تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 38 من سورة الأنفال

رقم السجل 1198 · السورة 8 · الآية 38

۞ قراءة النص
۞

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ ﴿38﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين

مع التشكيل

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ

الرسم العثماني

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ

النقل الصوتي

Qul lilla<u>th</u>eena kafaroo in yantahoo yughfar lahum m<u>a</u> qad salafa wain yaAAoodoo faqad ma<u>d</u>at sunnatu alawwaleen<b>a</b>

English

Tell those who disbelieve that if they cease (from persecution of believers) that which is past will be forgiven them; but if they return (thereto) then the example of the men of old hath already gone (before them, for a warning).

Français

Dis à ceux qui ne croient pas que, s'ils cessent, on leur pardonnera ce qui s'est passé. Et s'ils récidivent, (ils seront châtiés); à l'exemple de (leurs) devanciers.

Türkçe

Kafir olanlara de: Kafirliklerinden vazgeçerlerse geçmiş günahları örtülür, yarlıganır, fakat vazgeçmezler de savaşa kalkışırlarsa şüphe yok ki onlardan önceki hüküm ve kanun yürüyüp gidecektir.

Deutsch

Sag zu denjenigen, die Kufr betrieben haben: "Wenn sie damit aufhören, wird ihnen das Vergangene vergeben, sollten sie jedoch (zum Kufr/Krieg) zurückkehren, so wird bereits nach dem Beispiel der Vorfahren vorgegangen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل للذين كفروا» كأبي سفيان وأصحابه «إن ينتهوا» عن الكفر وقتال النبي صلى الله عليه وسلم «يُغفر لهم ما قد سلف» من أعمالهم «وإن يعودوا» إلى قتال «فقد مضت سنَّةُ الأولين» أي سنتنا فيهم بالإهلاك فكذا نفعل بهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا ) أي : عما هم فيه من الكفر والمشاقة والعناد ويدخلوا في الإسلام والطاعة والإنابة - يغفر لهم ما قد سلف ، أي : من كفرهم ، وذنوبهم وخطاياهم ، كما جاء في الصحيح ، من حديث أبي وائل عن ابن مسعود ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من أحسن في الإسلام ، لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الإسلام ، أخذ بالأول والآخر .

وفي الصحيح أيضا : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها .

وقوله : ( وإن يعودوا ) أي : يستمروا على ما هم فيه ، ( فقد مضت سنة الأولين ) أي : فقد مضت سنتنا في الأولين أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم ، أنا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة .

وقوله : ( فقد مضت سنة الأولين ) أي : في قريش يوم بدر وغيرها من الأمم . وقال السدي ومحمد بن إسحاق : أي : يوم بدر .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قل للذين كفروا} أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول للكفار هذا المعنى، وسواء قال بهذه العبارة أو غيرها. قال ابن عطية : ولو كان كما ذكر الكسائي أنه في مصحف عبدالله بن مسعود {قل للذين كفروا إن تنتهوا يغفر لكم} لما تأدت الرسالة إلا بتلك الألفاظ بعينها؛ هذا بحسب ما تقتضيه الألفاظ. الثانية: قوله تعالى: {إن ينتهوا} يريد عن الكفر. قال ابن عطية : ولا بد؛ والحامل على ذلك جواب الشرط {يغفر لهم ما قد سلف} ومغفرة ما قد سلف لا تكون إلا لمنته عن الكفر. ولقد أحسن القائل أبو سعيد أحمد بن محمد الزبيري : يستوجب العفو الفتى إذا اعترف ** ثم انتهى عما أتاه واقتـــرف لـــقوله سبحانه في المعترف ** إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف روى مسلم عن أبي شماسة المهري قال : حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت يبكي طويلا. الحديث. وفيه : فقال النبي صلى الله عليه وسلم {أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله} الحديث. قال ابن العربي : هذه لطيفة من الله سبحانه من بها على الخلق؛ وذلك أن الكفار يقتحمون الكفر والجرائم، ويرتكبون المعاصي والمآثم؛ فلو كان ذلك يوجب مؤاخذة لهم لما استدركوا أبدا توبة ولا نالتهم مغفرة. فيسر الله تعالى عليهم قبول التوبة عند الإنابة، وبذل المغفرة بالإسلام، وهدم جميع ما تقدم؛ ليكون ذلك أقرب لدخولهم في الدين، وأدعى إلى قبولهم لكلمة المسلمين، ولو علموا أنهم يؤاخذون لما تابوا ولا أسلموا. وفي صحيح مسلم : أن رجلا فيمن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسا ثم سأل هل له من توبة فجاء عابدا فسأل هل له من توبة فقال : لا توبة لك فقتله فكمل به مائة؛ الحديث. فانظروا إلى قول العابد : لا توبة لك؛ فلما علم أنه قد أيأسه قتله، فعل الآيس من الرحمة. فالتنفير مفسدة للخليقة، والتيسير مصلحة لهم. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان إذا جاء إليه رجل لم يقتل فسأل : هل لقاتل من توبة؟ فيقول : لا توبة؛ تخويفا وتحذيرا. فإذا جاءه من قتل فسأله : هل لقاتل من توبة؟ قال له : لك توبة؛ تيسيرا وتأليفا. وقد تقدم. الثالثة: قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن طلق في الشرك ثم أسلم فلا طلاق له. وكذلك من حلف فأسلم فلا حنث عليه. وكذا من وجبت عليه هذه الأشياء؛ فذلك مغفور له. فأما من افترى على مسلم ثم أسلم أو سرق ثم أسلم أقيم عليه الحد للفرية والسرقة. ولو زنى وأسلم، أو اغتصب مسلمة سقط عنه الحد. وروى أشهب عن مالك أنه قال : إنما يعني الله عز وجل ما قد مضى قبل الإسلام، من مال أو دم أو شيء. قال ابن العربي : وهذا هو الصواب؛ لما قدمناه من عموم قوله تعالى {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف}، وقوله : (الإسلام يهدم ما قبله}، وما بيناه من المعنى من التيسير وعدم التنفير. قلت : أما الكافر الحربي فلا خلاف في إسقاط ما فعله في حال كفره في دار الحرب. وأما إن دخل إلينا بأمان فقذف مسلما فإنه يحد، وإن سرق قطع. وكذلك الذمي إذا قذف حد ثمانين، وإذا سرق قطع، وإن قتل قتل. ولا يسقط الإسلام ذلك عنه لنقضه العهد حال كفره؛ على رواية ابن القاسم وغيره. قال ابن المنذر : واختلفوا في النصراني يزني ثم يسلم، وقد شهدت عليه بينة من المسلمين؛ فحكي عن الشافعي رضي الله عنه إذ هو بالعراق لا حد عليه ولا تغريب؛ لقول الله عز وجل {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} قال ابن المنذر : وهذا موافق لما روي عن مالك. وقال أبو ثور : إذا أقر وهو مسلم أنه زنى وهو كافر أقيم عليه الحد. وحكي عن الكوفي أنه قال : لا يحد. الرابعة: فأما المرتد إذا أسلم وقد فاتته صلوات، وأصاب جنايات وأتلف أموالا؛ فقيل : حكمه حكم الكافر الأصلي إذا أسلم؛ لا يؤخذ بشيء مما أحدثه في حال ارتداده. وقال الشافعي في أحد قوليه : يلزمه كل حق لله عز وجل وللآدمي؛ بدليل أن حقوق الآدميين تلزمه فوجب أن تلزمه حقوق الله تعالى. وقال أبو حنيفة : ما كان لله يسقط، وما كان للآدمي لا يسقط. قال ابن العربي : وهو قول علمائنا؛ لأن الله تعالى مستغن عن حقه، والآدمي مفتقر إليه. ألا ترى أن حقوق الله عز وجل لا تجب على الصبي وتلزمه حقوق الآدميين. قالوا : وقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} عام في الحقوق لله تعالى. الخامسة: قوله تعالى {وإن يعودوا} يريد إلى القتال؛ لأن لفظة {عاد} إذا جاءت مطلقة فإنما تتضمن الرجوع إلى حالة كان الإنسان عليها ثم انتقل عنها. قال ابن عطية : ولسنا نجد في هذه الآية لهؤلاء الكفار حالة تشبه ما ذكرنا إلا القتال. ولا يجوز أن يتأول إلى الكفر؛ لأنهم لم ينفصلوا عنه، وإنما قلنا ذلك في {عاد} إذا كانت مطلقة لأنها قد تجيء في كلام العرب داخلة على الابتداء والخبر، فيكون معناها معنى صار؛ كما تقول : عاد زيد ملكا؛ يريد صار. ومنه قول أمية بن أبي الصلت : تلك المكارم لا قعبان من لبن ** شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وهذه لا تتضمن الرجوع إلى حالة قد كان العائد عليها قبل. فهي مقيدة بخبرها لا يجوز الاقتصار دونها؛ فحكمها حكم صار. قوله تعالى: {فقد مضت سنة الأولين} عبارة تجمع الوعيد والتهديد والتمثيل بمن هلك من الأمم في سالف الدهر بعذاب الله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل -أيها الرسول- للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك: إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي صلى الله عليه وسلم، ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين، يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب، فالإسلام يجُبُّ ما قبله. وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك -أيها الرسول- بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم "بدر" فقد سبقت طريقة الأولين، وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم أننا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

هذا من لطفه تعالى بعباده لا يمنعه كفر العباد ولا استمرارهم في العناد، من أن يدعوهم إلى طريق الرشاد والهدى، وينهاهم عما يهلكهم من أسباب الغي والردى، فقال‏:‏ ‏{‏قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا‏}‏ عن كفرهم وذلك بالإسلام للّه وحده لا شريك له‏.‏ ‏{‏يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ‏}‏ منهم من الجرائم ‏{‏وَإِنْ يَعُودُوا‏}‏ إلى كفرهم وعنادهم ‏{‏فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ‏}‏ بإهلاك الأمم المكذبة، فلينتظروا ما حل بالمعاندين، فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون، فهذا خطابه للمكذبين ، وأما خطابه للمؤمنين عندما أمرهم بمعاملة الكافرين، فقال‏:‏ ‏{‏وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ‏}‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قل للذين كفروا إن ينتهوا ) عن الشرك ( يغفر لهم ما قد سلف ) أي : ما مضى من ذنوبهم قبل الإسلام ، ( وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين ) في نصر الله أنبياءه وإهلاك أعدائه . قال يحيى بن معاذ الرازي : توحيد لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر ، أرجو أن لا يعجز عن هدم ما بعده من ذنب .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)

الكافر هنا المشرك ليس الموحد .

230

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة