يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ﴿29﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم
مع التشكيل
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
الرسم العثماني
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ
النقل الصوتي
Y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> alla<u>th</u>eena <u>a</u>m<u>a</u>noo in tattaqoo All<u>a</u>ha yajAAal lakum furq<u>a</u>nan wayukaffir AAankum sayyi<u>a</u>tikum wayaghfir lakum wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu <u>th</u>oo alfa<u>d</u>li alAAa<i><u>th</u></i>eem<b>i</b>
English
O ye who believe! If ye keep your duty to Allah, He will give you discrimination (between right and wrong) and will rid you of your evil thoughts and deeds, and will forgive you. Allah is of Infinite Bounty.
Français
O vous qui croyez! Si vous craignez Allah, Il vous accordera la faculté de discerner (entre le bien et le mal), vous effacera vos méfaits et vous pardonnera. Et Allah est le Détenteur de l'énorme grâce.
Türkçe
Ey inananlar, Allah'tan çekinirseniz hayırla şerri ayırt etme kabiliyetini verir size ve suçlarınızı örter, yarlıgar sizi ve Allah, pek büyük bir lütuf ve ihsan sahibidir.
Deutsch
Ihr, die den Iman verinnerlicht habt! Wenn ihr ALLAH gegenüber Taqwa gemäß handelt, gewährt ER euch Unterscheidungsvermögen, tilgt euch eure gottmißfälligen Taten und vergibt euch. Und ALLAH ist von unermeßlicher Gunst!
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
قال ابن عباس ، والسدي ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، ومقاتل بن حيان : ( فرقانا ) مخرجا . زاد مجاهد : في الدنيا والآخرة .
وفي رواية عن ابن عباس : ( فرقانا ) نجاة . وفي رواية عنه : نصرا .
وقال محمد بن إسحاق : ( فرقانا ) أي : فصلا بين الحق والباطل .
وهذا التفسير من ابن إسحاق أعم مما تقدم وقد يستلزم ذلك كله ؛ فإن من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره ، وفق لمعرفة الحق من الباطل ، فكان ذلك سبب نصره ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا ، وسعادته يوم القيامة ، وتكفير ذنوبه - وهو محوها - وغفرها : سترها عن الناس - سببا لنيل ثواب الله الجزيل ، كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ) [ الحديد : 28 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
امتثال العبد لتقوى ربه عنوان السعادة، وعلامة الفلاح، وقد رتب اللّه على التقوى من خير الدنيا والآخرة شيئا كثيرا،فذكر هنا أن من اتقى اللّه حصل له أربعة أشياء، كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها: الأول: الفرقان: وهو العلم والهدى الذي يفرق به صاحبه بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والحلال والحرام، وأهل السعادة من أهل الشقاوة. الثاني والثالث: تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب، وكل واحد منهما داخل في الآخر عند الإطلاق وعند الاجتماع يفسر تكفير السيئات بالذنوب الصغائر، ومغفرة الذنوب بتكفير الكبائر. الرابع: الأجر العظيم والثواب الجزيل لمن اتقاه وآثر رضاه على هوى نفسه. {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
البغوي
قوله - عز وجل - : ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله ) بطاعته وترك معصيته ، ( يجعل لكم فرقانا ) قال مجاهد : مخرجا في الدنيا والآخرة .
وقال مقاتل بن حيان : مخرجا في الدين من الشبهات .
وقال عكرمة : نجاة أي يفرق بينكم وبين ما تخافون .
وقال الضحاك : بيانا . وقال ابن إسحاق : فصلا بين الحق والباطل يظهر الله به حقكم ويطفئ باطل من خالفكم . والفرقان مصدر كالرجحان والنقصان . ( ويكفر عنكم سيئاتكم ) يمح عنكم ما سلف من ذنوبكم ، ( ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم )
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)
[ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً» الآية ] «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ما أيّه الحق إلا بالمؤمن والناس والمؤتين ، ما أيّه بأصحاب العين «إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ» وهو العمل على تقليد ما جاء به الإيمان فينتج ذلك العمل العلم باللّه ، فيفرق بين الحق والباطل عن بصيرة صحيحة لا تقليد فيها ، فالمتقي يتولى اللّه تعليمه ، فلا يدخل
علمه شك ولا شبهة «يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً» يخاطب مؤمنا وإيمانا أي يفهمكم اللّه معاني القرآن ، فتعلموا مقاصد المتكلم به ، لأن فهم كلام المتكلم ما هو ، بأن يعلم وجوه ما تتضمنه تلك الكلمة بطريق الحصر مما تحوي عليه مما تواطأ عليه أهل اللسان ، وإنما الفهم أن يفهم ما قصده المتكلم بذلك الكلام ، هل قصد جميع الوجوه التي يتضمنها ذلك الكلام أو بعضها ؟ فينبغي لك أن تفرق بين الفهم للكلام أو الفهم عن المتكلم وهو المطلوب ، فكل من فهم عن المتكلم فقد فهم الكلام ، وما كل من فهم الكلام فهم عن المتكلم ما أراد به على التعيين ، إما كل الوجوه أو بعضها ، وقوله تعالى : «يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً» هو علم الكشف ، وهو قوله تعالى : (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ)
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : [ من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يكن يعلم ] وهو علم مكتسب بالتقوى لا علم وهبي ، فإن التقوى جعلها اللّه طريقا إلى حصول هذا العلم ، والعلم الوهبي لا يحصل عن سبب بل من لدنه سبحانه ، فيجعل اللّه له فرقانا من العلوم الإلهية المغيبة عن أكثر الخلق ، فرقانا تفرقون به بين اللّه وبين الآلهة التي عبدها المشركون ، فرقانا تفرقون به بين ما أدركتموه من اللّه بالعلم الخبري وبالعلم النظري وبالعلم الحاصل عن التقوى» فرقانا تميزون به ، ومن ذلك تفرقون بين ما ينبغي له وما ينبغي لكم ، فيعطى كل ذي حق حقه ، فالعلم باللّه عن التقوى أعلى المراتب في الأخذ ، فإن له الحكم الأعم على كل حكم وعلى كل حاكم بكل حكم ، ومن ادعى التقوى ولم يحصل له هذا الفرقان فما صدق في دعواه . واعلم أيدك اللّه بروح القدس أن المتقي بمجرد تقواه قد حصل في الفرقان ، إذ لو لم يفرق ما اتقى ، وهذا الفرقان الذي أنتجته التقوى لا يكون إلا بتعليم اللّه ليس للنظر الفكري فيه طريق غيره ، فإنه ما تقدم لنبي قط قبل نبوته نظر عقلي في العلم باللّه ، ولا ينبغي له ذلك ، وكذلك كل ولي مصطفى لا يتقدم له نظر عقلي في العلم باللّه ، وكل من تقدمه من الأولياء علم باللّه من جهة نظر فكري فهو وإن كان وليا فما هو مصطفى ولا هو ممن أورثه اللّه الكتاب الإلهي ، وسبب ذلك أن النظر يقيده في اللّه بأمر ما يميزه به عن سائر الأمور ، ولا يقدر على نسبة عموم الوجود للّه ، فما عنده سوى تنزيه مجرد ، فإذا عقد عليه فكل ما أتاه من ربه مخالف عقده ، فإنه يرده ويقدح في الأدلة التي تعضد ما جاءه من عند ربه ، فمن اعتنى اللّه به عصمه قبل اصطفائه من علوم النظر ، واصطنعه لنفسه وحال بينه وبين طلب العلوم النظرية ، ورزقه الإيمان باللّه
وبما جاء من عند اللّه على لسان رسول اللّه ، هذا في هذه الأمة التي عمت دعوة رسولها ، وأما في النبوة الأولى ممن كان في فترة من الرسل ، فإنه يرزق ويحبب إليه الشغل بطلب الرزق أو بالصنائع العملية أو الاشتغال بالعلوم الرياضية من حساب وهندسة وهيئة وطب وشبه ذلك ، من كل علم لا يتعلق بالإله ، فإن كان مصطفى ويكون نبيا في زمان النبوة في علم اللّه ، فيأتيه الوحي وهو طاهر القلب من التقييد بإله محصور في إحاطة عقله ، وإن لم يكن نبيا وجاء رسول إلى أمة هو منها قبل ما جاءه به نبيه ، ذلك لسذاجة محله ، ثم عمل على إيمانه واتقى ربه رزقه اللّه عند ذلك فرقانا في قلبه وليس لغيره ذلك ، هكذا أجرى اللّه عادته في خلقه ، وإن سعد صاحب النظر العقلي فإنه لا يكون أبدا في مرتبة الساذج الذي لم يكن عنده علم باللّه إلا من حيث إيمانه وتقواه ، وهذا هو وارث الأنبياء في هذه الصفة ، فهو معهم وفي درجتهم هذه ، وهذا الفرقان الذي تعطيه التقوى ، لا بد أن يكون فرقانا خاصا ، وليس سوى الفرقان الذي يكون في عين القرآن ، فإن القرآن يتضمن الفرقان بذاته ، وهذا الفرقان نتيجة العامل بالقرآن العظيم ، وتختلف نتائج القرآن باختلاف نعوته ، فالقرآن المطلق يعطي ما لا يعطيه القرآن المقيد ، وقد قيد اللّه قرآنه بالعظمة والمجد والكريم ، وإنما نسب الجعل إلى هذا الفرقان «يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً» لأن التقوى أنتجته ، فإما أن يكون جعله ظهوره لمن اتقاه مع كونه لم يزل موجود العين قبل ظهوره ، أو يكون جعله خلقه فيه بعد أن لم يكن ، وما هو إلا الظهور دون الخلق ،
فإنه أعقبه بقوله : «وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ» أي يستر ، والستر ضد الظهور ، فلا يخلو العبد في تقواه ربه ، أن يجعل نفسه وقاية له عن كل مذموم ، وينسب إليه ، أو يجعل ربه وقاية عن كل شدة لا يطيق حملها إلا به ، وهو لا حول ولا قوة إلا باللّه ،
وهو قوله : (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
فيتلقى به شدائد الأمور ، ومن وجه آخر «وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ» أي يستر عنكم ما يسوءكم فلا ينالكم ألم من مشاهدته ، فإن رؤية السوء إذا رآه من يمكن أن يكون محلا له - وإن لم يحل به - فإنه تسوءه رؤيته ، وذلك لحكم الوهم الذي عنده والإمكان العقلي «وَيَغْفِرْ لَكُمْ» أي ويستر من أجلكم ممن لكم به عناية في دعاء عام أو خاص معين ، فالدعاء الخاص ما تعين به شخصا بعينه أو نوعا بعينه ، والعام ما ترسله مطلقا على عباد اللّه ممن يمكن أن يحل بهم سوء «وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ»
بما أوجب على نفسه من الرحمة وبما امتن به منها على من استحق العذاب كالعصاة
في الأصول والفروع .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

