مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزخرف — الآيات 57-62
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقالُو آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (59) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62)
الأنبياء معصومون في إخبارهم عن اللّه أن يقولوا ما ليس هو الأمر عليه في نفسه ، بخلاف غير الأنبياء من المخبرين من عالم وغير عالم ، فالعالم قد يتخيل فيما ليس بدليل أنه دليل ، فيخبر بما أعطاه ذلك الدليل ثم يرجع عنه ، فلهذا لا ينزل في درجة العلم منزلة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد يخبر بالعلم على ما هو عليه في نفس الأمر ، ولكن لا يتعين على الحقيقة لما ذكرناه من دخول الاحتمال فيه ، وكذلك غير العالم من العوام فقد يصادفون العلم وقد لا يصادفونه في إخبارهم ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليس كذلك ، فإذا أخبر عن أمر من جهة اللّه فهو كما أخبر ، فالمحصّل له عالم بلا شك ، كما أن ذلك الخبر علم بلا شك .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1674
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

