وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿28﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم
مع التشكيل
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
الرسم العثماني
وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ
النقل الصوتي
Wa<b>i</b>AAlamoo annam<u>a</u> amw<u>a</u>lukum waawl<u>a</u>dukum fitnatun waanna All<u>a</u>ha AAindahu ajrun AAa<i><u>th</u></i>eem<b>un</b>
English
And know that your possessions and your children are a test, and that with Allah is immense reward.
Français
Et sachez que vos biens et vos enfants ne sont qu'une épreuve et qu'auprès d'Allah il y a une énorme récompense.
Türkçe
Ve bilin ki mallarınız ve evladınız, sizin için bir sınamadır ancak ve şüphe yok ki Allah katındadır büyük mükafat.
Deutsch
Und wisst, daß euer Vermögen und eure Kinder nur eine Fitna sind, und daß es bei ALLAH gewiß unermeßliche Belohnung gibt.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله تعالى : ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) أي : اختبار وامتحان منه لكم ؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها وتطيعونه فيها ، أو تشتغلون بها عنه ، وتعتاضون بها منه ؟ كما قال تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ) [ التغابن : 15 ] ، وقال : ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) [ الأنبياء : 35 ] ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) [ المنافقون : 9 ] ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) الآية [ التغابن : 14 ] .
وقوله : ( وأن الله عنده أجر عظيم ) أي : ثوابه وعطاؤه وجناته خير لكم من الأموال والأولاد ، فإنه قد يوجد منهم عدو ، وأكثرهم لا يغني عنك شيئا ، والله سبحانه ، هو المتصرف المالك للدنيا والآخرة ، ولديه الثواب الجزيل يوم القيامة .
وفي الأثر يقول [ الله ] تعالى : ابن آدم ، اطلبني تجدني ، فإن وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء .
وفي الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ أنه قال ] ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ، ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه .
بل حب رسوله مقدم على الأولاد والأموال والنفوس ، كما ثبت في الصحيح أنه ، عليه السلام ، قال : والذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهله وماله والناس أجمعين .
الطبري
الميسر
السعدي
ولما كان العبد ممتحنا بأمواله وأولاده، فربما حمله محبة ذلك على تقديم هوى نفسه على أداء أمانته، أخبر اللّه تعالى أن الأموال والأولاد فتنة يبتلي اللّه بهما عباده، وأنها عارية ستؤدى لمن أعطاها، وترد لمن استودعها {وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} فإن كان لكم عقل ورَأْيٌ، فآثروا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة، فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم.
البغوي
( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) قيل : هذا أيضا في أبي لبابة ، وذلك أن أمواله وأولاده كانوا في بني قريظة ، فقال ما قال خوفا عليهم .
وقيل : هذا في جميع الناس . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي - إملاء - وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، قالا حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني أنا محمد بن محمد بن رزمويه حدثنا يحيى بن محمد بن غالب ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بصبي فقبله وقال : " أما إنهم مبخلة مجبنة وإنهم لمن ريحان الله - عز وجل - " .
( وأن الله عنده أجر عظيم ) لمن نصح الله ورسوله وأدى أمانته .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)
الفتنة الاختبار ، يقال : فتنت الفضة بالنار إذا اختبرتها ، فيقول تعالى : «وَاعْلَمُوا أَنَّما
أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ» أي اختبرناكم بهما ، هل تحجبكم عنا وعما حددنا لكم أن تقفوا عنده ؟ فهما اختبار لإقامة الحجة في صدق الدعوى أو كذبها ، يتمنى الشخص أن لو كان له مال لعمل به برا ، فيكتب اللّه له أجر من عمل ، فإن نيته خير من عمله ، ويكتب له على أوفى حظ ، وهو في ذمة الغير ليس بيده منه شيء ، فإذا حصل له ما تمناه من المال أو مما تمناه مما يتمكن له به الوصول إلى عمل ذلك البر ، وجب عليه أن يعمل ذلك البر الذي نواه ، فإن لم يفعل لم يكتب له أجر ما نواه ، وهنا الفتنة والاختبار ، ويتخيل من لا علم له بأن إضافة الأموال في قوله تعالى : «أَمْوالُكُمْ» إضافة ملك ، وما علم أن تلك الإضافة إضافة استحقاق ، كسرج الدابة وباب الدار ، لا إضافة ملك ،
فإن اللّه تعالى قال : (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ)
فما هو لنا ، وجعل اللّه المال والولد فتنة يختبر بهما عباده لأن لهما بالقلب لصوقا ، وهما محبوبان طبعا ، ويتوصل بهما ولا سيما بالمال إلى ما لا يتوصل بغير المال من أمور الخير والشر ، فإن غلب على العبد الطبع لم يقف في التصرف بماله عند حد ، بل ينال به جميع أغراضه ، وما سمي المال مالا إلا لكون القلب مال إليه ، لما فيه من بلوغ العبد إذا كان صالحا إلى جميع الخيرات التي يجدها عند ربه في المنقلب ،
وإذا لم يكن تام الصلاح فلما فيه من بلوغ أغراضه به ، وأما الولد فلما كان لأبويه عليه ولادة أحباه ، ومالا إليه ميل الفاعل إلى ما انفعل عنه ، وميل الصانع إلى مصنوعه ، فميله لحب الولد ميل ذاتي ،
فإن كرهه فبأمر عارض لأخلاق ذميمة وصفات شريرة تقوم بالولد ، فبغضه عرضي وقدم المال على الولد في الذكر لأن المال محبوب للإنسان حب الولد «وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ» إذا رزأكم في شيء منهما .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

