تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 40 من سورة الأنفال

رقم السجل 1200 · السورة 8 · الآية 40

۞ قراءة النص
۞

وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ ﴿40﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير

مع التشكيل

وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ

الرسم العثماني

وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ

النقل الصوتي

Wain tawallaw fa<b>i</b>AAlamoo anna All<u>a</u>ha mawl<u>a</u>kum niAAma almawl<u>a</u> waniAAma a<b>l</b>nna<u>s</u>eer<b>u</b>

English

And if they turn away, then know that Allah is your Befriender - a Transcendent Patron, a Transcendent Helper!

Français

Et s'ils tournent le dos, sachez alors qu'Allah est votre Maître. Quel excellent Maître et quel excellent Protecteur!

Türkçe

Ve yüz çevirirlerse artık bilin ki Allah sizin yariniz, yardımcınızdır ve o, ne güzel dosttur, ne güzel yardımcı.

Deutsch

Und wenn sie sich abwenden, dann wisst, daß ALLAH sicher euer Maula ist. ER ist Der beste Maula und Der beste Beistehende.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وإن تولَّوا» عن الإيمان «فاعلموا أن الله مولاكم» ناصركم ومتولي أموركم «نعم المولى» هو «ونعم النصير» أي الناصر لكم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) أي : وإن استمروا على خلافكم ومحاربتكم ، ( فاعلموا أن الله مولاكم ) سيدكم وناصركم على أعدائكم ، فنعم المولى ونعم النصير .

وقال محمد بن جرير : حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد ، حدثنا أبي ، حدثنا أبان العطار ، حدثنا هشام بن عروة ، عن عروة : أن عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن أشياء ، فكتب إليه عروة : سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإنك كتبت إلي تسألني عن مخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة ، وسأخبرك به ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . كان من شأن مخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة ، أن الله أعطاه النبوة ، فنعم النبي ، ونعم السيد ، ونعم العشيرة ، فجزاه الله خيرا ، وعرفنا وجهه في الجنة ، وأحيانا على ملته ، وأماتنا عليها ، وبعثنا عليه ، وإنه لما دعا قومه لما بعثه الله له من الهدى والنور الذي أنزل عليه ، لم يبعدوا منه أول ما دعاهم إليه ، وكادوا يسمعون منه ، حتى ذكر طواغيتهم ، وقدم ناس من الطائف من قريش ، لهم أموال ، أنكر ذلك عليه الناس واشتدوا عليه وكرهوا ما قال ، وأغروا به من أطاعهم ، فانصفق عنه عامة الناس ، فتركوه إلا من حفظه الله منهم ، وهم قليل . فمكث بذلك ما قدر الله أن يمكث ، ثم ائتمرت رءوسهم بأن يفتنوا من اتبعه عن دين الله من أبنائهم وإخوانهم ، وقبائلهم ، فكانت فتنة شديدة الزلزال ، فافتتن من افتتن ، وعصم الله من شاء منهم ، فلما فعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجوا إلى أرض الحبشة . وكان بالحبشة ملك صالح يقال له : النجاشي ، لا يظلم أحد بأرضه ، وكان يثنى عليه مع ذلك ، وكانت أرض الحبشة متجرا لقريش ، يتجرون فيها ، وكانت مسكنا لتجارهم ، يجدون فيها رفاغا من الرزق وأمنا ومتجرا حسنا ، فأمرهم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهب إليها عامتهم لما قهروا بمكة ، وخاف عليهم الفتن . ومكث هو فلم يبرح . فمكث بذلك سنوات يشتدون على من أسلم منهم . ثم إنه فشا الإسلام فيها ، ودخل فيه رجال من أشرافهم ومنعتهم . فلما رأوا ذلك . استرخوا استرخاءة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه ، وكانت الفتنة الأولى هي أخرجت من خرج من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أرض الحبشة مخافتها ، وفرارا مما كانوا فيه من الفتن والزلزال ، فلما استرخي عنهم ودخل في الإسلام من دخل منهم ، تحدث باسترخائهم عنهم ، فبلغ ذلك من كان بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قد استرخي عمن كان منهم بمكة ، وأنهم لا يفتنون ، فرجعوا إلى مكة ، وكادوا يأمنون بها ، وجعلوا يزدادون ويكثرون . وأنه أسلم من الأنصار بالمدينة ناس كثير ، وفشا بالمدينة الإسلام ، وطفق أهل المدينة يأتون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ، فلما رأت قريش ذلك ، تآمرت على أن يفتنوهم ويشتدوا ، فأخذوهم ، فحرصوا على أن يفتنوهم ، فأصابهم جهد شديد ، فكانت الفتنة الأخيرة ، فكانت فتنتان : فتنة أخرجت من خرج منهم إلى أرض الحبشة ، حين أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بها ، وأذن لهم في الخروج إليها - وفتنة لما رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة . ثم إنه جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة سبعون نقيبا ، رءوس الذين أسلموا ، فوافوه بالحج ، فبايعوه بالعقبة ، وأعطوه عهودهم على أنا منك وأنت منا ، وعلى أن من جاء من أصحابك أو جئتنا ، فإنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا ، فاشتدت عليهم قريش عند ذلك ، فأمر - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يخرجوا إلى المدينة ، وهي الفتنة الآخرة التي أخرج فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه ، وخرج هو ، وهي التي أنزل الله - عز وجل - فيها : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) .

ثم رواه عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير : أنه كتب إلى الوليد - يعني ابن عبد الملك بن مروان - بهذا ، فذكر مثله ، وهذا صحيح إلى عروة ، رحمه الله .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي كفر. إلى آخر الآية تقدم معناها وتفسير ألفاظها في {البقرة} وغيرها والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وإن أعرض هؤلاء المشركون عمَّا دعوتموهم إليه -أيها المؤمنون- من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم، وأبَوْا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فأيقِنوا أن الله معينكم وناصركم عليهم. نِعْمَ المعين والناصر لكم ولأوليائه على أعدائكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

‏{‏وَإِنْ تَوَلَّوْا‏}‏ عن الطاعة وأوضعوا في الإضاعة ‏{‏فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى‏}‏ الذي يتولى عباده المؤمنين، ويوصل إليهم مصالحهم، وييسر لهم منافعهم الدينية والدنيوية‏.‏ ‏{‏وَنِعْمَ النَّصِيرُ‏}‏ الذي ينصرهم، فيدفع عنهم كيد الفجار، وتكالب الأشرار‏.‏ ومن كان اللّه مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان اللّه عليه فلا عِزَّ له ولا قائمة له‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وإن تولوا ) عن الإيمان وعادوا إلى قتال أهله ، ( فاعلموا أن الله مولاكم ) ناصركم ومعينكم ، ( نعم المولى ونعم النصير )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41)

«وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ»

[ تقسيم الغنائم ]

للّه الخمس من المغنم ، وما بقي وهو أربعة أخماس تقسم على خمسة ، وجعل اللّه لنفسه نصيبا لكونه نصر المجاهدين ، فله نصيب في الجهاد ، ولما كان السبب لكون اللّه جعل لنفسه في المغانم نصيبا لنصرته دين اللّه اندرج في نصيب اللّه كل من نصر دين اللّه وهم الغزاة ، فليس لهم إذا اعتبرت الآية إلا الخمس من المغنم ، ثم تبقى أربعة أخماس ، فتقسم مخمسة أيضا :

واحد الخمسة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو قوله تعالى :" وَلِلرَّسُولِ "وبعد الرسول إذا فقد لخليفة الزمان ، والخمس الثاني لأهل البيت قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ،

وهو قوله تعالى : «وَلِذِي الْقُرْبى» وليسوا إلا المؤمنين من القرابة ، فجاء بلفظ القربى دون لفظ القرابة ، فإن القرابة إذا لم يكن لهم قربى الإيمان لاحظ لهم في ذلك ، والخمس الثالث لليتامى

وهو قوله تعالى : «وَالْيَتامى» اليتيم في تدبير وليه ، والولي اللّه ، لأنه ولي المؤمنين ، وغير اليتيم في تدبير أبيه ، فلا ينظر إليه مع وجود أبيه ، واليتيم قد علم أن أباه قد اندرج فانكسر قلبه ، ولم يكن له أصل يدل عليه ، فعرفه العلماء باللّه أنه ليس له إلا من كان لأبيه وهو اللّه ، فيرجع إلى اللّه في أموره ، فلما كان اليتيم مع اللّه في نفسه بهذه المثابة ، جعل اللّه له حظا في المغنم ، وفي الحديث

[ أن من يمسح على رأس اليتيم كان له بكل شعرة حسنة ]

وليس ذلك لغير اليتيم ، والخمس الرابع للمساكين وهو قوله تعالى : «وَالْمَساكِينِ» حكم المسكين حكم اليتيم من عدم الناصر ،والمسكين صاحب ضعفين:

ضعف الأصل ، وضعف الفقر ،

فلا يقدر يرفع رأسه لهذا الضعف ، بخلاف رب المال ،

فالمسكين من سكن تحت مجاري الأقدار ، ونظر إلى ما يأتي به حكم اللّه في الليل والنهار ، واطمأن بما أجرى اللّه به وعليه ، وعلم أن لا ملجأ من اللّه إلا إليه ، وأنه الفعال لما يريد ، وتحقق بأن قسمه من اللّه ما هو عليه في الحال ، فجعل اللّه له حظا في المغنم وإن لم يكن له فيه تعمل ، فخدمه غيره ، ونال هو الراحة بما أوصل اللّه إليه من ذلك مما جهد فيه الغير وتعب ، والخمس الخامس لابن السبيل ، وهو قوله تعالى : «وَابْنِ السَّبِيلِ» فهو المسافر ، والمسافر لا بد له من زاد ، فجعل اللّه له نصيبا من المغنم ، فالحق يغذيه بما ليس له فيه تعمل ، وقد يكون ابن السبيل في هذه الآية عين المجاهد ، ويكون السبيل من أجل الألف واللام اللتين للعهد والتعريف سبيل اللّه ، التي قال اللّه فيها : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) يعنى الشهداء الذين قتلوا في الجهاد ، فيكون أيضا حظ المجاهد من المغنم القدر الذي عيّن اللّه لابن السبيل ، وهو معروف سوى ما له في الصدقات ، فإن غلب على ظن الإمام أن المذكورين في قوله تعالى : «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ» الآية ، والتي في سورة الحشر التي فيها ذكر الأصناف ، حظهم من المغنم الخمس خاصة ، يقسم فيهم هكذا ، وما بقي فلبيت مال المسلمين يتصرف فيه الإمام بما يراه ، فإن شاء أعطاه المجاهدين على ما يريده من العدل والسواء في القسمة ، أو بالمفاضلة ، وإن غلب على ظن الإمام أن الخمس الأصلي للّه وحده وما بقي فلمن سمى اللّه تعالى ، وقد جعل اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه نصيبا في الصدقات وما جعل لهم في المغنم إلا ما نفله به الإمام قبل القسمة أو ما أعطاه بقوله : من قتل قتيلا فله سلبه ، وقد ورد عن بعض العلماء وأظنه ابن أبي ليلى أن الحظ الذي هو الخمس في الأصل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقبضه ويخرجه للكعبة ويقول : هذا للّه ، ثم يقسم ما بقي .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة