تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 84 من سورة الإسراء

رقم السجل 2113 · السورة 17 · الآية 84

۞ قراءة النص
۞

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ﴿84﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا

مع التشكيل

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا

الرسم العثماني

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا

النقل الصوتي

Qul kullun yaAAmalu AAal<u>a</u> sh<u>a</u>kilatihi farabbukum aAAlamu biman huwa ahd<u>a</u> sabeel<u>a</u><b>n</b>

English

Say: Each one doth according to his rule of conduct, and thy Lord is Best Aware of him whose way is right.

Français

Dis: «Chacun agit selon sa méthode, alors que votre Seigneur connaît mieux qui suit la meilleure voie».

Türkçe

De ki: Herkes huylandığı huya göre hareket eder. Gerçekten de Rabbiniz, en doğru yolu kim bulmuştur, pek iyi bilir onu.

Deutsch

Sag: "Jeder handelt nach seiner Art. Denn euer HERR weiß besser Bescheid über jeden, der den besseren Weg geht."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل كل» منا ومنكم «يعمل على شاكلته» طريقته «فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً» طريقا فيثيبه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله تعالى : ( قل كل يعمل على شاكلته ) قال ابن عباس : على ناحيته . وقال مجاهد : على حدته وطبيعته . وقال قتادة : على نيته . وقال ابن زيد : دينه .

وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى . وهذه الآية - والله أعلم - تهديد للمشركين ووعيد لهم ، كقوله تعالى : ( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ) [ هود : 121 ، 122 ] ولهذا قال : ( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) أي : منا ومنكم ، وسيجزي كل عامل بعمله ، فإنه لا تخفى عليه خافية .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {قل كل يعمل على شاكلته} قال ابن عباس : ناحيته. وقال الضحاك. مجاهد : طبيعته. وعنه : حدته. ابن زيد : على دينه. الحسن وقتادة : نيته. مقاتل : جبلته. الفراء : على طريقته ومذهبه الذي جبل عليه. وقيل. قل كل يعمل على ما هو أشكل عنده وأولى بالصواب في اعتقاده. وقيل : هو مأخوذ من الشكل؛ يقال : لست على شكلي ولا شاكلتي. قال الشاعر : كل امرئ يشبهه فعله ** ما يفعل المرء فهو أهله فالشكل هو المثل والنظير والضرب. كقوله تعالى {وآخر من شكله أزواج} [ص : 58]. الشكل (بكسر الشين) : الهيئة. يقال : جارية حسنة الشكل. وهذه الأقوال كلها متقاربة. والمعنى : أن كل أحد يعمل على ما يشاكل أصله وأخلاقه التي ألفها، وهذا ذم للكافر ومدح للمؤمن. والآية والتي قبلها نزلتا في الوليد بن المغيرة؛ ذكره المهدوي. {فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا} أي بالمؤمن والكافر وما سيحصل من كل واحد منهم. وقيل{أهدى سبيلا} أي أسرع قبولا. وقيل : أحسن دينا. وحكي أن الصحابة رضوان الله عليهم تذاكروا القرآن فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تعالى {بسم الله الرحمن الرحيم. حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول} [غافر : 1] قدم غفران الذنوب على قبول التوبة، وفي هذا إشارة للمؤمنين. وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه : قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} [الحجر : 49]. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر : 53]. قلت : وقرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام : 82].
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل -أيها الرسول- للناس: كل واحد منكم يعمل على ما يليق به من الأحوال، فربكم أعلم بمن هو أهدى طريقًا إلى الحق.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: { قُلْ كُلٌّ } من الناس { يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } أي: على ما يليق به من الأحوال، إن كان من الصفوة الأبرار، لم يشاكلهم إلا عملهم لرب العالمين. ومن كان من غيرهم من المخذولين، لم يناسبهم إلا العمل للمخلوقين، ولم يوافقهم إلا ما وافق أغراضهم.

{ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا } فيعلم من يصلح للهداية، فيهديه ومن لا يصلح لها فيخذله ولا يهديه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( قل كل يعمل على شاكلته ) قال ابن عباس : على ناحيته .

قال الحسن وقتادة على نيته .

وقال مقاتل : على خليقته .

قال الفراء على طريقته التي جبل عليها .

وقال القتيبي : على طبيعته وجبلته .

وقيل : على السبيل الذي اختاره لنفسه وهو من الشكل يقال : لست على شكلي ولا شاكلتي وكلها متقاربة تقول العرب : طريق ذو شواكل إذا تشعبت منه الطرق . ومجاز الآية : كل يعمل على ما يشبهه كما يقال في المثل : كل امرئ يشبهه فعله .

( فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) أوضح طريقا .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً (84)

الشكل القيد وبه سمي ما تقيد به الدابة في رجلها شكالا ، والمتشكل هو المقيد بالشكل الذي ظهر به ، يقول اللّه . «كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ» أي ما يعمل إلا ما يشاكله ، يعني الذي ظهر منه يدل على أنه في نفسه عليه ، والعالم عمل الحق ، فخلق اللّه العالم فظهر بصفات الحق ، فكان العالم حيا سميعا بصيرا عالما مريدا قادرا متكلما ، فما في العالم إلا من يسمع الأمر الإلهي في حال عدمه بقوله (كن) وما في العالم إلا حي ، فإن كل شيء مسبح بحمد اللّه ولا يسبح إلا حي ، وما في العالم جزء إلا وهو يشاهد خالقه من حيث عينه لا من حيث عين خالقه ، وما في العالم جزء إلا وهو يريد ويقصد تعظيم موجده ، وما في الوجود جزء

إلا وهو متمكن قادر على الثناء على موجده ، وما في العالم جزء إلا وهو يعلم موجده من حيث ذاته لا من حيث ذات موجده ، وما في الوجود جزء إلا وهو متكلم يسبح بحمد خالقه ، وأعلمنا سبحانه أن من أسمائه تعالى الكريم ، ومن نزوله إلينا في كرمه يقول :

يا عبدي إن شردت عني دعوتك إليّ ، يا عبدي إن عصيتني سترت عليك ، سترتك عن أعين من وليته إقامة حدودي فيك وفي أمثالك فلم أؤاخذك ، وتحببت إليك بالنعم ، وجررت على خطيئتك ذيل الكرم ، فمحا آثارها كرمي ، ودعوتك إليّ بالقدوم على نعمي فإذا رجعت إليّ قبلتك على ما كان منك ، ومن يفعل معك ذلك مع غناه عنك وفقرك إليه غيري ؟

فهذا من معاملة الحق لنا على شاكلته من اسمه الكريم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة