تجاوز إلى المحتوى
✦ صدر الدين القونوي · رسالة النصوص

رسالة النصوص — النّص الثاني

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 3

النّص الثاني

اعلم أن الحق من حيث إطلاقه واحاطته لا يسمى باسم ولا يضاف اليه حكم ول يتعيّن بوصف ولا رسم . ليس نسبة الاقتضاء اليه بأولى من نسبة اللااقتضاء ، فان الاقتضاء المتعقّل إذ ذاك أو المنفي ، هو حكم متعيّن وصف مقيّد . ثم ليعلم أيضا ان الاقتضاء وان كان ذاتيّا  ، فان له ثلاث مراتب ، حكمه من حيث المرتبة الأولى هو انّه لا يتوقّف تعيّنه على شرط ولا موجب  تكون سببا لتعيّنه .

وحكمه من حيث المرتبة الثانية هو انّه يتوقف تعيّنه على شرط واحد فحسب .

وحكمه من حيث المرتبة الثالثة هو ، ان ظهور أحكامه يتوقف على شروط وأسباب ووسايط ، فحكم الاقتضاء الأول ، الفيض الذاتي لا لموجب ، ولا يتعقل في مقابله قابل أو استعداد  . وحكم الاقتضاء الثّانى التّوقّف على شرط واحد وجودي فحسب ، وذلك الشّرط الوجودي هو العقل الأول الذي هو الواسطة بين الحق وبين ما قدّر وجوده من الممكنات إلى يوم القيامة .

وامّا حكم الاقتضاء من حيث المرتبة الثالثة ، فان ظهور اثره وحكمه موقوف على شروط شتى كباقي الموجودات . ولست اعني بهذا ، ان ثمّة اقتضاآت ثلاثة مختلفة الحقائق ، بل هو اقتضاء واحد له ثلاث مراتب ، يظهر ويتعيّن به من حيثيّة كلّ مرتبة منها اثر ، أو آثار . فافهم .

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة