تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 87 من سورة الإسراء

رقم السجل 2116 · السورة 17 · الآية 87

۞ قراءة النص
۞

إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ﴿87﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا

مع التشكيل

إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا

الرسم العثماني

إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا

النقل الصوتي

Ill<u>a</u> ra<u>h</u>matan min rabbika inna fa<u>d</u>lahu k<u>a</u>na AAalayka kabeer<u>a</u><b>n</b>

English

(It is naught) save mercy from thy Lord. Lo! His kindness unto thee was ever great.

Français

Si ce n'est par une miséricorde de ton Seigneur, car en vérité Sa grâce sur toi est grande.

Türkçe

Ancak Rabbinin rahmeti onu korumuştur; gerçekten de onun lütfü, ihsanı pek büyüktür sana.

Deutsch

es sei denn eine Gnade von deinem HERRN. Gewiß, Seine Gunst ist dir gegenüber unermeßlich.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إلا» لكن أبقيناه «رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا» عظيما حيث أنزله عليك وأعطاك المقام المحمود وغير ذلك من الفضائل.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ذكر تعالى نعمته وفضله العظيم على عبده ورسوله الكريم ، فيما أوحاه إليه من القرآن المجيد ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} يعني القرآن. أي كما قدرنا على إنزاله نقدر على إذهابه حتى ينساه الخلق. ويتصل هذا بقوله {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أي ولو شئت أن أذهب بذلك القليل لقدرت عليه. {ثم لا تجد لك به علينا وكيلا} أي ناصرا يرده عليك. {إلا رحمة من ربك} يعني لكن لا نشاء ذلك رحمة من ربك؛ فهو استثناء ليس من الأول. وقيل : إلا أن يرحمك ربك فلا يذهب به. {إن فضله كان عليك كبيرا} إذ جعلك سيد ولد آدم. وأعطاك المقام المحمود وهذا الكتاب العزيز. وقال عبدالله بن مسعود : أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، وأن هذا القرآن كأنه قد نزع منكم، تصبحون يوما وما معكم منه شيء. فقال رجل : كيف يكون ذلك يا أبا عبدالرحمن وقد ثبتناه في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا، نعلمه أبناءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة! قال : يسري به في ليلة فيذهب بما في المصاحف وما في القلوب، فتصبح الناس كالبهائم. ثم قرأ عبدالله {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} الآية. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بمعناه قال : أخبرنا أبو الأحوص عن عبدالعزيز ابن رفيع عن شداد بن معقل قال : قال عبدالله - يعني ابن مسعود - : إن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن ينزع منكم. قال : قلت كيف ينزع منا وقد أثبته الله في قلوبنا وثبتناه في مصاحفنا! قال : يسرى عليه في ليلة واحدة فينزع ما في القلوب ويذهب ما في المصاحف ويصبح الناس منه فقراء. ثم قرأ {لئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} وهذا إسناد صحيح. وعن ابن عمر : لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل، له دوي كدوي النحل، فيقول الله ما بالك. فيقول : يا رب منك خرجت وإليك أعود، أتلى فلا يعمل بي، أتلى ولا يعمل بي.. قلت : قد جاء معنى هذا مرفوعا من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص وحذيفة. قال حذيفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة فيسرى على كتاب الله تعالى في ليلة فلا يبقى منه في الأرض آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله. وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة). قال له صلة : ما تغني عنهم لا إله إلا الله! وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؛ فأعرض عنه حذيفة؛ ثم رددها ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة. ثم أقبل عليه حذيفة فقال : يا صلة! تنجيهم من النار، ثلاثا. خرجه ابن ماجة في السنن. وقال عبدالله بن عمر : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو معصوب الرأس من وجع فضحك، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : (أيها الناس ما هذه الكتب التي تكتبون أكتاب غير كتاب الله يوشك أن يغضب الله لكتابه فلا يدع ورقا ولا قلبا إلا أخذ منه) قالوا : يا رسول الله، فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ؟ قال : (من أراد الله به خيرا أبقى في قلبه لا إله إلا الله) ذكره الثعلبي والغزنوي وغيرهما في التفسير.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لكنَّ الله رحمك، فأثبت ذلك في قلبك، إن فضله كان عليك عظيمًا؛ فقد أعطاك هذا القرآن العظيم، والمقام المحمود، وغير ذلك مما لم يؤته أحدًا من العالمين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 86 و87 :ـ

يخبر تعالى أن القرآن والوحي الذي أوحاه إلى رسوله، رحمة منه عليه وعلى عباده، وهو أكبر النعم على الإطلاق على رسوله، فإن فضل الله عليه كبير، لا يقادر قدره.

فالذي تفضل به عليك، قادر على أن يذهب به، ثم لا تجد رادًا يرده، ولا وكيلا بتوجه عند الله فيه.

فلتغتبط به، وتقر به عينك، ولا يحزنك تكذيب المكذبين، واستهزاء الضالين، فإنهم عرضت عليهم أجل النعم، فردوها لهوانهم على الله وخذلانه لهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إلا رحمة من ربك ) هذا استثناء منقطع معناه : ولكن لا نشاء ذلك رحمة من ربك .

( إن فضله كان عليك كبيرا ) فإن قيل : كيف يذهب القرآن وهو كلام الله عز وجل؟

قيل : المراد منه : محوه من المصاحف وإذهاب ما في الصدور .

وقال عبد الله بن مسعود : اقرءوا القرآن قبل أن يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع . قيل : هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس؟ قال يسري عليه ليلا فيرفع ما في صدورهم فيصبحون لا يحفظون شيئا ولا يجدون في المصاحف شيئا ثم يفيضون في الشعر .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل له دوي حول العرش كدوي النحل فيقول الرب ما لك وهو أعلم؟ فيقول : يا رب أتلى ولا يعمل بي .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً (86) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً (87) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88)

[ إعجاز القرآن ]

ما منع المعارض إلا من العربي لا من الأعجمي ، فاختص الإعجاز بالقرآن ، وإن كانت الكتب المنزلة كلام الرحمن ، لكن البيان والشرف والامتنان ، والمجد العظيم الشان ، إنما ظهر في اللسان عند البيان ، فهذا القرآن هو معجزة الرسول ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد ثبت أنه معجزته بطلب معارضته والعجز عن ذلك ، ثم قطع أن المعارضة لا تكون أبدا بهذه الآية الإخبارية «لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً» فليس في مقدور البشر أن يأتوا بمثل هذا القرآن «وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً» أي معينا من الجن والإنس ، وذلك لأنه القول المعجز وهو قول الحق والصدق ، ولأنه أتى من خزائن الحجة - محمد خير مبعوث من الرسل –

أتى بإعجاز قول لا خفاء به *** أعجازه انعطفت منه على الأول

حوى على كل لفظ معجز ولذا *** حوى على كل علم جاء من مثل

أتى به الناطق المعصوم معجزة *** إلى الذي كان في الدنيا من الملل

فما يعارضه جن ولا بشر *** بسورة مثله في غابر الدول

ولو يعارضه ما كان معجزة *** فليس إعجازه يجري إلى أجل

رأيت ربي في نومي فقلت له *** ما صورة الصرف في القرآن حين تلي ؟

فقال لي أصدق فإن الصدق معجزة *** ولا تزوّر أمورا إن أردت تلي

لكن كلامك إن تفعله معجزة *** فقلت يا رب غفرا ليس ذلك لي

هذا دليل بأن القول قولكمو *** لا قوله وهو عندي أوضح السبل

أتى به روحه من فوق أرقعة *** سبع إلى قلبه والقلب في شغل

أتى على سبعة من أحرف نزلت *** ميسر الذكر يتلوه على عجل

إذا تكرر فيه قصة ذكرت *** تكون أقوى على الإعجاز بالبدل

والكل حق ولكن ليس يعرفه *** إلا الذي بدليل العقل فيه بلي

هذا هو الحق لا تضرب له مثلا *** فإنه من صفات الحق في الأزل

لا يحجبنك ما تتلوه من سور *** بأحرف وأصوات على مهل

فكله قوله إن كنت ذا نظر *** فيه على حد إنصاف بلا ملل

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة