وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًا ﴿83﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وإذآ أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا
مع التشكيل
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا
الرسم العثماني
وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًا
النقل الصوتي
Wai<u>tha</u> anAAamn<u>a</u> AAal<u>a</u> alins<u>a</u>ni aAAra<u>d</u>a wana<u>a</u> bij<u>a</u>nibihi wai<u>tha</u> massahu a<b>l</b>shsharru k<u>a</u>na yaoos<u>a</u><b>n</b>
English
And when We make life pleasant unto man, he turneth away and is averse; and when ill toucheth him he is in despair.
Français
Et quand Nous comblons l'homme de bienfaits, il se détourne et se replie sur lui-même; et quand un mal le touche, le voilà profondément désespéré.
Türkçe
İnsana nimet verdik mi yüz çevirir, uzaklaşır, fakat bir şerre uğradı mı ümidini tamamıyla keser, yeise düşer.
Deutsch
Und wenn WIR dem Menschen gute Gaben gewähren, wendet er sich ab und weicht zur Seite. Und wenn ihn das Unheil trifft, ist er äußerst verzweifelt.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يخبر تعالى عن نقص الإنسان من حيث هو ، إلا من عصم الله تعالى في حالتي سرائه وضرائه ، بأنه إذا أنعم الله عليه بمال وعافية ، وفتح ورزق ونصر ، ونال ما يريد ، أعرض عن طاعة الله وعبادته ونأى بجانبه .
قال مجاهد : بعد عنا .
قلت : وهذا كقوله تعالى : ( فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ) [ يونس : 12 ] ، وقوله ) فلما نجاكم إلى البر أعرضتم ) [ الإسراء : 67 ] .
وبأنه إذا مسه الشر - وهو المصائب والحوادث والنوائب - ( كان يئوسا ) أي : قنط أن يعود يحصل له بعد ذلك خير ، كما قال تعالى : ( ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ) [ هود : 10 ، 11 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
هذه طبيعة الإنسان من حيث هو، إلا من هداه الله، فإن الإنسان- عند إنعام الله عليه - يفرح بالنعم ويبطر بها، ويعرض وينأى بجانبه عن ربه، فلا يشكره ولا يذكره.
{ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ } كالمرض ونحوه { كَانَ يَئُوسًا } من الخير قد قطع ربه رجاءه، وظن أن ما هو فيه دائم أبدًا.
وأما من هداه الله فإنه- عند النعم -يخضع لربه، ويشكر نعمته، وعند الضراء يتضرع، ويرجو من الله عافيته، وإزالة ما يقع فيه، وبذلك يخف عليه البلاء.
البغوي
قوله تعالى : ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ) عن ذكرنا ودعائنا ( ونأى بجانبه ) أي تباعد عنا بنفسه أي ترك التقرب إلى الله بالدعاء وقال عطاء : تعظم وتكبر . ويكسر النون والهمزة حمزة والكسائي ويفتح النون ويكسر الهمزة أبو بكر وقرأ ابن عامر وأبو جعفر " وناء " مثل جاء قيل : هو بمعنى نأى وقيل : ناء من النوء وهو النهوض والقيام .
( وإذا مسه الشر ) الشدة والضرر ( كان يئوسا ) أي آيسا قنوطا . وقيل : معناه أنه يتضرع ويدعو عند الضر والشدة فإذا تأخرت الإجابة يئس ولا ينبغي للمؤمن أن ييأس من الإجابة وإن تأخرت فيدع الدعاء .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً (84)
الشكل القيد وبه سمي ما تقيد به الدابة في رجلها شكالا ، والمتشكل هو المقيد بالشكل الذي ظهر به ، يقول اللّه . «كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ» أي ما يعمل إلا ما يشاكله ، يعني الذي ظهر منه يدل على أنه في نفسه عليه ، والعالم عمل الحق ، فخلق اللّه العالم فظهر بصفات الحق ، فكان العالم حيا سميعا بصيرا عالما مريدا قادرا متكلما ، فما في العالم إلا من يسمع الأمر الإلهي في حال عدمه بقوله (كن) وما في العالم إلا حي ، فإن كل شيء مسبح بحمد اللّه ولا يسبح إلا حي ، وما في العالم جزء إلا وهو يشاهد خالقه من حيث عينه لا من حيث عين خالقه ، وما في العالم جزء إلا وهو يريد ويقصد تعظيم موجده ، وما في الوجود جزء
إلا وهو متمكن قادر على الثناء على موجده ، وما في العالم جزء إلا وهو يعلم موجده من حيث ذاته لا من حيث ذات موجده ، وما في الوجود جزء إلا وهو متكلم يسبح بحمد خالقه ، وأعلمنا سبحانه أن من أسمائه تعالى الكريم ، ومن نزوله إلينا في كرمه يقول :
يا عبدي إن شردت عني دعوتك إليّ ، يا عبدي إن عصيتني سترت عليك ، سترتك عن أعين من وليته إقامة حدودي فيك وفي أمثالك فلم أؤاخذك ، وتحببت إليك بالنعم ، وجررت على خطيئتك ذيل الكرم ، فمحا آثارها كرمي ، ودعوتك إليّ بالقدوم على نعمي فإذا رجعت إليّ قبلتك على ما كان منك ، ومن يفعل معك ذلك مع غناه عنك وفقرك إليه غيري ؟
فهذا من معاملة الحق لنا على شاكلته من اسمه الكريم .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

