نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب عز النفس بالغنى بالله
ومن باب عز النفس بالغنى بالله
ما رويناه من حديث ابن ثابت قال: انا عبد الرحمن بن النيسابوري، انا محمد بن عبد الله بن شادان، قال: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت ذا النون يقول: بينا أنا سائر في بعض الطرق، فإذا فتى حسن الثياب، حسن الوجه، أثر التهجّد بين عينيه.
فقلت: حبيبي، من أين أقبلت؟ قال: من عنده.
فقلت: و إلى أين؟ قال: إلى عنده. قال: فعرضت عليه النفقة، فنظر إلي مغضبا ثم ولّى عني. و أنشأ يقول:
وكافر بالله أمواله تزداد أضعافا على كفره
ومؤمن ليس له درهم يزداد إيمانا على فقره
لا خير فيمن لم يكن عاقلا يمدّ رجليه على قدره
وأنشد ابن ثابت في روايتنا، قال: أخبرني علي بن أحمد بن حفص الغازي، قال:
أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسين بمكة، قال: أنشدني أبو بكر عبد الله بن حميد المؤدب:
ربّ ذي طمرين قد صا ن من العالم سرّه
لا يرى إلا غنيا وهو لا يملك ذرّه
ثم لو أقسم في شيء على الله أبرّه
وأنشد في غير هذه الرواية من هذا الشعر بيتا رابعا في أوله وهو:
ربّ ذي طمرين فينا يأمن العالم شرّه
ثم ساق الأبيات الثلاثة كما ذكرناها
.
ومن باب كم من استغفار يحتاج إلى استغفار
روينا من حديث ابن ثابت قال: نبأ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، انا محمد بن أحمد بن الورّاق، سمعت عبد الله بن سهل الرازي، سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: كم من مستغفر ممقوت وساكت مرحوم. قال يحيى: هذا استغفر الله وقلبه فاجر، وهذا سكت و قلبه ذاكر.
سمعت بعض مشايخنا بقرطبة يقول: وقد حضر معنا متقشف، رأى منه الشيخ ما لم نر، وعرف منه ما لم نعرف، الضمير الضمير، ما هو بلباس الخلقان وخبز الشعير.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=657
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

