نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب57 - تجلي العلة
رأيت الحلاج في هذا التجلي فقلت له يا حلاج هل تصح عندك علته له؟ واشرت فتبسم وقال لي تريد قول القائل يا علة العلل ويا قديما لم تزل، قلت له نعم قال لي هذه قولة جاهل، اعلم ان اللّه يخلق العلل وليس بعلة كيف يقبل العلية من كان ولا شيء واوجد لامن شيء وهو الآن كما كان ولا شيء جل وتعالى لو كان علة لارتبط ولو ارتبط لم يصح له الكمال (تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا) قلت له هكذا اعرفه قال لي هكذا فينبغي ان يعرف فاثبت قلت له لم تركت بيتك يخرب؟ فتبسم وقال لما استطالت عليه ايدي الأكوان حين اخليته فأفنيت ثم افنيت ثم افنيت وخلفت هارون في قومي فاستضعفوه لغيبتي فاجمعوا على تخريبه فلما هدوا من قواعده ما هدوا رددت إليه بعد الفناء فأشرفت عليه وقد خلت به المثلات فأنفت نفسي ان اعمر بيتا تحكمت فيه يد الأكوان فقبضت قبضي عنه فقيل مات الحلاج والحلاج ما مات ولكن البيت خرب والساكن ارتحل فقلت له عندي ما تكون به مد حوض الحجة فأطرق وقال (وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) لا تتعرض فالحق بيدك وذلك غاية وسعي فتركته وانصرفت.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/tajalliyat.php?id=58
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

