نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى ﴿13﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى
مع التشكيل
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى
الرسم العثماني
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى
النقل الصوتي
Na<u>h</u>nu naqu<u>ss</u>u AAalayka nabaahum bi<b>a</b>l<u>h</u>aqqi innahum fityatun <u>a</u>manoo birabbihim wazidn<u>a</u>hum hud<u>a</u><b>n</b>
English
We narrate unto thee their story with truth. Lo! they were young men who believed in their Lord, and We increased them in guidance.
Français
Nous allons te raconter leur récit en toute vérité. Ce sont des jeunes gens qui croyaient en leur Seigneur; et Nous leur avons accordé les plus grands moyens de se diriger [dans la bonne voie].
Türkçe
Onların ahvalini gerçek olarak sana haber veriyor, hikaye ediyoruz. Şüphe yok ki onlar, Rablerine inanmışlardı ve biz de hidayetlerini arttırmıştık onların.
Deutsch
WIR berichten dir über ihre Begebenheit wahrheitsgemäß. Gewiß, sie waren jungeMänner, die den Iman an ihren HERRN verinnerlichten, undWIR ließen sie noch mehr Rechtleitung gewinnen.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
من هاهنا شرع في بسط القصة وشرحها ، فذكر تعالى أنهم فتية - وهم الشباب - وهم أقبل للحق ، وأهدى للسبيل من الشيوخ ، الذين قد عتوا وعسوا في دين الباطل ؛ ولهذا كان أكثر المستجيبين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم شبابا . وأما المشايخ من قريش ، فعامتهم بقوا على دينهم ، ولم يسلم منهم إلا القليل . وهكذا أخبر تعالى عن أصحاب الكهف أنهم كانوا فتية شبابا .
قال مجاهد : بلغني أنه كان في آذان بعضهم القرطة يعني الحلق فألهمهم الله رشدهم وآتاهم تقواهم . فآمنوا بربهم ، أي : اعترفوا له بالوحدانية ، وشهدوا أنه لا إله إلا هو .
( وزدناهم هدى ) : استدل بهذه الآية وأمثالها غير واحد من الأئمة كالبخاري وغيره ممن ذهب إلى زيادة الإيمان وتفاضله ، وأنه يزيد وينقص ؛ ولهذا قال تعالى : ( وزدناهم هدى ) كما قال ( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ) [ محمد : 17 ] ، وقال : ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا ) [ التوبة : 124 ] ، وقال ) ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) [ الفتح : 4 ] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على ذلك .
وقد ذكر أنهم كانوا على دين عيسى ابن مريم ، عليه السلام ، والله أعلم - والظاهر أنهم كانوا قبل ملة النصرانية بالكلية ، فإنه لو كانوا على دين النصرانية ؛ لما اعتنى أحبار اليهود بحفظ خبرهم وأمرهم ؛ لمباينتهم لهم . وقد تقدم عن ابن عباس : أن قريشا بعثوا إلى أحبار اليهود بالمدينة يطلبون منهم أشياء يمتحنون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعثوا إليهم أن يسألوه عن خبر هؤلاء ، وعن خبر ذي القرنين ، وعن الروح ، فدل هذا على أن هذا أمر محفوظ في كتب أهل الكتاب ، وأنه متقدم على دين النصرانية ، والله أعلم .
الطبري
الميسر
السعدي
هذا شروع في تفصيل قصتهم، وأن الله يقصها على نبيه بالحق والصدق، الذي ما فيه شك ولا شبهة بوجه من الوجوه، { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ } وهذا من جموع القلة، يدل ذلك على أنهم دون العشرة، { آمَنُوا } بالله وحده لا شريك له من دون قومهم، فشكر الله لهم إيمانهم، فزادهم هدى، أي: بسبب أصل اهتدائهم إلى الإيمان، زادهم الله من الهدى، الذي هو العلم النافع، والعمل الصالح، كما قال تعالى: { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى }
البغوي
( نحن نقص عليك ) [ نقرأ عليك ] ( نبأهم ) خبر أصحاب الكهف ( بالحق ) بالصدق ( إنهم فتية ) شبان ( آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) إيمانا وبصيرة .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (11) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً (12) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً (13)
الفتى هو من آثر أمر ربه على هوى نفسه ، والفتوة أن يؤثر الإنسان العلم المشروع الوارد من اللّه على ألسنة الرسل على هوى نفسه ، وعلى أدلة عقله وما حكم به فكره ونظره ،
إذا خالف علم الشارع المقرر له - بحث في الفتوة - الفتيان أهل علم وافر ، وهم الذين حازوا مكارم الأخلاق أجمعها ، ولا يتمكن أحد أن يكون حاله مكارم الأخلاق ما لم يعلم المحال التي يصرفها فيها ويظهر بها ، ولما لم يكن في وسع الإنسان أن يسع العالم بمكارم أخلاقه ،
إذ كان العالم كله واقفا مع غرضه أو إرادته ، لا مع ما ينبغي ، فاختلفت الأغراض والإرادات وطلب كل صاحب غرض أو إرادة في الفتى أن يعامله بحسب غرضه وإرادته ، والأغراض متضادة ، فلما رأينا الأمر على هذا الحد وأنه لا يعمّ ، ولم يتمكن عقلا ولا عادة أن يقوم الإنسان في هذه الدنيا أو حيث كان في مقام يرضي المتضادين ، انبغى للفتى أن يترك هوى نفسه ويرجع إلى خالقه الذي هو مولاه وسيده ،
ويقول : أنا عبد ، وينبغي للعبد أن يكون بحكم سيده ، لا بحكم نفسه ولا بحكم غير سيده ، يتبع مراضيه ويقف عند حدوده ومراسمه ، ولا يكن ممن جعل مع سيده شريكا في عبوديته ، فيكون مع سيده بحسب ما يحدّ له ، ويتصرف فيما يرسم له ، ولا يبالي وافق أغراض العالم أو خالفهم ، فإن وافق
ما وافق منها فذلك راجع إلى سيده . والفتى من وقر الكبير في العلم أو في السن ، والفتى من رحم الصغير في العلم أو السن ، والفتى من آثر المكافئ في السن أو في العلم ، وينبغي للفتى أن يوفّي السلطان حقه الذي أوجبه اللّه له عليه ، ولا يطلب منه حقه الذي جعله اللّه له قبل السلطان ، مما له أن يسامحه فيه إن منعه منه ، فتوة عليه ورحمة به وتعظيما لمنزلته ،
إذ كان له أن يطلبه به يوم القيامة ، فالفتى من لا خصم له ، لأنه فيما عليه يؤديه ،
وفيما له يتركه ، فليس له خصم ، والفتى من لا تصدر منه حركة عبثا جملة واحدة ،
وإن كانت الحركة في غيره فلا ينظرها عبثا ، فإن اللّه خلقها أي قدّرها ، وإذا قدرها فلا تكون عبثا ولا باطلا ، فيكون حاضرا مع هذا عند وقوعها في العالم ،
فإن فتح له بالعلم في الحكمة فيها فبخ على بخ ، وهو صاحب عناية ، وإن لم يفتح له في العلم بالحكمة فيها فيكفيه حضوره في نفسه أنها حركة مقدرة منسوبة إلى اللّه ، وأن للّه فيها سرا يعلمه اللّه ، فالفتيان هم السلاطين في صور العبيد ، يعرفهم الملأ الأعلى ، فليس أحد مما سوى الأنس والجان إلا ويقول بفضله ، إلا بعض الثقلين ، فإن الحسد يمنعهم من ذلك ،
وهم يعاملون الخلق بالإحسان إليهم مع إساءتهم لهم ، فلهم القوة العظمى على نفوسهم حيث لم يغلبهم هواهم ، ولا ما جبلت النفس عليه من حب الثناء والشكر والاعتراف (راجع سورة الأنبياء آية 60)
«إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ» اعلم أن الإيمان بالربوبية يزيد في الهدى ، والإيمان باللّه هو الهدى .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

