تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

سليمان بن داود عليهما السلام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 95

سليمان بن داود عليهما السلام

وأما سليمان بن داود عليهما السلام

ولّي ملك أبيه وله اثنتا عشرة سنة. وسخّر له الجن والإنس والريح. وقصته ستجيء.

ولما مضى من ملكه أربع سنين، بدأ ببناء بيت المقدس، وفرغ منه في سبع سنين.

ولما مضى من ملكه خمس وعشرون سنة، جاءته ملكة سبأ، وهي بلقيس. واختلف في تزويجه إياها، وقد ذكرناه.

وروينا من حديث ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بينما سليمان يصلي ذات يوم، رأى شجرة، فقال: ما اسمك؟ قالت: الخروب. فقال: لأي شيء أنت؟ قالت: لخراب هذا البيت. فقال سليمان: اللهم عمّ على الجنّ موتي، حتى تعلم الجن أنهم لا يعلمون الغيب. ونحت من الخروب عصا، وتوكأ عليها حولا، وهو ميت حتى أكلتها الأرضة، فسقط عن كرسيه، فعلمت الجن عند ذلك بموته» . وعاش سليمان اثنين وخمسين سنة، وملك بعده ابنه راحيم سبع عشرة سنة. وملك بعد ابنه أبناء بني إسرائيل ثلاث سنين. ولم يزل الملك في ولده إلى صاحبه شعياء.

ثم بعث الله شعياء عليه السلام

قال ابن إسحاق: اسم صاحبه صديقة. وقال غيره: صديقا، وهو الذي بشّر بعيسى ومحمد عليهما السلام. وقصد ملك بابل قتال صديقة، فكفاه الله. وأوحى الله إلى شعياء أني قد أخّرت أجل صديقة خمس عشرة سنة.

قال ابن إسحاق: وذكروا أن بني إسرائيل قتلوا شعياء بعد موت صديقة، وسلط الله عليهم عدوهم فأفناهم. وأقام الملك في داود وبنيه أربعمائة وثلاثا وخمسين سنة، وكان آخرهم صديقا، وكان في زمنه أرمياء. وأقام الشام خرابا ما فيه غير السمرة سبعين سنة، والملك لأهل بابل.

وبعث الله أرمياء عليه السلام

فأخبرهم بغضب الله عليهم، فضربوه وقيّدوه، فبعث الله عليهم بخت نصّر، فقتل منهم، وصلب، و حرق، والقصة ستجيء. وخرّب بيت المقدس، وخرج أرمياء إلى مصر، فأقام بها، فأمره الله بالعود، فسار حتى أشرف على خراب بيت المقدس، فقال:

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=95

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.