تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 3 من سورة يونس

رقم السجل 1367 · السورة 10 · الآية 3

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿3﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون

مع التشكيل

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

الرسم العثماني

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

النقل الصوتي

Inna rabbakumu All<u>a</u>hu alla<u>th</u>ee khalaqa a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>a fee sittati ayy<u>a</u>min thumma istaw<u>a</u> AAal<u>a</u> alAAarshi yudabbiru alamra m<u>a</u> min shafeeAAin ill<u>a</u> min baAAdi i<u>th</u>nihi <u>tha</u>likumu All<u>a</u>hu rabbukum fa<b>o</b>AAbudoohu afal<u>a</u> ta<u>th</u>akkaroon<b>a</b>

English

Lo! your Lord is Allah Who created the heavens and the earth in six Days, then He established Himself upon the Throne, directing all things. There is no intercessor (with Him) save after His permission. That is Allah, your Lord, so worship Him. Oh, will ye not remind?

Français

Votre Seigneur est, Allah qui créa les cieux et la terre en six jours, puis S'est établi «Istawâ» sur le Trône, administrant toute chose. Il n'y a d'intercesseur qu'avec Sa permission. Tel est Allah votre Seigneur. Adorez-Le donc. Ne réfléchissez-vous pas?

Türkçe

Şüphe yok Rabbiniz, öyle bir Allah'tır ki gökleri ve yeryüzünü altı günde yarattı da sonra arşında kudret ve tedbiriyle her şeye hakim oldu. Her işi o, takdir ve gereğince tedbir eder. Onun izni olmadıkça hiçbir şefaatçi, şefaatte bulunamaz. İşte Rabbiniz olan Allah budur, artık kulluk edin ona. Düşünmez, ibret almaz mısınız?

Deutsch

Gewiß, Euer HERR ist ALLAH, Der die Himmel und die Erde in sechs Ayyam erschuf, dann wandte ER sich dem Al'ahrsch zu. ER bestimmt die Angelegenheit. Es gibt keinen Fürbittenden außer mit Seiner Zustimmung. Dies ist ALLAH, euer HERR, also dient Ihm! Wollt ihr euch etwa nicht besinnen?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام» من أيام الدنيا، أي في قدرها، لأنه لم يكن ثَم شمس ولا قمر، ولو شاء لخلقهن في لمحة، والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت «ثم استوى على العرش» استواءً يليق به «يدبر الأمر» بين الخلائق «ما من» صلة «شفيع» يشفع لأحد «إلا من بعد إذنه» رد لقولهم إن الأصنام تشفع لهم «ذلكم» الخالق المدبر «الله ربكم فاعبدوه» وحدوه «أفلا تذَّكرون» بإدغام التاء في الأصل في الذال.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى أنه رب العالم جميعه ، وأنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام - قيل : كهذه الأيام ، وقيل : كل يوم كألف سنة مما تعدون . كما سيأتي بيانه [ إن شاء الله تعالى ] ثم استوى على العرش ، والعرش أعظم المخلوقات وسقفها .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا حجاج بن حمزة ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت سعدا الطائي يقول : العرش ياقوتة حمراء .

وقال وهب بن منبه : خلقه الله من نوره .

وهذا غريب .

( يدبر الأمر ) أي : يدبر أمر الخلائق ، ( لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ) [ سبأ : 3 ] ، ولا يشغله شأن عن شأن ، ولا تغلظه المسائل ، ولا يتبرم بإلحاح الملحين ولا يلهيه تدبير الكبير عن الصغير ، في الجبال والبحار والعمران والقفار ، ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ) [ هود : 6 ] . ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) [ الأنعام : 59 ] .

وقال الدراوردي ، عن سعد بن إسحاق بن كعب [ بن عجرة ] أنه قال حين نزلت هذه الآية : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) لقيهم ركب عظيم [ لا يرون إلا أنهم ] من العرب ، فقالوا لهم : من أنتم ؟ قالوا . من الجن ، خرجنا من المدينة ، أخرجتنا هذه الآية . رواه ابن أبي حاتم .

[ وقوله ] ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) كقوله تعالى : ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [ البقرة : 255 ] وكقوله تعالى : ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) [ النجم : 26 ] وقوله : ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) [ سبأ : 23 ] .

وقوله : ( ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون ) أي : أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له ، ( أفلا تذكرون ) أي : أيها المشركون في أمركم ، تعبدون مع الله غيره ، وأنتم تعلمون أنه المتفرد بالخلق ، كقوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) [ الزخرف : 87 ] ، وقوله : ( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون ) [ المؤمنون : 86 - 87 ] ، وكذا الآية التي قبلها والتي بعدها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} تقدم في الأعراف. {يدبر الأمر} قال مجاهد : يقضيه ويقدره وحده. ابن عباس : لا يشركه في تدبير خلقه أحد. وقيل : يبعث بالأمر. وقيل : ينزل به. وقيل : يأمر به ويمضيه؛ والمعنى متقارب. فجبريل للوحي، وميكائيل للقطر، وإسرافيل للصور، وعزرائيل للقبض. وحقيقته تنزيل الأمور في عواقبها، واشتقاقه من الدبر. والأمر اسم لجنس الأمور. {ما من شفيع} في موضع رفع، والمعنى ما شفيع {إلا من بعد إذنه} وقد تقدم في {البقرة} معنى الشفاعة. فلا يشفع أحد نبي ولا غيره إلا بإذنه سبحانه، وهذا رد على الكفار في قولهم فيما عبدوه من دون الله {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس : 18] فأعلمهم الله أن أحدا لا يشفع لأحد إلا بإذنه، فكيف بشفاعة أصنام لا تعقل. قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم فاعبدوه} أي ذلكم الذي فعل هذه الأشياء من خلق السموات والأرض هو ربكم لا رب لكم غيره. {فاعبدوه} أي وحدوه وأخلصوا له العبادة. {أفلا تتذكرون} أي أنها مخلوقاته فتستدلوا بها عليه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن ربكم الله الذي أوجد السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى -أي علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، يدبر أمور خلقه، لا يضادُّه في قضائه أحد، ولا يشفع عنده شافع يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له بالشفاعة، فاعبدوا الله ربكم المتصف بهذه الصفات، وأخلصوا له العبادة. أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى مبينا لربوبيته وإلهيته وعظمته‏:‏ ‏{‏إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ‏}‏ مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله‏.‏

ومن جملة حكمته فيها، أنه خلقها بالحق وللحق، ليعرف بأسمائه وصفاته ويفرد بالعبادة‏.‏

‏{‏ثُمَّ‏}‏ بعد خلق السماوات والأرض ‏{‏اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ‏}‏ استواء يليق بعظمته‏.‏

‏{‏يُدَبِّرُ الْأَمْرَ‏}‏ في العالم العلوي والسفلي من الإماتة والإحياء، وإنزال الأرزاق، ومداولة الأيام بين الناس، وكشف الضر عن المضرورين، وإجابة سؤال السائلين‏.‏

فأنواع التدابير نازلة منه وصاعدة إليه، وجميع الخلق مذعنون لعزه خاضعون لعظمته وسلطانه‏.‏

‏{‏مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ‏}‏ فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة، ولو كان أفضل الخلق، حتى يأذن الله ولا يأذن، إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له‏.‏

‏{‏ذَلِكُمْ‏}‏ الذي هذا شأنه ‏{‏اللَّهُ رَبُّكُمْ‏}‏ أي‏:‏ هو الله الذي له وصف الإلهية الجامعة لصفات الكمال، ووصف الربوبية الجامع لصفات الأفعال‏.‏

‏{‏فَاعْبُدُوهُ‏}‏ أي‏:‏ أفردوه بجميع ما تقدرون عليه من أنواع العبودية، ‏{‏أَفَلَا تَذَكَّرُونَ‏}‏ الأدلة الدالة على أنه وحده المعبود المحمود، ذو الجلال والإكرام‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ) يقضيه وحده ، ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) معناه : أن الشفعاء لا يشفعون إلا بإذنه ، وهذا رد على النضر بن الحارث فإنه كان يقول : إذا كان يوم القيامة تشفعني اللات والعزى .

قوله تعالى : ( ذلكم الله ربكم ) يعني : الذي فعل هذه الأشياء ربكم لا رب لكم غيره ، ( فاعبدوه أفلا تذكرون ) تتعظون .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ فَلا تَذَكَّرُونَ (3)

راجع الأعراف آية 54 «ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ» العرش له الإحاطة بالأجسام ، وله الأولية في الأفلاك فما تحتها ، فهو الأول المحيط ، فاختاره الحق للاستواء لما بين الصفتين ، وإن كان العرش هو الملك ، فكل شيء ما سوى اللّه ملكه ، والسماوات والأرض في جوف الكرسي كحلقة في فلاة ، والكرسي في جوف العرش كحلقة في فلاة «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ» اعلم أن حكم المدبر في الأمور إحكامها في موضع الجمع والشهود ، وإعطاؤها ما تستحقه ، وهذا كله قبل وجودها في أعيانها ، فالتدبير هو التقدير ، فقوله تعالى «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ» يعني أن الحق على الحقيقة هو مدبر العالم ، وما وصف نفسه بذلك إلا ليعرفنا أنه ما عمل شيئا إلا ما تقتضيه حكمة الوجود ، وأنه أنزله موضعه الذي لو لم ينزله فيه لم يوف الحكمة حقها ، فلم يزل الحق في أزله مدبرا ، ولا بد أن يكون تدبيره في مدبّر معيّن له ، وليس إلا أعيان الممكنات ، فهي مشهودة له في حال عدمها ، فإنها ثابتة ، فيدبر فيها ما يكون من تقدم بعضها على بعض ، وتأخرها في تكوين أعيانها وصور ما توجد فيها ، وهنالك هو سر القدر الذي أخفى اللّه تعالى علمه عن خلقه ، حتى يظهر الحكم به في الصور الموجودة في رأي العين «ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ» الأنبياء والمؤمنون يشفعون في أهل الإيمان ، وأهل الإيمان طائفتان : منهم المؤمن عن نظر وتحصيل دليل ، وهم الذين علموا الآيات والدلالات والمعجزات ، وهؤلاء هم الذين يشفع فيهم النبيون ، ومنهم المؤمن تقليدا بما أعطاه أبواه إذ ربياه أو أهل الدار التي نشأ فيها ، فهذا النوع يشفع فيهم المؤمنون كما أنهم أعطوهم الإيمان في الدنيا بالتربية ، وأما الملائكة فتشفع فيمن كان على مكارم الأخلاق في الدنيا وإن لم يكن مؤمنا ، وما ثم شافع رابع ، وبقي من يخرجه أرحم الراحمين من النار ، وهم الذين ما عملوا خيرا قط ، لا من جهة الإيمان ولا بإتيان مكارم الأخلاق ، غير أن العناية سبقت لهم أن يكونوا من أهل الجنة «ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ فَلا تَذَكَّرُونَ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة