تجاوز إلى المحتوى
✦ صدر الدين القونوي · رسالة النصوص

رسالة النصوص — ومن النّصوص الإلهيّة

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 4

ومن النّصوص الإلهيّة

اعلم أن العلم الوحداني الذاتي ، يضاف  اليه التعدّد من حيث تعلَّقه بالمعلومات ، ولا يتحقّق بإدراكها الا من حيث تعيّناته وتعلَّقاته ، وتعلَّقه بكل معلوم تابع للمعلوم بحسب ما هو المعلوم عليه في نفسه ، بسيطا كان المعلوم ، أو مركَّبا ، زمانيّا كان أو مكانيّا ، أو غير زماني ولا مكاني ، موقت القبول ، متناهي الحكم والوصف ، أو غير موقت ولا متناه فيما ذكرناه ، فاعلم ذلك . ومن تفاريع م ذكرنا  من النّصوص أيضا ، ان الحكم من كل حاكم على كل محكوم عليه تابع لحال الحاكم حين الحكم ، وتابع لحال المحكوم عليه حال حكم الحاكم عليه ، فإن كان المحكوم عليه مما من شأنه التّنقّل في الأحوال ، تنوّعت احكام الحاكم عليه في كل حال ، واختلف بحسب تلبّسه بتلك الأحوال ، وان كان المحكوم عليه من شأنه الثّبات على وتيرة واحدة ثبت حكم الحاكم عليه بحسب التعلق الأول المعيّن بحكم  الحاكم ومقتضاه ، وبقي الامر بحسب حال الحاكم  . هل الحاكم من مقتضى ذاته التقلَّب في الأحوال بحسبها ، أو مقتضى ذاته انّه ثابت والأحوال تتقلَّب  عليه ، فيكون تبعيّة حكم الحال بحسب أحد الأمرين الحاصرين لمراتب حكم كل حاكم وكلّ محكوم عليه ، إذ لا يخرج عما ذكرته حكم حاكم ولا محكوم عليه .

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة