تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 72 من سورة الحجر

رقم السجل 1874 · السورة 15 · الآية 72

۞ قراءة النص
۞

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿72﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون

مع التشكيل

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

الرسم العثماني

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

النقل الصوتي

LaAAamruka innahum lafee sakratihim yaAAmahoona

English

By thy life (O Muhammad) they moved blindly in the frenzy of approaching death.

Français

Par ta vie! ils se confondaient dans leur délire.

Türkçe

Ömrün hakkı için onlar, gafletten adeta sarhoştular, gaflet içinde şaşkın bir haldeydiler.

Deutsch

- Mein Schwur bei deinem Leben: sie sind durch ihr heftiges Verlangen verwirrt -

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لعمرك» خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي وحياتك «إنهم لفي سكرتهم يعمهون» يترددون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال الله تعالى : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) [ يقول : وحياتك وعمرك وبقائك في الدنيا " إنهم لفي سكرتهم يعمهون ] رواه ابن جرير .

وقال قتادة : ( في سكرتهم ) أي : في ضلالتهم ، ( يعمهون ) أي : يلعبون .

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( لعمرك ) لعيشك ، ( إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) قال : يتحيرون

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قال القاضي أبو بكر بن العربي : قال المفسرون بأجمعهم أقسم الله تعالى ههنا بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفا له، أن قومه من قريش في سكرتهم يعمهون وفي حيرتهم يترددون. قلت : وهكذا قال القاضي عياض : أجمع أهل التفسير في هذا أنه قسم من الله جل جلاله بمدة حياة محمد صلى الله عليه وسلم. وأصله ضم العين من العمر ولكنها فتحت لكثرة الاستعمال. ومعناه وبقائك يا محمد. وقيل وحياتك. وهذا نهاية التعظيم وغاية البر والتشريف. قال أبو الجوزاء : ما أقسم الله بحياة أحد غير محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أكرم البرية عنده. قال ابن العربي {ما الذي يمنع أن يقسم الله سبحانه وتعالى بحياة لوط ويبلغ به من التشريف ما شاء، وكل ما يعطيه الله تعالى للوط من فضل يؤتي ضعفيه من شرف لمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أكرم على الله منه؛ أو لا ترى أنه سبحانه أعطى إبراهيم الخلة وموسى التكليم وأعطى ذلك لمحمد، فإذا أقسم بحياة لوط فحياة محمد أرفع. ولا يخرج من كلام إلى كلام لم يجر له ذكر لغير ضرورة. قلت : ما قاله حسن؛ فإنه كان يكون قسمه سبحانه بحياة محمد صلى الله عليه وسلم كلاما معترضا في قصة لوط. قال القشيري أبو نصر عبدالرحيم بن عبدالكريم في تفسيره : ويحتمل أن يقال : يرجع ذلك إلى قوم لوط، أي كانوا في سكرتهم يعمهون. وقيل : لما وعظ لوط قومه وقال هؤلاء بناتي قالت الملائكة : يا لوط، {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} ولا يدرون ما يحل بهم صباحا. فإن قيل : فقد أقسم تعالى بالتين والزيتون وطور سينين؛ فما في هذا؟ قيل له : ما من شيء أقسم الله به إلا وذلك دلالة على فضله على ما يدخل في عداده، فكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون أفضل ممن هو في عداده. والعُمر والعَمر (بضم العين وفتحها) لغتان ومعناهما واحد؛ إلا أنه لا يستعمل في القسم إلا بالفتح لكثرة الاستعمال. وتقول : عمرك الله، أي أسأل الله تعميرك. و{لعمرك} رفع بالابتداء وخبره محذوف. المعنى لعمرك مما أقسم به. الثانية: كره كثير من العلماء أن يقول الإنسان لعمري؛ لأن معناه وحياتي. قال إبراهيم النخعي : يكره للرجل أن يقول لعمري؛ لأنه حلف بحياة نفسه، وذلك من كلام ضعفة الرجال. ونحو هذا قال مالك : إن المستضعفين من الرجال والمؤنثين يقسمون بحياتك وعيشك، وليس من كلام أهل الذكران، وإن كان الله سبحانه أقسم به في هذه القصة، فذلك بيان لشرف المنزلة والرفعة لمكانه، فلا يحمل عليه سواه ولا يستعمل في غيره. وقال ابن حبيب : ينبغي أن يصرف {لعمرك} في الكلام لهذه الآية. وقال قتادة : هو من كلام العرب. قال ابن العربي : وبه أقول، لكن الشرع قد قطعه في الاستعمال ورد القسم إليه. قلت. القسم بـ لعمرك ولعمري ونحوه في أشعار العرب وفصيح كلامها كثير. قال النابغة : لعمري وما عمري علي بهين ** لقد نطقت بطلا علي الأقارع آخر : لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ** لكالطول المُرْخَى وثِنْياه باليد آخر : أيها المنكح الثريا سهيلا ** عمرك الله كيف يلتقيان آخر : إذا رضيت عليّ بنو قشير ** لعمر الله أعجبني رضاها وقال بعض أهل المعاني : لا يجوز هذا؛ لأنه لا يقال لله عمر، وإنما هو تعالى أزلي. ذكره الزهراوي. الثالثة: قد مضى الكلام فيما يحلف به وما لا يجوز الحلف به في [المائدة]، وذكرنا هناك قول أحمد بن حنبل فيمن أقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم لزمته الكفارة. قال ابن خويز منداد : من جوز الحلف بغير الله تعالى مما يجوز تعظيمه بحق من الحقوق فليس يقول إنها يمين تتعلق بها كفارة؛ إلا أنه من قصد الكذب كان ملوما؛ لأنه في الباطن مستخف بما وجب عليه تعظيمه. قالوا : وقوله تعالى {لعمرك} أي وحياتك. وإذا أقسم الله تعالى بحياة نبيه فإنما أراد بيان التصريح لنا أنه يجوز لنا أن نحلف بحياته. وعلى مذهب مالك معنى قوله {لعمرك} و {التين والزيتون} [التين : 1]. {والطور. وكتاب مسطور}[الطور : 1 - 2] {والنجم إذا هوى} [النجم : 1] {والشمس وضحاها} [الضحى. 1] {لا أقسم بهذا البلد. وأنت حل بهذا البلد. ووالد وما ولد} [البلد : 1 - 3] كل هذا معناه : وخالق التين والزيتون، وبرب الكتاب المسطور، وبرب البلد الذي حللت به، وخالق عيشك وحياتك، وحق محمد؛ فلليمين والقسم حاصل به سبحانه لا بالمخلوق. قال ابن خويز منداد : ومن جوز اليمين بغير الله تعالى تأول قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تحلفوا بآبائكم) وقال : إنما نهى عن الحلف بالآباء الكفار، ألا ترى أنه قال لما حلفوا بآبائهم : (للجبل عند الله أكرم من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية). ومالك حمل الحديث على ظاهره. قال ابن خويز منداد : واستدل أيضا من جوز ذلك بأن أيمان المسلمين جرت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن يحلفوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى أن أهل المدينة إلى يومنا هذا إذا حاكم أحدهم صاحبه قال : احلف لي بحق ما حواه هذا القبر، وبحق ساكن هذا القبر، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك بالحرم والمشاعر العظام، والركن والمقام والمحراب وما يتلى فيه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يقسم الخالق بمن يشاء وبما يشاء، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، وقد أقسم الله تعالى بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفًا له. إن قوم لوط في غفلة شديدة يترددون ويتمادون، حتى حلَّتْ بهم صاعقة العذاب وقت شروق الشمس.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 71و 72 :ـ

فـ { قَالَ } لهم لوط من شدة الأمر الذي أصابه: { هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } فلم يبالوا بقوله ولهذا قال الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } وهذه السكرة هي سكرة محبة الفاحشة التي لا يبالون معها بعذل ولا لوم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قال الله تعالى : ( لعمرك ) يا محمد أي وحياتك ( إنهم لفي سكرتهم ) حيرتهم وضلالتهم ( يعمهون ) يترددون .

قال قتادة : يلعبون .

روي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما خلق الله نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم ، وما أقسم الله تعالى بحياة أحد إلا بحياته .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (60) فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ (69) قالُو وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ (70) قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75)

[إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ]

السمة هي العلامة وقوله تعالى : «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ»

قوله صلّى اللّه عليه وسلم (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) فالفراسة نور من أنوار اللّه عزّ وجل يهدي له عباده ، ولها دلائل ، والفراسة الشرعية لا تشذ لأنها عن أمر إلهي ، فهي مستمرة عند أهلها لأن دلائلها ، في نفس من قامت به ، بخلاف الفراسة الحكمية فإن أدلتها في نفس المتفرس فيه فقد تشذ ، فالفراسة الشرعية هي أعلى درجات المكاشفة وذلك أن لها علامات في الحس ، بينها وبين عالم الغيب ارتباط ، وهذا علم موقوف على الذوق خلاف الفراسة الحكمية فإنها موقوفة على التجربة والعادة وقد لا تصدق ، ولما كانت الفراسة الشرعية نور اللّه تعالى فهي لا تعطي إلا الحقائق ، وسبب حصولها جلاء عين البصيرة ، وقد جعل اللّه لعالم علمها علامات في ظاهر الموجودات ، كما جاء في الأثر عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه حين أخذ على الرجل في نظره إلى ما لا يحل له فقال له الرجل أوحي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لا ولكن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» رأيت ذلك في عينيك ، فما جار وما ظلم ، من تفرس وحكم ، يستخرج خفايا الأسرار ، بما عنده من الأنوار ، يعرف الماء في

الماء ، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، ليس بقائف ، بل هو العارف يعرف الأول من كل شيء فيكشف بها كل خبء ، يفور من بصره النور ، ولا يبور ، هو بالإيمان مشروط ، وبحكمه مربوط ، يمده المؤمن بما شاء من أسمائه ، عند إنبائه ، فلا يبطئ ، ولا يخطي ، له النفوذ والمضاء ، وله الحكم والقضاء ، ولا إمساك إن شاء ولا مضاء ، فإن شاء لم يقض وإن شاء قضى ، بما يكون وهو كائن وما قد مضى ، نوره لا يحتاج إلى مدد ، ولا انقضاء مدد ، ولا استبصار بأحد .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة