تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 23 من سورة يونس

رقم السجل 1387 · السورة 10 · الآية 23

۞ قراءة النص
۞

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿23﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون

مع التشكيل

فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

الرسم العثماني

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

النقل الصوتي

Falamm<u>a</u> anj<u>a</u>hum i<u>tha</u> hum yabghoona fee alar<u>d</u>i bighayri al<u>h</u>aqqi y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> a<b>l</b>nn<u>a</u>su innam<u>a</u> baghyukum AAal<u>a</u> anfusikum mat<u>a</u>AAa al<u>h</u>ay<u>a</u>ti a<b>l</b>dduny<u>a</u> thumma ilayn<u>a</u> marjiAAukum fanunabbiokum bim<u>a</u> kuntum taAAmaloon<b>a</b>

English

Yet when He hath delivered them, behold! they rebel in the earth wrongfully. O mankind! Your rebellion is only against yourselves. (Ye have) enjoyment of the life of the world; then unto Us is your return and We shall proclaim unto you what ye used to do.

Français

Lorsqu'Il les a sauvés, les voilà qui, sur terre, transgressent injustement. O gens! Votre transgression ne retombera que sur vous-mêmes. C'est une jouissance temporaire de la vie présente. Ensuite, c'est vers Nous que sera votre retour, et Nous vous rappellerons alors ce que vous faisiez.

Türkçe

Onları kurtarınca da görürsün ki gene yeryüzünde haksız yere azgınlığa girişmişler. Ey insanlar, azgınlığınız, ancak kendinize, dünya menfaatlerinin sonucudur bu, sonra dönüp geleceğiniz yer, bizim tapımızdır ve biz, neler yaptıysanız hepsini haber vereceğiz size.

Deutsch

Doch nachdem ER sie errettet hatte, begingen sie mit einemmal Übertretungen im Lande zu Unrecht. Ihr Menschen! (Die Folgen) eurer Übertretungen tragt nur ihr selbst. Dies sind (vergängliche) Freuden und Gebrauchsgüter des diesseitigen Lebens. Danach ist eure Rückkehr zu Uns, dann werden WIR euch über das in Kenntnis setzen, was ihr zu tun pflegtet.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق» بالشرك «يا أيها الناس إنما بغيكم» ظلمكم «على أنفسكم» لأن إثمه عليها هو «متاعُ الحياة الدنيا» تمتعون فيها قليلا «ثم إلينا مرجعكم» بعد الموت «فننبئكم بما كنتم تعملون» فنجاريكم عليه وفي قراءة بنصب متاع: أي تتمتعون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال الله تعالى : ( فلما أنجاهم ) أي : من تلك الورطة ( إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق ) أي : كأن لم يكن من ذاك شيء ( كأن لم يدعنا إلى ضر مسه )

ثم قال تعالى : ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) أي : إنما يذوق وبال هذا البغي أنتم أنفسكم ولا تضرون به أحدا غيركم ، كما جاء في الحديث : " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا ، مع ما يدخر الله لصاحبه في الآخرة ، من البغي وقطيعة الرحم " .

وقوله : ( متاع الحياة الدنيا ) أي : إنما لكم متاع في الحياة الدنيا الدنيئة الحقيرة ( ثم إلينا مرجعكم ) أي : مصيركم ومآلكم ( فننبئكم ) أي : فنخبركم بجميع أعمالكم ، ونوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} أي يحملكم في البر على الدواب وفي البحر على الفلك. وقال الكلبي : يحفظكم في السير. والآية تتضمن تعديد النعم فيما هي الحال بسبيله من ركوب الناس الدواب والبحر. وقد مضى الكلام في ركوب البحر في {البقرة}. {يسيركم} قراءة العامة. ابن عامر {ينشركم} بالنون والشين، أي يبثكم ويفرقكم. والفلك يقع على الواحد والجمع، ويذكر ويؤنث، وقد تقدم القول فيه. وقوله: {وجربن بهم} خروج من الخطاب إلى الغيبة، وهو في القرآن وأشعار العرب كثير؛ قال النابغة : يا دار مية بالعلياء فالسند ** أقوت وطال عليها سالف الأمد قال ابن الأنباري : وجائز في اللغة أن يرجع من خطاب الغيبة إلى لفظ المواجهة بالخطاب؛ قال الله تعالى: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان : 21 - 22] فأبدل الكاف من الهاء. قوله تعالى: {بريح طيبة وفرحوا بها} تقدم الكلام فيها في البقرة. {جاءتها ريح عاصف} الضمير في {جاءتها} للسفينة. وقيل للريح الطيبة. والعاصف الشديدة؛ يقال : عصفت الريح وأعصفت، فهي عاصف ومعصف ومعصفة أي شديدة، قال الشاعر : حتى إذا أعصفت ريح مزعزعة ** فيها قطار ورعد صوته زجل وقال {عاصف} بالتذكير لأن لفظ الريح مذكر، وهي القاصف أيضا. والطيبة غير عاصف ولا بطيئة. {وجاءهم الموج من كل مكان} والموج ما ارتفع من الماء {وظنوا} أي أيقنوا {أنهم أحيط بهم} أي أحاط بهم البلاء؛ يقال لمن وقع في بلية : قد أحيط به، كأن البلاء قد أحاط به؛ وأصل هذا أن العدو إذا أحاط بموضع فقد هلك أهله. {دعوا الله مخلصين له الدين} أي دعوه وحده وتركوا ما كانوا يعبدون. وفي هذا دليل على أن الخلق جبلوا على الرجوع إلى الله في الشدائد، وأن المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافرا؛ لانقطاع الأسباب ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب؛ على ما يأتي بيانه في {النمل} إن شاء الله تعالى. وقال بعض المفسرين : إنهم قالوا في دعائهم أهيا شراهيا؛ أي يا حي يا قيوم. وهي لغة العجم. مسألة : هذه الآية تدل على ركوب البحر مطلقا، ومن السنة حديث أبي هريرة وفيه : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء... الحديث. وحديث أنس في قصة أم حرام يدل على جواز ركوبه في الغزو، وقد مضى هذا المعنى في {البقرة} مستوفى والحمد لله. وقد تعدم في آخر {الأعراف} حكم راكب البحر في حال ارتجاجه وغليانه، هل حكمه حكم الصحيح أو المريض المحجور عليه؛ فتأمله هناك. قوله تعالى: {لئن أنجيتنا من هذه} أي هذه الشدائد والأهوال. وقال الكلبي : من هذه الريح. {لنكونن من الشاكرين} أي من العاملين بطاعتك على نعمة الخلاص. {فلما أنجاهم} أي خلصهم وأنقذهم.. {إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق} أي يعملون في الأرض بالفساد وبالمعاصي. والبغي : الفساد والشرك؛ من بغى الجرح إذا فسد؛ وأصله الطلب، أي يطلبون الاستعلاء بالفساد. {بغير الحق} أي بالتكذيب؛ ومنه بغت المرأة طلبت غير زوجها. قوله تعالى: {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} أي وباله عائد عليكم؛ وتم الكلام، ثم ابتدأ فقال: {متاع الحياة الدنيا ثم إلي مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون} أي هو متاع الحياة الدنيا؛ ولا بقاء له. قال النحاس: {بغيكم} رفع بالابتداء وخبره {متاع الحياة الدنيا}. و{على أنفسكم} مفعول معنى فعل البغي. ويجوز أن يكون خبره {على أنفسكم} وتضمر مبتدأ، أي ذلك متاع الحياة الدنيا، أو هو متاع الحياة الدنيا؛ وبين المعنيين حرف لطيف، إذا رفعت متاعا على أنه خبر {بغيكم} فالمعنى. إنما بغي بعضكم على بعض؛ مثل {فسلموا على أنفسكم} [النور : 61] وكذا {لقد جاءكم رسول من أنفسكم}[التوبة : 128]. وإذا كان الخبر {على أنفسكم} فالمعنى إنما فسادكم راجع عليكم؛ مثل {وإن أسأتم فلها}. وروي عن سفيان بن عيينة أنه قال : أراد أن البغي متاع الحياة الدنيا، أي عقوبته تعجل لصاحبه في الدنيا؛ كما يقال : البغي مصرعة. وقرأ ابن أبي إسحاق {متاع} بالنصب على أنه مصدر؛ أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا. أو ينزع الخافض، أي لمتاع، أو مصدر، بمعنى المفعول على الحال، أي متمتعين. أو هو نصب على الظرف، أي في متاع الحياة الدنيا، ومتعلق الظرف والجار والحال معنى الفعل في البغي. و{على أنفسكم} مفعول ذلك المعنى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فلما أنجاهم الله من الشدائد والأهوال إذا هم يعملون في الأرض بالفساد وبالمعاصي. يا أيها الناس إنما وَبالُ بغيكم راجع على أنفسكم، لكم متاع في الحياة الدنيا الزائلة، ثم إلينا مصيركم ومرجعكم، فنخبركم بجميع أعمالكم، ونحاسبكم عليها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

‏{‏فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ‏}‏ أي‏:‏ نسوا تلك الشدة وذلك الدعاء، وما ألزموه أنفسهم، فأشركوا بالله، من اعترفوا بأنه لا ينجيهم من الشدائد، ولا يدفع عنهم المضايق، فهلا أخلصوا لله العبادة في الرخاء، كما أخلصوها في الشدة‏؟‏‏!‏‏!‏

ولكن هذا البغي يعود وباله عليهم، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا‏}‏ أي‏:‏ غاية ما تؤملون ببغيكم، وشرودكم عن الإخلاص لله، أن تنالوا شيئًا من حطام الدنيا وجاهها النزر اليسير الذي سينقضي سريعًا، ويمضي جميعًا، ثم تنتقلون عنه بالرغم‏.‏

‏{‏ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ‏}‏ في يوم القيامة ‏{‏فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏}‏ وفي هذا غاية التحذير لهم عن الاستمرار على عملهم‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض ) يظلمون ويتجاوزون إلى غير أمر الله عز وجل في الأرض ، ( بغير الحق ) أي : بالفساد . ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) لأن وباله راجع عليها ، ثم ابتدأ فقال : ( متاع الحياة الدنيا ) أي : هذا متاع الحياة الدنيا ، خبر ابتداء مضمر ، كقوله : " لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ " ( الأحقاف - 35 ) ، أي : هذا بلاغ . وقيل : هو كلام متصل ، والبغي : ابتداء ، ومتاع : خبره .

ومعناه : إنما بغيكم متاع الحياة الدنيا ، لا يصلح زادا لمعاد لأنكم تستوجبون به غضب الله .

وقرأ حفص : " متاع " بالنصب ، أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا ، ( ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23)

«فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ» فعادوا إلى شركهم وبغيهم بعد إخلاصهم للّه «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا» وهكذا يقولون في

النار (يا لَيْتَنا نُرَدُّ) يقول تعالى (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا) كما عاد أصحاب الفلك إلى شركهم وبغيهم بعد إخلاصهم للّه «ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة