تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 84 من سورة يوسف

رقم السجل 1680 · السورة 12 · الآية 84

۞ قراءة النص
۞

وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿84﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم

مع التشكيل

وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ

الرسم العثماني

وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ

النقل الصوتي

Watawall<u>a</u> AAanhum waq<u>a</u>la y<u>a</u> asaf<u>a</u> AAal<u>a</u> yoosufa wa<b>i</b>bya<u>dd</u>at AAayn<u>a</u>hu mina al<u>h</u>uzni fahuwa ka<i><u>th</u></i>eem<b>un</b>

English

And he turned away from them and said: Alas, my grief for Joseph! And his eyes were whitened with the sorrow that he was suppressing.

Français

Et il se détourna d'eux et dit: «Que mon chagrin est grand pour Joseph!» Et ses yeux blanchirent d'affliction. Et il était accablé.

Türkçe

Ve onlardan yüz çevirdi de ey beni tükenmez, sonu gelmez kederlere salan Yusuf demeye başladı ve kederden gözleri ağardı ve artık derdini yutmaktaydı o.

Deutsch

Dann wandte er sich von ihnen ab und sagte: "Weh um Yusuf." Und seine Augen wurden weiß von der Trauer. Und er hat es still erduldet.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وتولى عنهم» تاركا خطابهم «وقال يا أسفى» الألف بدل من ياء الإضافة أي يا حزني «على يوسف وابيضت عيناه» انمحق سوادهما وبدل بياضا من بكائه «من الحزن» عليه «فهو كظيم» مغموم مكروب لا يظهر كربه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وتولى عنهم وقال ياأسفى على يوسف ) أي : أعرض عن بنيه وقال متذكرا حزن يوسف القديم الأول : ( ياأسفى على يوسف ) جدد له حزن الابنين الحزن الدفين .

قال عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن سفيان العصفري ، عن سعيد بن جبير أنه قال : لم يعط أحد غير هذه الأمة الاسترجاع ، ألا تسمعون إلى قول يعقوب ، عليه السلام : ( ياأسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) أي : ساكت لا يشكو أمره إلى مخلوق قاله قتادة وغيره .

وقال الضحاك : ( فهو كظيم ) كميد حزين .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا حماد بن سلمة [ حدثنا أبو موسى ] عن علي بن زيد عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن داود عليه السلام ، قال : يا رب ، إن بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فاجعلني لهم رابعا . فأوحى الله تعالى إليه أن يا داود ، إن إبراهيم ألقي في النار بسببي فصبر ، وتلك بلية لم تنلك ، وإن إسحاق بذل مهجة دمه في سببي فصبر ، وتلك بلية لم تنلك ، وإن يعقوب أخذت منه حبيبه حتى ابيضت عيناه من الحزن ، فصبر ، وتلك بلية لم تنلك " .

وهذا مرسل ، وفيه نكارة ; فإن الصحيح أن إسماعيل هو الذبيح ، ولكن علي بن زيد بن جدعان له مناكير وغرائب كثيرة ، والله أعلم .

وأقرب ما في هذا أن يكون قد حكاه الأحنف بن قيس ، رحمه الله ، عن بني إسرائيل ككعب ووهب ونحوهما ، والله أعلم ، فإن الإسرائيليين ينقلون أن يعقوب كتب إلى يوسف لما احتبس أخاه بسبب السرقة يتلطف له في رده ، ويذكر له أنهم أهل بيت مصابون بالبلاء ، فإبراهيم ابتلي بالنار ، وإسحاق بالذبح ، ويعقوب بفراق يوسف ، في حديث طويل لا يصح ، والله أعلم ، فعند ذلك رق له بنوه

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {وتولى عنهم} أي أعرض عنهم؛ وذلك أن يعقوب لما بلغه خبر بنيامين تتام حزنه، وبلغ جهده، وجدد الله مصيبته له في يوسف فقال {يا أسفا على يوسف} ونسي ابنه بنيامين فلم يذكره؛ عن ابن عباس. وقال سعيد بن جبير : لم يكن عند يعقوب ما في كتابنا من الاسترجاع، ولو كان عنده لما قال {يا أسفا على يوسف} قال قتادة والحسن : والمعنى يا حزناه! وقال مجاهد والضحاك : يا جزعاه!؛ قال كُثَيِّر : فيا أسفا للقلب كيف انصرافه ** وللنفس لما سليت فتسلت والأسف شدة الحزن على ما فات. والنداء على معنى : تعال يا أسف فإنه من أوقاته. وقال الزجاج : الأصل يا أسفي؛ فأبدل من الياء ألف لخفة الفتحة. {وابيضت عيناه من الحزن} قيل : لم يبصر بهما ست سنين، وأنه عمي؛ قال مقاتل. وقيل : قد تبيض العين ويبقى شيء من الرؤية، والله أعلم بحال يعقوب؛ وإنما ابيضت عيناه من البكاء، ولكن سبب البكاء الحزن، فلهذا قال {من الحزن}. وقيل : إن يعقوب كان يصلي، ويوسف نائما معترضا بين يديه، فغط في نومه، فالتفت يعقوب إليه، ثم غط ثانية فالتفت إليه، ثم غط ثالثة فالتفت إليه سرورا به وبغطيطه؛ فأوحى الله تعالى إلى ملائكته (انظروا إلى صفيي وابن خليلي قائما في مناجاتي يلتفت إلى غيري، وعزتي وجلالي! لأنزعن الحدقتين اللتين التفت بهما، ولأفرقن بينه وبين من التفت إليه ثمانين سنة، ليعلم العاملون أن من قام بين يدي يجب عليه مراقبة نظري). الثانية: هذا يدل على أن الالتفات في الصلاة - وإن لم يبطل - يدل على العقوبة عليها، والنقص فيها، وقد روى البخاري عن عائشة قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال : (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد). وسيأتي ما للعلماء في هذا في أول سورة [المؤمنون] موعبا إن شاء الله تعالى. الثالثة: قال النحاس : فإن سأل قوم عن معنى شدة حزن يعقوب - صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا - فللعلماء في هذا ثلاثة أجوبة : منها - أن يعقوب لما علم أن يوسف صلى الله عليه وسلم حي خاف على دينه، فاشتد حزنه لذلك. وقيل : إنما حزن لأنه سلمه إليهم صغيرا، فندم على ذلك. والجواب الثالث : وهو أبينها - هو أن الحزن ليس بمحظور، وإنما المحظور الولولة وشق الثياب، والكلام بما لا ينبغي وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب). وقد بين الله جل وعز ذلك بقوله {فهو كظيم} أي مكظوم مملوء من الحزن ممسك عليه لا يبثه؛ ومنه كظم الغيظ وهو إخفاؤه؛ فالمكظوم المسدود عليه طريق حزنه؛ قال الله تعالى {إذ نادى وهو مكظوم} [القلم : 48] أي مملوء كربا. ويجوز أن يكون المكظوم بمعنى الكاظم؛ وهو المشتمل على حزنه. وعن ابن عباس : كظيم مغموم؛ قال الشاعر : فإن أك كاظما لمصاب شاس ** فإني اليوم منطلق لساني وقال ابن جريج عن مجاهد عن ابن عباس قال : ذهبت عيناه من الحزن {فهو كظيم} قال : فهو مكروب. وقال مقاتل بن سليمان عن عطاء عن ابن عباس في قوله {فهو كظيم} قال : فهو كمد؛ يقول : يعلم أن يوسف حي، وأنه لا يدري أين هو؛ فهو كمد من ذلك. قال الجوهري : الكمد الحزن المكتوم؛ تقول منه كمد الرجل فهو كمد وكميد. النحاس. يقال فلان كظيم وكاظم؛ أي حزين لا يشكو حزنه؛ قال الشاعر : فحضضت قومي واحتسبت قتالهم ** والقوم من الخوف المنايا كظّم
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأعرض يعقوب عنهم، وقد ضاق صدره بما قالوه، وقال: يا حسرتا على يوسف وابيضَّتْ عيناه، بذهاب سوادهما مِن شدة الحزن فهو ممتلئ القلب حزنًا، ولكنه شديد الكتمان له.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: وتولى يعقوب عليه الصلاة والسلام عن أولاده بعد ما أخبروه هذا الخبر، واشتد به الأسف والأسى، وابيضت عيناه من الحزن الذي في قلبه، والكمد الذي أوجب له كثرة البكاء، حيث ابيضت عيناه من ذلك.

{ فَهُوَ كَظِيمٌ } أي: ممتلئ القلب من الحزن الشديد، { وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ } أي: ظهر منه ما كمن من الهم القديم والشوق المقيم، وذكرته هذه المصيبة الخفيفة بالنسبة للأولى، المصيبة الأولى.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( وتولى عنهم ) وذلك أن يعقوب عليه السلام لما بلغه خبر بنيامين تتام حزنه ، وبلغ جهده ، وتهيج حزنه على يوسف فأعرض عنهم ( يا أسفى ) يا حزناه ( على يوسف ) والأسف أشد الحزن ( وابيضت عيناه من الحزن ) عمي بصره . قال مقاتل : لم يبصر بهما ست سنين ( فهو كظيم ) أي : مكظوم مملوء من الحزن ممسك عليه لا يبثه . وقال قتادة : يردد حزنه في جوفه ولم يقل إلا خيرا . قال الحسن : كان بين خروج يوسف من حجر أبيه إلى يوم التقى معه ثمانون عاما ، لا تجف عينا يعقوب وما على وجه الأرض يومئذ أكرم على الله من يعقوب .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (85) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (86)

البث هو تفرق هموم المحبوب في وجوه كثيرة ، فإن المحبة تورث الحيرة ، والحيرة تفرق ولا تجمع ، ولهذا وصفت المحبة بالبث .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة