تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 22 من سورة يونس

رقم السجل 1386 · السورة 10 · الآية 22

۞ قراءة النص
۞

هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴿22﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين

مع التشكيل

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ

الرسم العثماني

هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

النقل الصوتي

Huwa alla<u>th</u>ee yusayyirukum fee albarri wa<b>a</b>lba<u>h</u>ri <u>h</u>att<u>a</u> i<u>tha</u> kuntum fee alfulki wajarayna bihim biree<u>h</u>in <u>t</u>ayyibatin wafari<u>h</u>oo bih<u>a</u> j<u>a</u>ath<u>a</u> ree<u>h</u>un AA<u>as</u>ifun waj<u>a</u>ahumu almawju min kulli mak<u>a</u>nin wa<i><u>th</u></i>annoo annahum o<u>h</u>ee<u>t</u>a bihim daAAawoo All<u>a</u>ha mukhli<u>s</u>eena lahu a<b>l</b>ddeena lain anjaytan<u>a</u> min h<u>ath</u>ihi lanakoonanna mina a<b>l</b>shsh<u>a</u>kireen<b>a</b>

English

He it is Who maketh you to go on the land and the sea till, when ye are in the ships and they sail with them with a fair breeze and they are glad therein, a storm-wind reacheth them and the wave cometh unto them from every side and they deem that they are overwhelmed therein; (then) they cry unto Allah, making their faith pure for Him only: If Thou deliver us from this, we truly will be of the thankful.

Français

C'est Lui qui vous fait aller sur terre et sur mer, quand vous êtes en bateau. [Ces bateaux] les emportèrent, grâce à un bon vent. Ils s'en réjouirent jusqu'au moment où, assaillis par un vent impétueux, assaillis de tous côtés par les vagues, se jugeant enveloppés [par la mort], ils prièrent Allah, Lui vouant le culte [et disant]: «Certes, si Tu nous sauves de ceci, nous serons parmi les reconnaissants!»

Türkçe

Öyle bir mabuttur ki sizi karada ve denizde gezdirir. Hatta gemide bulunduğunuz ve güzel, temiz bir yel, gemileri sürüp akıttığı ve içindekiler ferahlayıp sevindiği sırada birden şiddetli bir fırtınadır kopar, denizin her yanından dalgalar köpürüp saldırır, gemidekiler, çepçevre o dalgalarla kuşatılmış sanırlar kendilerini. İhlasla Allah'a dua ederler, bizi bundan kurtarırsan şükredenlerden olacağız derler.

Deutsch

ER ist Derjenige, Der euch auf dem Lande und auf dem Meer bewegen läßt! Dann, als ihr auf dem Schiff wart, und dieses sie (die Menschen) durch günstigen Wind fortbewegte und sie sich darüber freuten, kam ihm mit einemmal ein Sturmwind entgegen. Und Sturmwellen kamen ihm aus jeder Richtung entgegen und sie dachten, daß sie doch keinen Ausweg mehr haben, (da) richteten sie Bittgebete an ALLAH aufrichtig im Din Ihm gegenüber: "Würdest DU uns daraus erretten, gewiß würden wir dann von den Dankbaren sein!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«هو الذي يسيركم» وفي قراءة ينشركم «في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك» السفن «وجرين بهم بريح» وجرين فيه التفات عن الخطاب بريح طيبة» لينة «وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف» شديد الهبوب تكسر كل شيء «وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم» أي أهلكوا «دعوا الله مخلصين له الدين» الدعاء «لئن» لام قسم «أنجيتنا من هذه» الأهوال «لنكونن من الشاكرين» الموحدين.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم أخبر تعالى أنه : ( هو الذي يسيركم في البر والبحر ) أي : يحفظكم ويكلؤكم بحراسته ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها ) أي : بسرعة سيرهم رافقين ، فبينما هم كذلك إذ ( جاءتها ) أي : تلك السفن ( ريح عاصف ) أي : شديدة ( وجاءهم الموج من كل مكان ) أي : اغتلم البحر عليهم ( وظنوا أنهم أحيط بهم ) أي : هلكوا ( دعوا الله مخلصين له الدين ) أي : لا يدعون معه صنما ولا وثنا ، بل يفردونه بالدعاء والابتهال ، كما قال تعالى : ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا ) [ الإسراء : 67 ]وقال هاهنا : ( دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه ) أي : هذه الحال ( لنكونن من الشاكرين ) أي : لا نشرك بك أحدا ، ولنفردنك بالعبادة هناك كما أفردناك بالدعاء هاهنا

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} أي يحملكم في البر على الدواب وفي البحر على الفلك. وقال الكلبي : يحفظكم في السير. والآية تتضمن تعديد النعم فيما هي الحال بسبيله من ركوب الناس الدواب والبحر. وقد مضى الكلام في ركوب البحر في {البقرة}. {يسيركم} قراءة العامة. ابن عامر {ينشركم} بالنون والشين، أي يبثكم ويفرقكم. والفلك يقع على الواحد والجمع، ويذكر ويؤنث، وقد تقدم القول فيه. وقوله: {وجربن بهم} خروج من الخطاب إلى الغيبة، وهو في القرآن وأشعار العرب كثير؛ قال النابغة : يا دار مية بالعلياء فالسند ** أقوت وطال عليها سالف الأمد قال ابن الأنباري : وجائز في اللغة أن يرجع من خطاب الغيبة إلى لفظ المواجهة بالخطاب؛ قال الله تعالى: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان : 21 - 22] فأبدل الكاف من الهاء. قوله تعالى: {بريح طيبة وفرحوا بها} تقدم الكلام فيها في البقرة. {جاءتها ريح عاصف} الضمير في {جاءتها} للسفينة. وقيل للريح الطيبة. والعاصف الشديدة؛ يقال : عصفت الريح وأعصفت، فهي عاصف ومعصف ومعصفة أي شديدة، قال الشاعر : حتى إذا أعصفت ريح مزعزعة ** فيها قطار ورعد صوته زجل وقال {عاصف} بالتذكير لأن لفظ الريح مذكر، وهي القاصف أيضا. والطيبة غير عاصف ولا بطيئة. {وجاءهم الموج من كل مكان} والموج ما ارتفع من الماء {وظنوا} أي أيقنوا {أنهم أحيط بهم} أي أحاط بهم البلاء؛ يقال لمن وقع في بلية : قد أحيط به، كأن البلاء قد أحاط به؛ وأصل هذا أن العدو إذا أحاط بموضع فقد هلك أهله. {دعوا الله مخلصين له الدين} أي دعوه وحده وتركوا ما كانوا يعبدون. وفي هذا دليل على أن الخلق جبلوا على الرجوع إلى الله في الشدائد، وأن المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافرا؛ لانقطاع الأسباب ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب؛ على ما يأتي بيانه في {النمل} إن شاء الله تعالى. وقال بعض المفسرين : إنهم قالوا في دعائهم أهيا شراهيا؛ أي يا حي يا قيوم. وهي لغة العجم. مسألة : هذه الآية تدل على ركوب البحر مطلقا، ومن السنة حديث أبي هريرة وفيه : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء... الحديث. وحديث أنس في قصة أم حرام يدل على جواز ركوبه في الغزو، وقد مضى هذا المعنى في {البقرة} مستوفى والحمد لله. وقد تعدم في آخر {الأعراف} حكم راكب البحر في حال ارتجاجه وغليانه، هل حكمه حكم الصحيح أو المريض المحجور عليه؛ فتأمله هناك. قوله تعالى: {لئن أنجيتنا من هذه} أي هذه الشدائد والأهوال. وقال الكلبي : من هذه الريح. {لنكونن من الشاكرين} أي من العاملين بطاعتك على نعمة الخلاص. {فلما أنجاهم} أي خلصهم وأنقذهم.. {إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق} أي يعملون في الأرض بالفساد وبالمعاصي. والبغي : الفساد والشرك؛ من بغى الجرح إذا فسد؛ وأصله الطلب، أي يطلبون الاستعلاء بالفساد. {بغير الحق} أي بالتكذيب؛ ومنه بغت المرأة طلبت غير زوجها. قوله تعالى: {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} أي وباله عائد عليكم؛ وتم الكلام، ثم ابتدأ فقال: {متاع الحياة الدنيا ثم إلي مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون} أي هو متاع الحياة الدنيا؛ ولا بقاء له. قال النحاس: {بغيكم} رفع بالابتداء وخبره {متاع الحياة الدنيا}. و{على أنفسكم} مفعول معنى فعل البغي. ويجوز أن يكون خبره {على أنفسكم} وتضمر مبتدأ، أي ذلك متاع الحياة الدنيا، أو هو متاع الحياة الدنيا؛ وبين المعنيين حرف لطيف، إذا رفعت متاعا على أنه خبر {بغيكم} فالمعنى. إنما بغي بعضكم على بعض؛ مثل {فسلموا على أنفسكم} [النور : 61] وكذا {لقد جاءكم رسول من أنفسكم}[التوبة : 128]. وإذا كان الخبر {على أنفسكم} فالمعنى إنما فسادكم راجع عليكم؛ مثل {وإن أسأتم فلها}. وروي عن سفيان بن عيينة أنه قال : أراد أن البغي متاع الحياة الدنيا، أي عقوبته تعجل لصاحبه في الدنيا؛ كما يقال : البغي مصرعة. وقرأ ابن أبي إسحاق {متاع} بالنصب على أنه مصدر؛ أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا. أو ينزع الخافض، أي لمتاع، أو مصدر، بمعنى المفعول على الحال، أي متمتعين. أو هو نصب على الظرف، أي في متاع الحياة الدنيا، ومتعلق الظرف والجار والحال معنى الفعل في البغي. و{على أنفسكم} مفعول ذلك المعنى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
هو الذي يسيِّركم -أيها الناس- في البر على الدواب وغيرها، وفي البحر في السُّفُن، حتى إذا كنتم فيها وجرت بريح طيبة، وفرح ركاب السفن بالريح الطيبة، جاءت هذه السفنَ ريحٌ شديدة، وجاء الركابَ الموجُ (وهو ما ارتفع من الماء) من كل مكان، وأيقنوا أن الهلاك قد أحاط بهم، أخلصوا الدعاء لله وحده، وتركوا ما كانوا يعبدون، وقالوا: لئن أنجيتنا من هذه الشدة التي نحن فيها لنكونن من الشاكرين لك على نِعَمك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

لما ذكر تعالى القاعدة العامة في أحوال الناس عند إصابة الرحمة لهم بعد الضراء، واليسر بعد العسر، ذكر حالة، تؤيد ذلك، وهي حالهم في البحر عند اشتداده، والخوف من عواقبه، فقال‏:‏ ‏{‏هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ‏}‏ بما يسر لكم من الأسباب المسيرة لكم فيها، وهداكم إليها‏.‏

‏{‏حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ‏}‏ أي‏:‏ السفن البحرية ‏{‏وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ‏}‏ موافقة لما يهوونه، من غير انزعاج ولا مشقة‏.‏

‏{‏وَفَرِحُوا بِهَا‏}‏ واطمأنوا إليها، فبينما هم كذلك، إذ ‏{‏جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ‏}‏ شديدة الهبوب ‏{‏وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ‏}‏ أي‏:‏ عرفوا أنه الهلاك، فانقطع حينئذ تعلقهم بالمخلوقين، وعرفوا أنه لا ينجيهم من هذه الشدة إلا الله وحده، فدَعَوُه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ووعدوا من أنفسهم على وجه الإلزام، فقالوا‏:‏ ‏{‏لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ‏}‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( هو الذي يسيركم ) يجريكم ويحملكم ، وقرأ أبو جعفر وابن عامر : " ينشركم " بالنون والشين من النشر وهو البسط والبث ، " في البر " ، على ظهور الدواب ، وفي ( البحر ) على الفلك ، ( حتى إذا كنتم في الفلك ) أي : في السفن ، تكون واحدا وجمعا ( وجرين بهم ) يعني : جرت السفن بالناس ، رجع من الخطاب إلى الخبر ، ( بريح طيبة ) لينة ، ( وفرحوا بها ) أي : بالريح ، ( جاءتها ريح ) أي : جاءت الفلك ريح ، ( عاصف ) شديدة الهبوب ، ولم يقل ريح عاصفة ، لاختصاص الريح بالعصوف . وقيل : الريح تذكر وتؤنث . ( وجاءهم ) يعني : ركبان السفينة ، ( الموج ) وهو حركة الماء واختلاطه ، ( من كل مكان وظنوا ) أيقنوا ( أنهم أحيط بهم ) دنوا من الهلكة ، أي : أحاط بهم الهلاك ، ( دعوا الله مخلصين له الدين ) أي : أخلصوا في الدعاء لله ولم يدعوا أحدا سوى الله . وقالوا ( لئن أنجيتنا ) يا ربنا ، ( من هذه ) الريح العاصف ، ( لنكونن من الشاكرين ) لك بالإيمان والطاعة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ (21) هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22)

ما قدم تعالى البر على البحر وتهمم بتقديمه إلا ليعلم أنه من قدر على البر لا يسافر في البحر إلا من ضرورة ، فلو لا أن للّه فيه سرا ما قدمه وما أخر البحر ، إلا إذا لم يجد المسافر سبيلا إلى البر ، فإنه من التزم تقديم ما قدم اللّه رأى خيرا في حركاته ، وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول : لولا هذه الآية ثم يتلو «هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» لضربت بالدرة من سافر في البحر .

ولو لم يكن في الإشارة إلى ترك السفر إلا قوله في ذلك (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) *

لكانت هذه الآية كافية «حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ"بالأخذ ، من أحاط بهم العدو ، فلا يجدون مفلتا ولا منفذ"

دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» عندما رأوا آيات اللّه غير المعتادة تنبهوا من غفلتهم ، فدعوا اللّه مخلصين له الدين «لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ» الآية ، وهو ما وقع بهم من العذاب والهلاك «لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة