تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 52 من سورة الإسراء

رقم السجل 2081 · السورة 17 · الآية 52

۞ قراءة النص
۞

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ﴿52﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا

مع التشكيل

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا

الرسم العثماني

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا

النقل الصوتي

Yawma yadAAookum fatastajeeboona bi<u>h</u>amdihi wata<i><u>th</u></i>unnoona in labithtum ill<u>a</u> qaleel<u>a</u><b>n</b>

English

A day when He will call you and ye will answer with His praise, and ye will think that ye have tarried but a little while.

Français

Le jour où Il vous appellera, vous Lui répondrez en Le glorifiant. Vous penserez cependant que vous n'êtes restés [sur terre] que peu de temps!»

Türkçe

O gün sizi çağıracak, hamd ederek icabet edeceksiniz ona ve sanacaksınız ki pek az bir müddet kalmışsınız dünyada.

Deutsch

An dem Tag, an dem ER euch ruft, dann werdet ihr mit Seinem Lob antworten. Und ihr werdet denken, daß ihr nur eine kurze Weile verweilt habt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يوم يدعوكم» يناديكم من القبور على لسان إسرافيل «فتستجيبون» فتجيبون دعوته من القبور «بحمده» بأمره وقيل وله الحمد «وتظنون إن» ما «لبثتم» في الدنيا «إلا قليلا» لهول ما ترون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله [ تعالى : ( يوم يدعوكم ) أي الرب تعالى ( إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ) [ الروم 25 ] أي إذا أمركم بالخروج منها فإنه لا يخالف ولا يمانع بل كما قال تعالى ] ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) [ القمر 50 ] ( إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) [ النحل 40 ] وقال ( فإنما هي زجرة واحدة . فإذا هم بالساهرة ) [ النازعات 13 ، 14 ] أي إنما هو أمر واحد بانتهار فإذا الناس قد خرجوا من باطن الأرض إلى ظاهرها كما قال ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده ) أي تقومون كلكم إجابة لأمره وطاعة لإرادته

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( فتستجيبون بحمده ) أي بأمره وكذا قال ابن جريج

وقال قتادة بمعرفته وطاعته

وقال بعضهم : ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده ) أي وله الحمد في كل حال وقد جاء في الحديث ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم وكأني بأهل لا إله إلا الله يقومون من قبورهم ينفضون التراب عن رءوسهم يقولون لا إله إلا الله وفي رواية يقولون : ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) [ فاطر 34 ] وسيأتي في سورة فاطر إن شاء الله تعالى ]

وقوله : ( وتظنون ) أي يوم تقومون من قبوركم ( إن لبثتم ) [ أي : في الدار الدنيا ( إلا قليلا ) ، وكما قال ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) [ النازعات 46 ] وقال تعالى ( يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ) [ طه 102 - 104 ، وقال تعالى ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون ) [ الروم 55 ، وقال تعالى ( قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ) [ المؤمنون 112 - 114 .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {يوم يدعوكم} الدعاء : النداء إلى المحشر بكلام تسمعه الخلائق، يدعوهم الله تعالى فيه بالخروج. وقيل : بالصيحة التي يسمعونها؛ فتكون داعية لهم إلى الاجتماع في أرض القيامة. قال صلى الله عليه وسلم : (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم). {فتستجيبون بحمده} أي باستحقاقه الحمد على الإحياء. وقال أبو سهل : أي والحمد لله؛ كما قال : فإني بحمد الله لا ثوب فاجر ** لبست، ولا من غدرة أتقنع وقيل : حامدين لله تعالى بألسنتكم. قال سعيد بن جبير : تخرج الكفار من قبورهم وهم يقولون سبحانك وبحمدك؛ ولكن لا ينفعهم اعتراف ذلك اليوم. وقال ابن عباس {بحمده}بأمره؛ أي تقرون بأنه خالقكم. وقال قتادة : بمعرفته وطاعته. وقيل : المعنى بقدرته. وقيل : بدعائه إياكم. قال علماؤنا : وهو الصحيح؛ فإن النفخ في الصور إنما هو سبب لخروج أهل القبور؛ بالحقيقة إنما هو خروج الخلق بدعوة الحق، قال الله تعالى {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} فيقومون يقولون سبحانك اللهم وبحمدك. قال : فيوم القيامة يوم يبدأ بالحمد ويختم به؛ قال الله تعالى {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} وقال في آخر {وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} [الزمر : 75]. {وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} يعني بين النفختين؛ وذلك أن العذاب يكف عن المعذبين بين النفختين، وذلك أربعون عاما فينامون؛ فذلك قوله تعالى {من بعثنا من مرقدنا} [يس : 52] فيكون خاصا للكفار. وقال مجاهد : للكافرين هجعة قبل يوم القيامة يجدون فيها طعم النوم، فإذا صيح بأهل القبور قاموا مذعورين. وقال قتادة : المعنى أن الدنيا تحاقرت في أعينهم وقلت حين رأوا يوم القيامة. الحسن {وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} في الدنيا لطول لبثكم في الآخرة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يوم يناديكم خالقكم للخروج من قبوركم، فتستجيبون لأمر الله، وتنقادون له، وله الحمد على كل حال، وتظنون -لهول يوم القيامة- أنكم ما أقمتم في الدنيا إلا زمنًا قليلا؛ لطول لبثكم في الآخرة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ } للبعث والنشور وينفخ في الصور { فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ } أي: تنقادون لأمره ولا تستعصون عليه. وقوله: { بحمده } أي: هو المحمود تعالى على فعله ويجزي به العباد إذا جمعهم ليوم التناد.

{ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا } من سرعة وقوعه وأن الذي مر عليكم من النعيم كأنه ما كان.

فهذا الذي يقول عنه المنكرون: { متى هو } ؟ يندمون غاية الندم عند وروده ويقال لهم: { هذا الذي كنتم به تكذبون }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( يوم يدعوكم ( من قبوركم إلى موقف القيامة ( فتستجيبون بحمده ( قال ابن عباس : بأمره وقال قتادة : بطاعته وقيل : مقرين بأنه خالقهم وباعثهم ويحمدونه حين لا ينفعهم الحمد وقيل : هذا خطاب مع المؤمنين فإنهم يبعثون حامدين . ( وتظنون إن لبثتم ( في الدنيا وفي القبور ( إلا قليلا ( لأن الإنسان لو مكث ألوفا من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلا في مدة القيامة والخلود قال قتادة : يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (47) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (48) وَقالُو إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (51)

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً (52) وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً (53) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (54) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (55)

[" وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ " ]

«وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» مع أن النبوة موجودة ، فما زالوا في النبوة مع فضل بعضهم على بعض ، فتفضل منازلهم بتفاضلهم وإن اشتركوا في الدار ، فقوله تعالى «وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» بما يقتضيه الشرف مع اجتماعهم في درجة النبوة ، أي يزيد كل واحد على صاحبه برتبة تقتضي المجد والشرف ، أي جعلنا عند كل واحد من صفات المجد والشرف ما لم نجعل عند الآخر ، فقد زاد بعضهم على بعض في صفات الشرف والمراتب التي فضلوا بها بعضهم على بعض ، أي أعطينا هذا ما لم نعط هذا ، وأعطينا هذا ما لم نعط من فضله ولكن من مراتب الشرف ، فمنهم من كلم اللّه ، وآتينا عيسى البينات وأيدناه بروح القدس ، ومنهم من فضل بأن خلقه بيديه وأسجد له الملائكة ، ومنهم من فضل بالكلام القديم الإلهي بارتفاع الوسائط ، ومنهم من فضل بالخلة ، ومنهم من فضل بالصفوة وهو إسرائيل يعقوب ، فهذه كلها صفات شرف ومجد ، ولا يقال : إن خلّته أشرف من كلامه ولا أن كلامه أفضل من خلقه بيديه ، بل كل ذلك راجع إلى ذات واحدة لا تقبل الكثرة ولا المفاضلة ، ومذهب الجماعة أن كل واحد من الأنبياء فاضل مفضول ، فخص آدم بعلم الأسماء الإلهية ، وخص موسى بالكلام ، وخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بما ذكر عن نفسه ، وخص عيسى بكونه روحا ، ومع علمنا بأن اللّه فضّل بعضهم على بعض ، فله سبحانه أن يفضل بين عباده بما شاء ، وليس لنا ذلك ، فإنا لا نعلم ذلك إلا بإعلامه ، فإن ذلك راجع إلى ما في نفس الحق سبحانه منهم ، ولا يعلم أحد ما في نفس الحق ، ولا دخول هنا للمراتب الظاهرة والتحكم ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نفضل بين الأنبياء وأن نفضله صلّى اللّه عليه وسلم عليهم إلا بإعلامه أيضا ، وعيّن يونس عليه السلام وغيره ، فمن فضّل من غير إعلام اللّه فقد خان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتعدى ما حده له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وجه في هذه المفاضلة - الرسالة ونبوة الشرائع المتعدية إلى الأمم ، والخاصة بكل نبي ، اختصاص إلهي في الأنبياء والرسل لا ينال بالاكتساب ولا بالتعمل ، وخطاب الحق قد ينال بالتعمل ، والذي يخاطب به إن كان شرعا يبلّغه أو يخصه ، ذلك هو الذي نقول فيه : لا ينال بالتعمل ولا بالكسب ، وهو الاختصاص الإلهي المعلوم ، فكل شرع ينال به عامله هذه المرتبة فإن نبي ذلك الشرع من أهل هذا المقام ، وهو زيادة على شريعة نبوته له ، فضلا من اللّه ونعمة ، وكل شرع لا ينال العامل به هذا المقام فإن نبي ذلك الشرع لم يحصل له هذا المقام الذي

حصل لغيره من أنبياء الشرائع ، فهذا وجه من الوجوه التي قال تعالى فيه : «وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» وقوله تعالى (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) قال الخضر لموسى في هذا المقام (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً) فإن موسى عليه السلام في ذلك الوقت لم يكن له هذا المقام الذي نفاه عنه العدل بقوله ، وتعديل اللّه إياه بما شهد له به من العلم ، وما رد عليه موسى في ذلك ولا أنكر عليه بل قال (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً) .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة