وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿39﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير
مع التشكيل
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
الرسم العثماني
وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
النقل الصوتي
Waq<u>a</u>tiloohum <u>h</u>att<u>a</u> l<u>a</u> takoona fitnatun wayakoona a<b>l</b>ddeenu kulluhu lill<u>a</u>hi faini intahaw fainna All<u>a</u>ha bim<u>a</u> yaAAmaloona ba<u>s</u>eer<b>un</b>
English
And fight them until persecution is no more, and religion is all for Allah. But if they cease, then lo! Allah is Seer of what they do.
Français
Et combattez-les jusqu'à ce qu'il ne subsiste plus d'association, et que la religion soit entièrement à Allah. Puis, s'ils cessent (ils seront pardonnés car) Allah observe bien ce qu'ils œuvrent.
Türkçe
Hiçbir fitne kalmayıncaya ve din, tamamıyla Allah'a münhasır oluncaya dek savaşın onlarla. Savaştan vazgeçerlerse şüphe yok ki Allah, onların yaptıklarını görür.
Deutsch
Und führt gegen sie den bewaffneten Kampf, damit es keine Fitna mehr gibt und der Din insgesamt nur für ALLAH bleibt. Und wenn sie aufhören, so ist ALLAH gewiß dessen allsehend, was sie tun.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) قال البخاري : حدثنا الحسن بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن يحيى ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو ، عن بكير ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أن رجلا جاءه فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) الآية [ الحجرات : 9 ] ، فما يمنعك ألا تقاتل كما ذكر الله في كتابه ؟ فقال : يا ابن أخي ، أعير بهذه الآية ولا أقاتل ، أحب إلي من أن أعير بالآية التي يقول الله - عز وجل - : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) إلى آخر الآية [ النساء : 93 ] ، قال : فإن الله تعالى يقول : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ؟ قال ابن عمر : قد فعلنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ كان الإسلام قليلا وكان الرجل يفتن في دينه : إما أن يقتلوه ، وإما أن يوثقوه ، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة ، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد ، قال : فما قولك في علي وعثمان ؟ قال ابن عمر : ما قولي في علي وعثمان ؟ أما عثمان فكان الله قد عفا عنه ، وكرهتم أن يعفو عنه ، وأما علي فابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه - وأشار بيده - وهذه ابنته أو : بنته - حيث ترون .
وحدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا بيان أن وبرة حدثه قال : حدثني سعيد بن جبير قال : خرج علينا - أو : إلينا - ابن عمر - رضي الله عنهما - فقال رجل : كيف ترى في قتال الفتنة ؟ فقال : وهل تدري ما الفتنة ؟ كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يقاتل المشركين ، وكان الدخول عليهم فتنة ، وليس بقتالكم على الملك .
هذا كله سياق البخاري ، رحمه الله .
وقال عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا إن الناس قد صنعوا ما ترى ، وأنت ابن عمر بن الخطاب ، وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما يمنعك أن تخرج ؟ قال : يمنعني أن الله حرم علي دم أخي المسلم . قالوا : أو لم يقل الله : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) ؟ قال : قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة ، وكان الدين كله لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ، ويكون الدين لغير الله .
وكذا رواه حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أيوب بن عبد الله اللخمي قال : كنت عند عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - فأتاه رجل فقال : إن الله يقول : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) فقال ابن عمر : قاتلت أنا وأصحابي حتى كان الدين كله لله ، وذهب الشرك ولم تكن فتنة ، ولكنك وأصحابك تقاتلون حتى تكون فتنة ، ويكون الدين لغير الله . رواهما ابن مردويه .
وقال أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : قال ذو البطين - يعني أسامة بن زيد - لا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله أبدا . قال : فقال سعد بن مالك : وأنا والله لا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله أبدا . فقال رجل : ألم يقل الله : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) ؟ فقالا قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة ، وكان الدين كله لله . رواه ابن مردويه .
وقال الضحاك ، عن ابن عباس : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) يعني : [ حتى ] لا يكون شرك ، وكذا قال أبو العالية ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة ، والربيع عن أنس ، والسدي ، ومقاتل بن حيان ، وزيد بن أسلم .
وقال محمد بن إسحاق : بلغني عن الزهري ، عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا : ( حتى لا تكون فتنة ) حتى لا يفتن مسلم عن دينه .
وقوله : ( ويكون الدين كله لله ) قال الضحاك ، عن ابن عباس في هذه الآية ، قال : يخلص التوحيد لله .
وقال الحسن وقتادة ، وابن جريج : ( ويكون الدين كله لله ) أن يقال : لا إله إلا الله .
وقال محمد بن إسحاق : ويكون التوحيد خالصا لله ، ليس فيه شرك ، ويخلع ما دونه من الأنداد . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( ويكون الدين كله لله ) لا يكون مع دينكم كفر .
ويشهد له ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها ، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ، عز وجل وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء ، أي ذلك في سبيل الله ، عز وجل ؟ فقال : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ، فهو في سبيل الله ، عز وجل .
وقوله : ( فإن انتهوا ) أي : بقتالكم عما هم فيه من الكفر ، فكفوا عنه وإن لم تعلموا بواطنهم ، ( فإن الله بما يعملون بصير ) كما قال تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) [ التوبة : 5 ] ، وفي الآية الأخرى : ( فإخوانكم في الدين ) [ التوبة : 11 ] .
وقال : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) [ البقرة : 193 ] . وفي الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأسامة لما علا ذلك الرجل بالسيف فقال : لا إله إلا الله ، فضربه فقتله ، فذكر ذلك لرسول الله ، فقال لأسامة : أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله ؟ وكيف تصنع بلا إله إلا الله يوم القيامة ؟ قال : يا رسول الله ، إنما قالها تعوذا . قال : هلا شققت عن قلبه ؟ ، وجعل يقول ويكرر عليه : من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة ؟ قال أسامة : حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا ذلك اليوم .
الطبري
الميسر
السعدي
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي: شرك وصد عن سبيل اللّه، ويذعنوا لأحكام الإسلام، {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين، أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين اللّه الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. {فَإِنِ انْتَهَوْا} عن ما هم عليه من الظلم {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} لا تخفى عليه منهم خافية.
البغوي
( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) أي : شرك . قال الربيع : حتى لا يفتن مؤمن عن دينه ( ويكون الدين كله لله ) أي : ويكون الدين خالصا لله لا شرك فيه ، ( فإن انتهوا ) عن الكفر ، ( فإن الله بما يعملون بصير ) قرأ يعقوب " تعملون " بالتاء ، وقرأ الآخرون بالياء .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41)
«وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ»
[ تقسيم الغنائم ]
للّه الخمس من المغنم ، وما بقي وهو أربعة أخماس تقسم على خمسة ، وجعل اللّه لنفسه نصيبا لكونه نصر المجاهدين ، فله نصيب في الجهاد ، ولما كان السبب لكون اللّه جعل لنفسه في المغانم نصيبا لنصرته دين اللّه اندرج في نصيب اللّه كل من نصر دين اللّه وهم الغزاة ، فليس لهم إذا اعتبرت الآية إلا الخمس من المغنم ، ثم تبقى أربعة أخماس ، فتقسم مخمسة أيضا :
واحد الخمسة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو قوله تعالى :" وَلِلرَّسُولِ "وبعد الرسول إذا فقد لخليفة الزمان ، والخمس الثاني لأهل البيت قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ،
وهو قوله تعالى : «وَلِذِي الْقُرْبى» وليسوا إلا المؤمنين من القرابة ، فجاء بلفظ القربى دون لفظ القرابة ، فإن القرابة إذا لم يكن لهم قربى الإيمان لاحظ لهم في ذلك ، والخمس الثالث لليتامى
وهو قوله تعالى : «وَالْيَتامى» اليتيم في تدبير وليه ، والولي اللّه ، لأنه ولي المؤمنين ، وغير اليتيم في تدبير أبيه ، فلا ينظر إليه مع وجود أبيه ، واليتيم قد علم أن أباه قد اندرج فانكسر قلبه ، ولم يكن له أصل يدل عليه ، فعرفه العلماء باللّه أنه ليس له إلا من كان لأبيه وهو اللّه ، فيرجع إلى اللّه في أموره ، فلما كان اليتيم مع اللّه في نفسه بهذه المثابة ، جعل اللّه له حظا في المغنم ، وفي الحديث
[ أن من يمسح على رأس اليتيم كان له بكل شعرة حسنة ]
وليس ذلك لغير اليتيم ، والخمس الرابع للمساكين وهو قوله تعالى : «وَالْمَساكِينِ» حكم المسكين حكم اليتيم من عدم الناصر ،والمسكين صاحب ضعفين:
ضعف الأصل ، وضعف الفقر ،
فلا يقدر يرفع رأسه لهذا الضعف ، بخلاف رب المال ،
فالمسكين من سكن تحت مجاري الأقدار ، ونظر إلى ما يأتي به حكم اللّه في الليل والنهار ، واطمأن بما أجرى اللّه به وعليه ، وعلم أن لا ملجأ من اللّه إلا إليه ، وأنه الفعال لما يريد ، وتحقق بأن قسمه من اللّه ما هو عليه في الحال ، فجعل اللّه له حظا في المغنم وإن لم يكن له فيه تعمل ، فخدمه غيره ، ونال هو الراحة بما أوصل اللّه إليه من ذلك مما جهد فيه الغير وتعب ، والخمس الخامس لابن السبيل ، وهو قوله تعالى : «وَابْنِ السَّبِيلِ» فهو المسافر ، والمسافر لا بد له من زاد ، فجعل اللّه له نصيبا من المغنم ، فالحق يغذيه بما ليس له فيه تعمل ، وقد يكون ابن السبيل في هذه الآية عين المجاهد ، ويكون السبيل من أجل الألف واللام اللتين للعهد والتعريف سبيل اللّه ، التي قال اللّه فيها : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) يعنى الشهداء الذين قتلوا في الجهاد ، فيكون أيضا حظ المجاهد من المغنم القدر الذي عيّن اللّه لابن السبيل ، وهو معروف سوى ما له في الصدقات ، فإن غلب على ظن الإمام أن المذكورين في قوله تعالى : «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ» الآية ، والتي في سورة الحشر التي فيها ذكر الأصناف ، حظهم من المغنم الخمس خاصة ، يقسم فيهم هكذا ، وما بقي فلبيت مال المسلمين يتصرف فيه الإمام بما يراه ، فإن شاء أعطاه المجاهدين على ما يريده من العدل والسواء في القسمة ، أو بالمفاضلة ، وإن غلب على ظن الإمام أن الخمس الأصلي للّه وحده وما بقي فلمن سمى اللّه تعالى ، وقد جعل اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه نصيبا في الصدقات وما جعل لهم في المغنم إلا ما نفله به الإمام قبل القسمة أو ما أعطاه بقوله : من قتل قتيلا فله سلبه ، وقد ورد عن بعض العلماء وأظنه ابن أبي ليلى أن الحظ الذي هو الخمس في الأصل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقبضه ويخرجه للكعبة ويقول : هذا للّه ، ثم يقسم ما بقي .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

