تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 111 من سورة التوبة

رقم السجل 1346 · السورة 9 · الآية 111

۞ قراءة النص
۞

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿111﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم

مع التشكيل

۞ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

الرسم العثماني

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

النقل الصوتي

Inna All<u>a</u>ha ishtar<u>a</u> mina almumineena anfusahum waamw<u>a</u>lahum bianna lahumu aljannata yuq<u>a</u>tiloona fee sabeeli All<u>a</u>hi fayaqtuloona wayuqtaloona waAAdan AAalayhi <u>h</u>aqqan fee a<b>l</b>ttawr<u>a</u>ti wa<b>a</b>linjeeli wa<b>a</b>lqur<u>a</u>ni waman awf<u>a</u> biAAahdihi mina All<u>a</u>hi fa<b>i</b>stabshiroo bibayAAikumu alla<u>th</u>ee b<u>a</u>yaAAtum bihi wa<u>tha</u>lika huwa alfawzu alAAa<i><u>th</u></i>eem<b>u</b>

English

Lo! Allah hath bought from the believers their lives and their wealth because the Garden will be theirs: they shall fight in the way of Allah and shall slay and be slain. It is a promise which is binding on Him in the Torah and the Gospel and the Qur'an. Who fulfilleth His covenant better than Allah? Rejoice then in your bargain that ye have made, for that is the supreme triumph.

Français

Certes, Allah a acheté des croyants, leurs personnes et leurs biens en échange du Paradis. Ils combattent dans le sentier d'Allah: ils tuent, et ils se font tuer. C'est une promesse authentique qu'Il a prise sur Lui-même dans la Thora, l'Evangile et le Coran. Et qui est plus fidèle qu'Allah à son engagement? Réjouissez-vous donc de l'échange que vous avez fait: Et c'est là le très grand succès.

Türkçe

Şüphe yok ki Allah, kendilerine cenneti vermek üzere inananların canlarını, mallarını satın almıştır adeta; onlar öldürürler, öldürülürler, her iki surette de vaadi gerçektir ve Tevrat'ta da sabittir, İncil'de de, Kur'an'da da ve ahdine Allah'tan daha ziyade vefa eden kimdir ki? Artık şu giriştiğiniz alışverişten dolayı sevinin ve budur işte en büyük kurtuluş ve saadet.

Deutsch

Gewiß, ALLAH erwarb von den Mumin ihre Person und ihr Vermögen dafür, daß ihnen doch die Dschanna zuteil wird. Sie führen den bewaffneten Kampf fisabilillah, wobei sie dann töten oder getötet werden. Dies ist ein von Ihm gemachtes Versprechen, ein Wahrhaftiges - (erwähnt) in At-taurat, Alindschil und im Quran. Und wer hält sein Versprechen besser als ALLAH ein?! Also seid froh über euren Handel, mit dem ihr gehandelt habt. Und dies ist der unermeßliche Gewinn.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم» بأن يبذلوها في طاعته كالجهاد «بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون» جملة استئناف بيان للشراء، وفي قراءة بتقديم المبني للمفعول، أي فيقتل بعضهم ويقاتل الباقي «وعدا عليه حقا» مصدران منصوبان بفعلهما المحذوف «في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفي بعهده من الله» أي لا أحد أوفى منه «فاستبشروا» فيه التفات عن الغيبة «ببيعكم الذي بايعتم به وذلك» البيع «هو الفوز العظيم» المنيل غاية المطلوب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

خبر تعالى أنه عاوض عباده المؤمنين عن أنفسهم وأموالهم إذ بذلوها في سبيله بالجنة ، وهذا من فضله وكرمه وإحسانه ، فإنه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عباده المطيعين له ؛ ولهذا قال الحسن البصري وقتادة : بايعهم والله فأغلى ثمنهم .

وقال شمر بن عطية : ما من مسلم إلا ولله ، عز وجل ، في عنقه بيعة ، وفى بها أو مات عليها ، ثم تلا هذه الآية .

ولهذا يقال : من حمل في سبيل الله بايع الله ، أي : قبل هذا العقد ووفى به .

وقال محمد بن كعب القرظي وغيره : قال عبد الله بن رواحة ، رضي الله عنه ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني ليلة العقبة - : اشترط لربك ولنفسك ما شئت ! فقال : " أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم " . قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك ؟ قال : " الجنة " . قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل ، فنزلت : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) الآية .

وقوله : ( يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ) أي : سواء قتلوا أو قتلوا ، أو اجتمع لهم هذا وهذا ، فقد وجبت لهم الجنة ؛ ولهذا جاء في الصحيحين : " وتكفل الله لمن خرج في سبيله ، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي ، وتصديق برسلي ، بأن توفاه أن يدخله الجنة ، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه ، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة " .

وقوله : ( وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ) تأكيد لهذا الوعد ، وإخبار بأنه قد كتبه على نفسه الكريمة ، وأنزله على رسله في كتبه الكبار ، وهي التوراة المنزلة على موسى ، والإنجيل المنزل على عيسى ، والقرآن المنزل على محمد ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

وقوله : ( ومن أوفى بعهده من الله ) [ أي : ولا واحد أعظم وفاء بما عاهد عليه من الله ] فإنه لا يخلف الميعاد ، وهذا كقوله تعالى : ( ومن أصدق من الله حديثا ) [ النساء : 87 ] ( ومن أصدق من الله قيلا ) [ النساء : 122 ] ؛ ولهذا قال : ( فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) أي : فليستبشر من قام بمقتضى هذا العقد ووفى بهذا العهد ، بالفوز العظيم ، والنعيم المقيم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثماني مسائل: الأولى: قوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} قيل : هذا تمثيل؛ مثل قوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} [البقرة : 16]. ونزلت الآية في البيعة الثانية، وهي بيعة العقبة الكبرى، وهي التي أناف فيها رجال الأنصار على السبعين، وكان أصغرهم سنا عقبة بن عمرو؛ وذلك أنهم اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة، فقال عبدالله بن رواحة للنبي صلى الله عليه وسلم : اشترط لربك ولنفسك ما شئت؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم). قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال : (الجنة) قالوا : ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل؛ فنزلت {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} الآية. ثم هي بعد ذلك عامة في كل مجاهد في سبيل الله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة. الثانية: هذه الآية دليل على جواز معاملة السيد مع عبده، وإن كان الكل للسيد لكن إذا ملكه عامله فيما جعل إليه. وجائز بين السيد وعبده ما لا يجوز بينه وبين غيره؛ لأن ماله له وله انتزاعه. الثالثة: أصل الشراء بين الخلق أن يعوضوا عما خرج من أيديهم ما كان أنفع لهم أو مثل ما خرج عنهم في النفع؛ فاشترى الله سبحانه من العباد إتلاف أنفسهم وأموالهم في طاعته، وإهلاكها في مرضاته، وأعطاهم سبحانه الجنة عوضا عنها إذا فعلوا ذلك. وهو عوض عظيم لا يدانيه المعوض ولا يقاس به، فأجرى ذلك على مجاز ما يتعارفونه في البيع والشراء فمن العبد تسليم النفس والمال، ومن الله الثواب والنوال فسمي هذا شراء. وروى الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن فوق كل بِرٍّ بِرٌّ حتى يبذل العبد دمه فإذا فعل ذلك فلا بر فوق ذلك). وقال الشاعر في معنى البر : الجود بالماء جود فيه مكرمة ** والجود بالنفس أقصى غاية الجود وأنشد الأصمعي لجعفر الصادق رضي الله عنه : أثامن بالنفس النفيسة ربـــها ** وليس لها في الخلق كلهم ثمن بها تشتري الجنات إن أنا بعـتها ** بشيء سواها إن ذلــكم غبن لئن ذهبت نفسي بدنيا أصبـتها ** لقد ذهبت نفسي وقد ذهب الثمن قال الحسن : ومر أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ هذه الآية {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} فقال : كلام من هذا؟ قال : (كلام الله) قال : بيع والله مربح لا نقيله ولا نستقيله. فخرج إلى الغزو واستشهد. الرابعة: قال العلماء : كما اشترى من المؤمنين البالغين المكلفين كذلك اشترى من الأطفال فآلمهم وأسقمهم؛ لما في ذلك من المصلحة وما فيه من الاعتبار للبالغين، فإنهم لا يكونون عند شيء أكثر صلاحا وأقل فسادا منهم عند ألم الأطفال، وما يحصل للوالدين الكافلين من الثواب فيما ينالهم من الهم ويتعلق بهم من التربية والكفالة. ثم هو عز وجل يعوض هؤلاء الأطفال عوضا إذا صاروا إليه. ونظير هذا في الشاهد أنك تكتري الأجير ليبني وينقل التراب وفي كل ذلك له ألم وأذى، ولكن ذلك جائز لما في عمله من المصلحة ولما يصل إليه من الأجر. الخامسة: قوله تعالى: {يقاتلون في سبيل الله} بيان لما يقاتل له وعليه؛ وقد تقدم. {فيقتلون ويقتلون} قرأ النخعي والأعمش وحمزة والكسائي وخلف بتقديم المفعول على الفاعل؛ ومنه قول امرئ القيس : فإن تقتلونا نقتلكم... أي إن تقتلوا بعضنا يقتلكم بعضنا. وقرأ الباقون بتقديم الفاعل على المفعول. السادسة: قوله تعالى: {وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن} إخبار من الله تعالى أن هذا كان في هذه الكتب، وأن الجهاد ومقاومة الأعداء أصله من عهد موسى عليه السلام. و{وعدا} و{حقا} مصدران موكدان. السابعة: قوله تعالى: {ومن أوفى بعهده من الله} أي لا أحد أو في بعهده من الله. وهو يتضمن الوفاء بالوعد والوعيد، ولا يتضمن وفاء البارئ بالكل؛ فأما وعده فللجميع، وأما وعيده فمخصوص ببعض المذنبين وببعض الذنوب وفي بعض الأحوال. وقد تقدم هذا المعنى مستوفى. الثامنة: قوله تعالى: {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} أي أظهروا السرور بذلك. والبشارة إظهار السرور في البشرة. وقد تقدم. وقال الحسن : والله ما على الأرض مؤمن إلا يدخل في هذه البيعة. {وذلك هو الفوز العظيم} أي الظفر بالجنة والخلود فيها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم في مقابل ذلك الجنة، وما أعد الله فيها من النعيم لبذلهم نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه لإعلاء كلمته وإظهار دينه، فيَقْتلون ويُقتَلون، وعدًا عليه حقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام، والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه، فأظهِروا السرور-أيها المؤمنون- ببيعكم الذي بايعتم الله به، وبما وعدكم به من الجنة والرضوان، وذلك البيع هو الفلاح العظيم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى خبرا صدقا، ويعد وعدا حقا بمبايعة عظيمة، ومعاوضة جسيمة، وهو أنه ‏{‏اشْتَرَى‏}‏ بنفسه الكريمة ‏{‏مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ‏}‏ فهي المثمن والسلعة المبيعة‏.‏

‏{‏بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ‏}‏ التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين من أنواع اللذات والأفراح، والمسرات، والحور الحسان، والمنازل الأنيقات‏.‏

وصفة العقد والمبايعة، بأن يبذلوا للّه نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه، لإعلاء كلمته وإظهار دينه فـ ‏{‏يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ‏}‏ فهذا العقد والمبايعة، قد صدرت من اللّه مؤكدة بأنواع التأكيدات‏.‏

‏{‏وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ‏}‏ التي هي أشرف الكتب التي طرقت العالم، وأعلاها، وأكملها، وجاء بها أكمل الرسل أولو العزم، وكلها اتفقت على هذا الوعد الصادق‏.‏

‏{‏وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا‏}‏ أيها المؤمنون القائمون بما وعدكم اللّه، ‏{‏بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ‏}‏ أي‏:‏ لتفرحوا بذلك، وليبشر بعضكم بعضًا، ويحث بعضكم بعضًا‏.‏

‏{‏وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏}‏ الذي لا فوز أكبر منه، ولا أجل، لأنه يتضمن السعادة الأبدية، والنعيم المقيم، والرضا من اللّه الذي هو أكبر من نعيم الجنات، وإذا أردت أن تعرف مقدار الصفقة، فانظر إلى المشتري من هو‏؟‏ وهو اللّه جل جلاله، وإلى العوض، وهو أكبر الأعواض وأجلها، جنات النعيم، وإلى الثمن المبذول فيها، وهو النفس، والمال، الذي هو أحب الأشياء للإنسان‏.‏

وإلى من جرى على يديه عقد هذا التبايع، وهو أشرف الرسل، وبأي كتاب رقم، وهي كتب اللّه الكبار المنزلة على أفضل الخلق‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) الآية . قال محمد بن كعب القرظي : لما بايعت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة بمكة وهم سبعون نفسا ، قال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت .

فقال : أشترط لربي عز وجل : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي ، أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم .

قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟

قال : الجنة ، قالوا : ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل فنزلت : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) .

وقرأ الأعمش : " بالجنة " .

( يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ) قرأ حمزة والكسائي : " فيقتلون " بتقديم المفعول على الفاعل بمعنى يقتل بعضهم بعضا ، ويقتل الباقون . وقرأ الآخرون بتقديم الفاعل . ( وعدا عليه حقا ) أي : ثواب الجنة لهم وعد وحق ( في التوراة والإنجيل والقرآن ) يعني أن الله عز وجل وعدهم هذا الوعد ، وبينه في هذه الكتب . وقيل : فيه دليل على أن أهل الملل كلهم أمروا بالجهاد على ثواب الجنة ، ثم هنأهم فقال : ( ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ) فافرحوا ( ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) قال عمر رضي الله عنه : إن الله عز وجل بايعك وجعل الصفقتين لك .

وقال قتادة : ثامنهم الله عز وجل فأغلى لهم .

وقال الحسن : اسمعوا إلى بيعة ربيحة بايع الله بها كل مؤمن . وعنه أنه قال : إن الله أعطاك الدنيا فاشتر الجنة ببعضها .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة