظم من شوقي إليكم وإنما أجمجم أحشائي على ما أجنّت

خبر نبوي في مكارم الأخلاق

روينا من حديث أبي محمد عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: نبأ محمد بن أبي سهل السرخسيّ، نبأ عبد العزيز بن أحمد الحلواني، نبأ أبو علي الحصين بن خضر النسفي، نبأ أبو بكر محمد بن الفضل، نبأ عبد الله بن محمد بن يعقوب، نبأ عبد الله بن محمد الهروي، نبأ الحسن بن علي، نبأ جعفر بن عون، عن عبد الرحمن بن زياد بن

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=623

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.