نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب12 - تجلي الفطرة
اعلم ان الإنسان ملك الهداية في اول نشأته وهي الفطرة التي فطره للّه عليها وفطر الناس عليها وهو ميثاق الذر وهذه الهداية ليس للإنسان من جهة ما يقتضيه طبعه وجه يقضي له التعشق بها فهو منافر لها طبعا والغواية لم يملك اياها وملكها الشيطان وهي تلائم الطبع الإنساني وتوافق مزاجه وله بها تعشق نفساني وسبب ذلك ان الإنسان لما كان ربانيا في اصله لم يحمل التحجير عليه والهداية تحجير والغواية رفع التحجير واظهار ربوبية الإنسان فلذلك لم يعصمه اللّه مع قناع السعادة التي هي ملكه بالشقاء لملائمته لطبعه في الوقت بدار الدنيا فان السعادة تلائم طبعه أيضا ولكن في المستأنف فيعجل ولذلك قال تعالى (مَنْ كٰانَ يُرِيدُ اَلْعٰاجِلَةَ) فهذا التجلي إذا حصل فتحقق في الثبات فيه فانه يثبتك على الفطرة والسعادة.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/tajalliyat.php?id=13
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

