تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 15 من سورة الحجر

رقم السجل 1817 · السورة 15 · الآية 15

۞ قراءة النص
۞

لَقَالُوٓا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴿15﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون

مع التشكيل

لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ

الرسم العثماني

لَقَالُوٓا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ

النقل الصوتي

Laq<u>a</u>loo innam<u>a</u> sukkirat ab<u>sa</u>run<u>a</u> bal na<u>h</u>nu qawmun mas<u>h</u>ooroon<b>a</b>

English

They would say: Our sight is wrong - nay, but we are folk bewitched.

Français

ils diraient: «Vraiment nos yeux sont voilés. Mais plutôt, nous sommes des gens ensorcelés».

Türkçe

Bunu görürler de gene ancak derler, gözlerimiz bağlandı bizim, hatta büyülenmiş bir topluluğuz biz.

Deutsch

würden sie gewiß sagen: "Nur unsere Blicke wurden verwirrt. Nein, sondern wir sind verzauberte Leute!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لقالوا إنما سُكِّرت» سدت «أبصارنا بل نحن قوم مسحورون» يخيل إلينا ذلك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

بل قالوا : ( سكرت أبصارنا )

قال مجاهد وابن كثير ، والضحاك : سدت أبصارنا .

وقال قتادة ، عن ابن عباس : أخذت أبصارنا .

وقال العوفي عن ابن عباس : شبه علينا ، وإنما سحرنا .

وقال الكلبي : عميت أبصارنا .

وقال ابن زيد : ( سكرت أبصارنا ) السكران الذي لا يعقل .

عرض مصدر التفسير
الطبري
يقال : ظل يفعل كذا، أي يفعله بالنهار. والمصدر الظلول. أي لو أجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات لأصروا على الكفر وتعللوا بالخيالات؛ كما قالوا للقرآن المعجز : إنه سحر. {يعرجون} من عرج يعرج أي صعد. والمعارج المصاعد. أي لو صعدوا إلى السماء وشاهدوا الملكوت والملائكة لأصروا على الكفر؛ عن الحسن وغيره. وقيل : الضمير في {عليهم} للمشركين. وفي {فظلوا} للملائكة، تذهب وتجيء. أي لو كشف لهؤلاء حتى يعاينوا أبوابا في السماء تصعد فيها الملائكة وتنزل لقالوا : رأينا بأبصارنا ما لا حقيقة له؛ عن ابن عباس وقتادة. ومعنى {سكرت} سدت بالسحر؛ قاله ابن عباس والضحاك. وقال الحسن : سحرت. الكلبي : أغشيت أبصارنا؛ وعنه أيضا عميت. قتادة : أخذت. وقال المؤرج : دير بنا من الدوران؛ أي صارت أبصارنا سكرى. جويبر : خدعت. وقال أبو عمرو بن العلاء{سكرت} غشيت وغطيت. ومنه قول الشاعر : وطلعت شمس عليها مغفر ** وجعلت عين الحرور تسكر وقال مجاهد{سكرت} حبست. ومنه قول أوس بن حجر : فصرت على ليلة ساهره ** فليست بطلق ولا ساكره قلت : وهذه أقوال متقاربة يجمعها قولك : منعت. قال ابن عزيز {سكرت أبصارنا} سدت أبصارنا؛ هو من قولك، سكرت النهر إذا سددته. ويقال : هو من سكر الشراب، كأن العين يلحقها ما يلحق الشارب إذا سكر. وقرأ ابن كثير {سكرت} بالتخفيف، والباقون بالتشديد. قال ابن الأعرابي : سكرت ملئت. قال المهدوي : والتخفيف والتشديد في {سكرت} ظاهران، التشديد للتكثير والتخفيف يؤدي عن معناه. والمعروف أن {سكر} لا يتعدى. قال أبو علي : يجوز أن يكون سمع متعديا في البصر. ومن قرأ {سكرت} فإنه شبه ما عرض لأبصارهم بحال السكران، كأنها جرت مجرى السكران لعدم تحصيله. وقد قيل : إنه بالتخفيف [من] سكر الشراب، وبالتشديد أخذت، ذكرهما الماوردي. وقال النحاس : والمعروف من قراءة مجاهد والحسن {سكرت} بالتخفيف. قال الحسن : أي سحرت وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه يقال : سحرت أبصارهم إذا غشيها سمادير حتى لا يبصروا. وقال الفراء : من قرأ {سكرت} أخذه من سكور الريح. قال النحاس : وهذه الأقوال متقاربة. والأصل فيها ما قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله تعالى، قال : هو من السكر في الشراب. وهذا قول حسن؛ أي غشيهم ما غطى أبصارهم كما غشي السكران ما غطى عقله. وسكور الريح سكونها وفتورها؛ فهو يرجع إلى معنى التحيير.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولو فتحنا على كفار "مكة" بابًا من السماء فاستمروا صاعدين فيه حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب ملكوت الله، لما صدَّقوا، ولقالوا: سُحِرَتْ أبصارنا، حتى رأينا ما لم نرَ، وما نحن إلا مسحورون في عقولنا من محمد.
عرض مصدر التفسير
السعدي

لقالوا من ظلمهم وعنادهم منكرين لهذه الآية: { إنما سكرت أبصارنا } أي: أصابها سكر وغشاوة حتى رأينا ما لم نر، { بل نحن قوم مسحورون } أي: ليس هذا بحقيقة، بل هذا سحر، وقوم وصلت بهم الحال إلى هذا الإنكار، فإنهم لا مطمع فيهم ولا رجاء

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لقالوا إنما سكرت ) سدت ( أبصارنا ) قاله ابن عباس .

وقال الحسن : سحرت .

وقال قتادة : أخذت .

وقال الكلبي : عميت .

وقرأ ابن كثير " سكرت " بالتخفيف ، أي : حبست ومنعت النظر كما يسكر النهر لحبس الماء . ( بل نحن قوم مسحورون ) أي : عمل فينا السحر فسحرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (11) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)

لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (17) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (18) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19)

وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)

[ " وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ " الآية ]

إن هنا بمعنى ما ، فعم بها وبشيء ، وجعله مخزونا في خزائن غيبه ، ولهذا قلنا إن الكون صادر من وجود ، وهو ما تحويه هذه الخزائن إلى وجود ، وهو ظهورها من هذه الخزائن لأنفسها بالنور الذي تكشف به نفسها ، فإنها في ظلمة الخزائن محجوبة عن رؤية ذاتها ، فهي في حال عدمها ، والحقيقة أنّا عن الحق صدرنا من كوننا عنده في الخزائن كما أعلمنا فعلمنا ، فهو صدور لم يتقدمه ورود كما هو في بعض الأمور فمن قال إن الصدور بعد الورود فما عنده علم بحقائق الوجود ، فلو لا نحن ثابتين في العدم ما صح أن تحوي علينا خزائن الكرم ،

فلنا في العدم شيئية غير مرئية ، أما قوله : (لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) فذلك إذ لم يكن مأمورا ، فقيده بالذكر في محكم الذكر (إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ)

عندية اللّه على قسمين ، أعني ما هو عنده ، القسم الواحد ما هو عليه من الأمر الذي يعقل زائدا على هويته ،

وإن لم نقل فيه إنه غير ولا عينه أيضا ، كالصفات المنسوبة إليه ،

لا هي هو ولا هي غيره ، وقد يكون عنده ما يحدث فينا ولنا ، والكل عند اللّه ، فما ثم معقول ولا موجود يحدث عنده ، بل الكل مشهود العين له بعين ثبوت ووجود ، فالثبوت خزائنه ،

والوجود ما يحدثه عندنا من تلك الخزائن ، والعندية أضيفت إلى الحق ،

فاختلفت إضافات العندية باختلاف ما أضيفت إليه من اسم وضمير وكناية ، وهي ظرف ثالث ليس بظرف زمان ولا ظرف مكان مخلص ، بل ما هو ظرف مكانة جملة واحدة على الإطلاق

- الوجه الأول -الخزائن :

ثم إن اللّه جعل عنديته ظرفا لخزائن الأشياء ، ومن هذه الخزائن تخرج الأشياء إلى وجود أعيانها ، فهي في الخزائن محفوظة موجودة للّه ، ثابتة لأعيانها غير موجودة لأنفسها ، فالأشياء الموجودة بالنظر إلى أعيانها موجودة عن عدم ، وبالنظر إلى كونها عند اللّه في هذه الخزائن هي موجودة عن وجود ، فأعيان العالم محفوظون في خزائنه عنده ، وخزائنه علمه ، ومختزنه نحن ، فنحن أثبتنا له حكم الاختزان ، لأنه ما علمنا إلا منا ، ومعلوم أن اللّه يخلق الأشياء ويخرجها من العدم إلى الوجود ، وهذه الإضافة تقتضي بأنه يخرجه من الخزائن التي عنده ، فهو يخرجها من وجود لم تدركه إلى وجود تدركه ، فما خلصت الأشياء إلى العدم الصرف ، بل ظاهر الأمر أن عدمها من العدم الإضافي ، فإن الأشياء في حال عدمها مشهودة له يميزها بأعيانها ،

مفصلة بعضها عن بعض ، ما عنده فيها إجمال ، فخزائنها أعني خزائن الأشياء التي هي أوعيتها المخزونة فيها إنما هي إمكانات الأشياء ليس غير ذلك ، لأن الأشياء لا وجود لها في أعيانها ، بل لها الثبوت ،

والذي استفادته من الحق الوجود العيني ، فتفصلت للناظرين ولأنفسها بوجود أعيانها ، ولم تزل مفصلة عند اللّه تفصيلا ثبوتيا ، ثم لما ظهرت في أعيانها وأنزلها الحق من عنده أنزلها في خزائنها ، فإنّ الإمكان ما فارقها حكمه ، فلو لا ما هي في خزائنها ما حكمت عليها الخزائن ، فما لها خروج من خزائن إمكانها ، والخزائن لا تكون خزائن إلا بما يختزن بها ،

فالأشياء عند اللّه مختزنة في حال ثبوتها ، فإذا أراد تكوينها لها أنزلها من تلك الخزائن وأمرها أن تكون ، فتكتسي حلة الوجود فيظهر عينها لعينها ، ولم تزل ظاهرة للّه في علمه أو لعلمه بها ، فليست الخزائن إلا المعلومات الثابتة ، فإنها عنده ثابتة يعلمها ويراها ويرى ما فيها ، فيخرج منها ما شاء ، وهي مع كونها في خزائن ، فيتخيل فيها الحصر والتناهي ، وإنما هي غير متناهية ،

- الوجه الثاني -اعلم أن الخزائن التي عند الحق على نوعين ، نوع منها خزائن الثبوت للممكنات ، والنوع الثاني منها خزائن وجودية لمختزنات موجودة ، كشيء يكون عند زيد ، من جارية أو غلام أو فرس أو ثوب أو دار أو أي شيء كان ، فزيد خزانته ،

وذلك الشيء هو المختزن ، وهما عند اللّه ، فإن الأشياء كلها بيد اللّه ، فيفتقر عمرو إلى اللّه تعالى في ذلك الذي عند زيد أن يكون عنده ، كان ما كان ،

فيلقي اللّه في قلب زيد أن يهب ذلك الشيء أو يبيعه أو يزهد فيه ويكرهه فيعطيه عمروا ، فمثل هذا من خزائن الحق التي عنده ، والعالم على هذا كله خزائن بعضه لبعض ، وهو عين

المختزن ، والعالم خزانة مخزون ، وانتقال مختزن من خزانة إلى خزانة فما أنزل منه شيء إلى غير خزانة ، فكله مخزون عنده ، فهو خزانته على الحقيقة التي لا يخرج شيء عنها ، وما عدا الحق فإن المختزن يخرج عنها إلى خزانة أخرى ، فالافتقار للخزائن من الخزائن إلى الخزائن ، والكل بيد اللّه وعنده ، فهو الصمد الذي يلجأ إليه في الأمور ويعول عليه ، ومن هنا يتعلق المتوكلون في حال توكلهم على ما توكلوا عليه ، فمنهم المتوكل على اللّه ، ومنهم المتوكل على الأسباب ، غير أن الأسباب قد تخون من اعتمد عليها ولجأ إليها في أوقات ، والحق تعالى لا يسلم من توكل عليه وفوض أمره إليه .

–الوجه الثالث -في هذه الخزائن : هي الخزائن الموجودة في الفلك الأطلس فلك البروج ، فإن لكل ملك من الأملاك الاثني عشر في كل برج ملكه إياه ثلاثين خزانة ، تحتوي كل خزانة منها على علوم شتى يهبون منها لمن ينزل بهم على قدر ما تعطيه رتبة هذا النازل (وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) فله موازين ، فما يتميز عنده إلا ما هو موجود له ، ولا يجري القدر إلا في عين مميزة عن غيرها ، وليس هذا صفة المعدوم من كل وجه ، فدل ذلك كله على وجود الأعيان للّه تعالى في حال اتصافها بالعدم لذاتها ، وهذا هو الوجود الأصلي لا الإضافي والعدم الإضافي ،

كما يدل قوله تعالى (وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) على أن ترتيب الإيجاد يؤذن بالتوقيت على مقتضى الحكمة من اسمه الحكيم ، فينزل الأرزاق بقدر معلوم في الدنيا ، فإذا كان في الآخرة عاد الحكم فيما تحوي عليه هذه الخزائن التي عند اللّه إلى العبد العارف الذي كمل اللّه سعادته ، فيدخل فيها متحكما فيخرج منها ما يشاء بغير حساب ، ولا قدر معلوم ، بل بحكم ما يختاره في الوقت ، فإن المسعود في الآخرة يعطى التكوين ، ويكشف له عن نفسه أنه عين الخزانة التي عند اللّه ، فإنه عند اللّه ، فكل ما خطر له تكوينه كونه ، فلا يزال في الآخرة خلاقا دائما ، فارتفع التقدير فهو يتبوأ من الجنة حيث يشاء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة