مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزخرف — الآيات 88-89
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)
(44) سورة الدّخان مكيّة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سميت السورة بذلك الاسم لأن فيها آية (يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ)
وهي السورة التي خبأها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لابن صياد ، فقال له : [ ما خبأت لك ؟ فقال له : الدّخ ] وهو لغة في الدخان ، فعلم ابن صياد اسمها الذي نواه وأضمره في نفسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في خبئه ، فقال له صلّى اللّه عليه وسلّم : [ اخسأ فلن تعدو قدرك ] أي علمك بهذا لا يخرجك عن قدرك الذي أهّلك اللّه له ،
وقد روي [ فلم تعدو قدرك ] يعني بإدراكك لما خبأت لك ، فإنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يختبر صافا بما خبأ له عن وحي من اللّه ، فلو كان عن وحي ما عثر عليه ابن صياد ، لأن اللّه من وراء ما يأمر به بالتأييد ، بل كان هذا القول مثل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في إبار النخل ، فلما خرج خبؤه كان ذلك من اللّه تأديب فعل ، ليحفظ عليه مقام المراقبة ، فلا ينطق إلا عن شهود ، إذ بقرينة الحال يعلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما خبأ له ما خبأ إلا ليعجزه ،
فأبى اللّه ذلك ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم :[ إن اللّه أدبني فأحسن تأديبي ]
ولو نطق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للحاضرين بقصده فيما خبأ له لارتدت جماعة من الحاضرين لذلك ، ولكن اللّه عصم نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم عن القول ، ولم يخرجه العلم بالخبيئة عن كونه كاهنا ، والحاضرون يعرفون أمر الكهنة وشأنهم ، ولا سيما أهل اليمن والحجاز وجزيرة العرب ، فلم يخرجه ذلك العلم عن قدره عند الحاضرين .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1683
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

