تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 115 من سورة التوبة

رقم السجل 1350 · السورة 9 · الآية 115

۞ قراءة النص
۞

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴿115﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم

مع التشكيل

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

الرسم العثماني

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> k<u>a</u>na All<u>a</u>hu liyu<u>d</u>illa qawman baAAda i<u>th</u> had<u>a</u>hum <u>h</u>att<u>a</u> yubayyina lahum m<u>a</u> yattaqoona inna All<u>a</u>ha bikulli shayin AAaleem<b>un</b>

English

It was never Allah's (part) that He should send a folk astray after He had guided them until He had made clear unto them what they should avoid. Lo! Allah is Aware of all things.

Français

Allah n'est point tel à égarer un peuple après qu'Il les a guidés, jusqu'à ce qu'Il leur ait montré clairement ce qu'ils doivent éviter. Certes, Allah est Omniscient.

Türkçe

Allah, bir topluluğu doğru yola sevkettikten sonra sakınacakları şeyleri apaçık bildirinceye dek tekrar onları sapıklığa terketmez. Şüphe yok ki Allah, her şeyi bilir.

Deutsch

Und ALLAH würde keine Gemeinde fehlgehen lassen, nachdem ER sie rechtleitete, bis ER ihr verdeutlicht, wovor sie Taqwa suchen soll. Gewiß, ALLAH ist über alles allwissend.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم» للإسلام «حتى يبين لهم ما يتقون» من العمل فلا يتقوه فيستحقوا الإضلال «إن الله بكل شيء عليم» ومنه مستحق الإضلال والهداية.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة وحكمه العادل : إنه لا يضل قوما بعد بلاغ الرسالة إليهم ، حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة ، كما قال تعالى : ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) الآية [ فصلت : 17 ] .

وقال مجاهد في قوله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) قال : بيان الله ، عز وجل ، للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة ، وفي بيانه طاعته ومعصيته عامة ، فافعلوا أو ذروا .

وقال ابن جرير : يقول الله تعالى : وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله ، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركوا ، فأما قبل أن يبين لكم كراهيته ذلك بالنهي عنه ، ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه ، فإنه لا يحكم عليكم بالضلال ، فإن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي ، وأما من لم يؤمر ولم ينه فغير كائن مطيعا أو عاصيا فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم} أي ما كان الله ليوقع الضلالة في قلوبهم بعد الهدى حتى يبين لهم ما يتقون فلا يتقوه فعند ذلك يستحقون الإضلال. قلت : ففي هذا أدل دليل على أن المعاصي إذا ارتكب وانتهك حجابها كانت سببا إلى الضلالة والردى وسلما إلى ترك الرشاد والهدى. نسأل الله السداد والتوفيق والرشاد بمنه. وقال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله في قوله: {حتى يبين لهم} أي حتى يحتج عليهم بأمره؛ كما قال: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها} [الإسراء : 16] وقال مجاهد: {حتى يبين لهم} أي أمر إبراهيم ألا يستغفروا للمشركين خاصة ويبين لهم الطاعة والمعصية عامة. وروي انه لما نزل تحريم الخمر وشدد فيها سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عمن مات وهو يشربها فأنزل الله تعالى: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} وهذه الآية رد على المعتزلة وغيرهم الذين يقولون بخلق هداهم وإيمانهم كما تقدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وما كان الله ليضلَّ قومًا بعد أن مَنَّ عليهم بالهداية والتوفيق حتى يبيِّن لهم ما يتقونه به، وما يحتاجون إليه في أصول الدين وفروعه. إن الله بكل شيء عليم، فقد علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وبيَّن لكم ما به تنتفعون، وأقام الحجة عليكم بإبلاغكم رسالته.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يعني أن اللّه تعالى إذا منَّ على قوم بالهداية، وأمرهم بسلوك الصراط المستقيم، فإنه تعالى يتمم عليهم إحسانه، ويبين لهم جميع ما يحتاجون إليه، وتدعو إليه ضرورتهم، فلا يتركهم ضالين، جاهلين بأمور دينهم، ففي هذا دليل على كمال رحمته، وأن شريعته وافية بجميع ما يحتاجه العباد، في أصول الدين وفروعه‏.‏

ويحتمل أن المراد بذلك ‏{‏وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ‏}‏ فإذا بين لهم ما يتقون فلم ينقادوا له، عاقبهم بالإضلال جزاء لهم على ردهم الحق المبين، والأول أولى‏.‏

‏{‏إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ‏}‏ فلكمال علمه وعمومه علمكم ما لم تكونوا تعلمون، وبين لكم ما به تنتفعون‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : " وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم " الآية . معناه : ما كان الله ليحكم ( حتى يبين لهم ما يتقون ) عليكم بالضلالة بترك الأوامر باستغفاركم للمشركين ، يريد حتى يتقدم إليكم بالنهي ، فإذا تبين ولم تأخذوا به فعند ذلك تستحقون الضلال .

قال مجاهد : بيان الله للمؤمنين في ترك الاستغفار للمشركين خاصة ، وبيانه لهم في معصيته وطاعته عامة ، فافعلوا أو ذروا .

وقال الضحاك : ما كان الله ليعذب قوما حتى يبين لهم ما يأتون وما يذرون .

وقال مقاتل والكلبي : هذا في المنسوخ وذلك أن قوما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا ، ولم تكن الخمر حراما ، ولا القبلة مصروفة إلى الكعبة ، فرجعوا إلى قومهم وهم على ذلك ثم حرمت الخمر وصرفت القبلة ، ولا علم لهم بذلك ، ثم قدموا بعد ذلك المدينة فوجدوا الخمر قد حرمت والقبلة قد صرفت ، فقالوا : يا رسول الله قد كنت على دين ونحن على غيره فنحن ضلال؟ فأنزل الله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم ) يعني : ما كان الله ليبطل عمل قوم قد علموا بالمنسوخ حتى يتبين لهم الناسخ . ( إن الله بكل شيء عليم ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115)

الذي على اللّه إنما هو البيان خاصة ، قال تعالى : «وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ» يضل أي ليحير «قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ» في أخذ الميثاق والفطرة التي ولدوا عليها ، «حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ»

[ الهدى التبياني والهدى التوفيقي ]

فإذا أبان لهم حيرهم ، فمنهم من حيره بالواسطة فشك في النبوة ، وحار فيها ، وما تحقق أن هذا نبي ، فتوقف في الأخذ عنه ، ومنهم من حيره في أصل النبوة هل لها وجود أم لا ؟

ومنهم من حيره فيما جاء به هذا النبي ، مما تحيله الأدلة النظرية ، فأورثهم البيان الإلهي هذه الحيرة ، وذلك لعدم الإيمان ، فلم يكن لهم نور إيمان يكشف لهم عن حقيقة ما قاله اللّه ، وأبان عنه ، فلما أبان الحق ما أبانه لعباده فمنهم من رزقه العلم فعمل به ، ومنهم من حرمه اللّه العلم فضل وحار وشك وارتاب وتوقف ، فلا ضلال إلا بعد هداية ، فالهدى في هذه الآية يحتمل أن يكون الهدى التبياني ، وهو ابتلاء ، لا الهدى التوفيقي ،

ومن الهدى التبياني قوله صلّى اللّه عليه وسلم : ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ، وقوله تعالى : «وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ» والهدى بمعنى البيان ، قد يعطي السعادة ، وقد لا يعطيها ، إلا أنه يعطي العلم ولا بد ، أما الهدى التوفيقي فهو الذي يعطي السعادة لمن قام به ، وهو قوله تعالى : «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ» وقوله تعالى : «لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ» وهذا هو هدى الأنبياء . فالهدى التوفيقي هدى الأنبياء عليهم السلام «فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» وهو الذي يعطي سعادة العباد وما توفيقي إلا باللّه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة