تجاوز إلى المحتوى
✦ إشارات تفسيرية في آيات القرآن

سورة الزخرف — الآيات 78-84 — إشارات تفسيرية في آيات القرآن

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

۞ قراءة النص

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

☷ الفهرس
رقم السجل 1681

سورة الزخرف — الآيات 78-84

لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (78) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (81) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84)


[ «وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ» الآية :]

جاء بالهوية بما ينبغي أن يظهر به في السماوات من الألوهية بالاسم الذي يخصها ، وفي الأرض إله بالاسم الذي ينبغي أن يظهر به في الأرض من كونه إلها ، فكان آدم نائبا عن هذا الاسم ، وهذا الاسم هو باطنه ، وهو المعلوم له علم التأثيرات التي تكون عن الأسماء الإلهية التي تختص بالأرض ، حيث كانت خلافته فيها ، فإن لكل اسم خاصية في الفعل في الكون «1» «وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ» الحكمة حضرة تعطي علم الترتيب وإعطاء كل شيء حقه وإنزاله منزلته ، فيثبت الترتيب في أعيان الممكنات في حال ثبوتها بحكمة الحكيم ، لأنه ما من ممكن يضاف إلى ممكن إلا ويمكن إضافته إلى ممكن آخر لنفسه ، لكن الحكمة اقتضت بحكمها أن ترتبه كما هو بزمانه وحاله في حال ثبوته ، وهذا هو العلم الذي انفرد به الحق تعالى وجهل منه ، وظهر به الحكم في ترتيب أعيان الممكنات في حال ثبوتها قبل وجودها ، فتعلق بها العلم الإلهي بحسب ما رتبها الحكيم عليه ، فالحكمة أفادت الممكن ما هو عليه من الترتيب الذي يجوز خلافه ، والترتيب أعطى العالم العلم بأن الأمر كذا هو ، فلا يوجد إلا بحسب ما هو عليه في الثبوت الذي هو ترتيب الحكيم عن حكم الحكمة ، فالحكمة لها الجعل والعلم ليس كذلك ، لأن العلم تابع للمعلوم ، والحكمة تحكم في الأمر أن يكون هكذا «وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ» في المنع والعطاء ، فإن اللّه عزّ وجل ما منع إلا لحكمة ولا أعطى إلا لحكمة ، فهو العليم بكل شيء ، ومنزلة ذلك الشيء المعلوم .

(84) الفتوحات ج 2 / 68 - كتاب عقلة المستوفز - الفتوحات ج 4 / 258، 264 - ج 2 / 523
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة