تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 23 من سورة الكهف

رقم السجل 2163 · السورة 18 · الآية 23

۞ قراءة النص
۞

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا ﴿23﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا

مع التشكيل

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا

الرسم العثماني

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا

النقل الصوتي

Wal<u>a</u> taqoolanna lishayin innee f<u>a</u>AAilun <u>tha</u>lika ghad<u>a</u><b>n</b>

English

And say not of anything: Lo! I shall do that tomorrow,

Français

Et ne dis jamais, à propos d'une chose: «Je la ferai sûrement demain»,

Türkçe

Ve hiçbir şey hakkında da bunu mutlaka yarın yapacağım deme.

Deutsch

Und sage zu keiner Sache: "Ich vollbringe dies morgen."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولا تقولن لشيء» أي لأجل شيء «إني فاعل ذلك غدا» أي قيما يستقبل من الزمان.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا إرشاد من الله لرسوله صلوات الله وسلامه عليه ، إلى الأدب فيما إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل ، أن يرد ذلك إلى مشيئة الله - عز وجل - علام الغيوب ، الذي يعلم ما كان وما يكون ، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه [ قال ] قال سليمان بن داود عليهما السلام : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة - وفي رواية : تسعين امرأة . وفي رواية : مائة امرأة - تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله ، فقيل له - وفي رواية : فقال له الملك - قل : إن شاء الله . فلم يقل فطاف بهن فلم يلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان " ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، لو قال : " إن شاء الله " لم يحنث ، وكان دركا لحاجته " ، وفي رواية : " ولقاتلوا في سبيل الله فرسانا أجمعون

وقد تقدم في أول السورة ذكر سبب نزول هذه الآية في قول النبي صلى الله عليه وسلم ، لما سئل عن قصة أصحاب الكهف : " غدا أجيبكم " . فتأخر الوحي خمسة عشر يوما ، وقد ذكرناه بطوله في أول السورة ، فأغنى عن إعادته .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} فيه مسأتان: الأولى: قال العلماء عاتب الله تعالى نبيه عليه السلام على قوله للكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين : غدا أخبركم بجواب أسئلتكم؛ ولم يستثن في ذلك. فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يوما حتى شق ذلك عليه وأرجف الكفار به، فنزلت عليه هذه السورة مفرجة. وأمر في هذه الآية ألا يقول في أمر من الأمور إني أفعل غدا كذا وكذا، إلا أن يعلق ذلك بمشيئة الله عز وجل حتى لا يكون محققا لحكم الخبر؛ فإنه إذا قال : لأفعلن ذلك ولم يفعل كان كاذبا، وإذا قال لأفعلن ذلك إن شاء الله خرج عن أن يكون محققا للمخبر عنه. واللام في قوله {لشيء} بمنزلة في، أو كأنه قال لأجل شيء. الثانية: قوله تعالى {إلا أن يشاء الله} قال ابن عطية : وتكلم الناس في هذه الآية في الاستثناء في اليمين، والآية ليست في الأيمان وإنما هي في سنة الاستثناء في غير اليمين. وقوله {إلا أن يشاء الله} في الكلام حذف يقتضيه الظاهر ويحسنه الإيجاز؛ تقديره : إلا أن تقول إلا أن يشاء الله؛ أو إلا أن تقول إن شاء الله. فالمعنى : إلا أن يذكر مشيئة الله؛ فليس {إلا أن يشاء الله} من القول الذي نهي عنه. قلت : ما اختاره ابن عطية وارتضاه هو قول الكسائي والفراء والأخفش. وقال البصريون : المعنى إلا بمشيئة الله. فإذا قال الإنسان أنا أفعل هذا إن شاء الله فمعناه بمشيئة الله. قال ابن عطية : وقالت فرقة {إلا أن يشاء الله} استثناء من قوله {ولا تقولن}. قال : وهذا قول حكاه الطبري ورد عليه، وهو من الفساد بحيث كان الواجب ألا يحكى. وقد تقدم القول في الاستثناء في اليمين وحكمه في [المائدة]. قوله تعالى{واذكر ربك إذا نسيت} وفيه مسألة واحدة، وهي الأمر بالذكر بعد النسيان - واختلف في الذكر المأمور به؛ فقيل : هو قوله {وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا} قال محمد الكوفي المفسر : إنها بألفاظها مما أمر أن يقولها كل من لم يستثن، وإنها كفارة لنسيان الاستثناء. وقال الجمهور : هو دعاء مأمور به دون هذا التخصيص. وقيل : هو قوله {إن شاء الله} [الصافات : 102] الذي كان نسيه عند يمينه. حكي عن ابن عباس أنه إن نسي الاستثناء ثم ذكر ولو بعد سنة لم يحنث إن كان حالفا. وهو قول مجاهد. وحكى إسماعيل بن إسحاق ذلك عن أبي العالية في قوله تعالى {واذكر ربك إذا نسيت} قال : يستثني إذا ذكره. الحسن : ما دام في مجلس الذكر. ابن عباس : سنتين؛ ذكره الغزنوي قال : فيحمل على تدارك التبرك بالاستثناء للتخلص عن الإثم. فأما الاستثناء المفيد حكما فلا يصح إلا متصلا. السدي : أي كل صلاة نسيها إذا ذكرها. وقيل : استثن باسمه لئلا تنسى. وقيل : اذكره متى ما نسيته. وقيل : إذا نسيت شيئا فاذكره يذكركه. وقيل : اذكره إذا نسيت غيره أو نسيت نفسك؛ فذلك حقيقة الذكر. وهذه الآية مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهي استفتاح كلام على الأصح، ولست من الاستثناء في المين بشيء، وهي بعد تعم جميع أمته؛ لأنه حكم يتردد في الناس لكثرة وقوعه. والله الموفق.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غدًا إلا أن تُعَلِّق قولك بالمشيئة، فتقول: إن شاء الله. واذكر ربك عند النسيان بقول: إن شاء الله، وكلما نسيت فاذكر الله؛ فإن ذِكْرَ الله يُذهِب النسيان، وقل: عسى أن يهديني ربي لأقرب الطرق الموصلة إلى الهدى والرشاد.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 23 و 24 :ـ

هذا النهي كغيره، وإن كان لسبب خاص وموجها للرسول صل الله عليه وسلم، فإن الخطاب عام للمكلفين، فنهى الله أن يقول العبد في الأمور المستقبلة، { إني فاعل ذلك } من دون أن يقرنه بمشيئة الله، وذلك لما فيه من المحذور، وهو: الكلام على الغيب المستقبل، الذي لا يدري، هل يفعله أم لا؟ وهل تكون أم لا؟ وفيه رد الفعل إلى مشيئة العبد استقلالا، وذلك محذور محظور، لأن المشيئة كلها لله { وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين } ولما في ذكر مشيئة الله، من تيسير الأمر وتسهيله، وحصول البركة فيه، والاستعانة من العبد لربه، ولما كان العبد بشرا، لا بد أن يسهو فيترك ذكر المشيئة، أمره الله أن يستثني بعد ذلك، إذا ذكر، ليحصل المطلوب، وينفع المحذور، ويؤخذ من عموم قوله: { وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } الأمر بذكر الله عند النسيان، فإنه يزيله، ويذكر العبد ما سها عنه، وكذلك يؤمر الساهي الناسي لذكر الله، أن يذكر ربه، ولا يكونن من الغافلين، ولما كان العبد مفتقرا إلى الله في توفيقه للإصابة، وعدم الخطأ في أقواله وأفعاله، أمره الله أن يقول: { عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا } فأمره أن يدعو الله ويرجوه، ويثق به أن يهديه لأقرب الطرق الموصلة إلى الرشد. وحري بعبد، تكون هذه حاله، ثم يبذل جهده، ويستفرغ وسعه في طلب الهدى والرشد، أن يوفق لذلك، وأن تأتيه المعونة من ربه، وأن يسدده في جميع أموره.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) يعني : إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئا فلا تقل : أفعل غدا حتى تقول إن شاء الله وذلك أن أهل مكة سألوه عن الروح وعن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين فقال : أخبركم غدا ولم يقل إن شاء الله فلبث الوحي أياما ثم نزلت هذه الآية .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (23) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (24)


هذه الآية مذكورة باللسان العبراني في التوراة ، فاللّه أخّر الاستثناء ، فالمحمدي يؤخره ، فإن اللّه أمر محمدا صلّى اللّه عليه وسلم بذلك ،

واللّه تعالى يمقت من يقول ما لا يعمل من غير أن يقرن به المشيئة الإلهية ، فإذا علق المشيئة الإلهية بقوله أن يعمل فلا يكون ذلك العمل ، لم يمقته اللّه ،

فإن العبد غاب عن انفراد الحق في الأعمال كلها التي تظهر على أيدي المخلوقين بالتكوين ، وأنه لا أثر للمخلوق فيها من حيث تكوينها ، وإن كان للمخلوق فيها حكم لا أثر .

ولما علم الحق أن هذا لا بد أن يقع من عباده وأنهم يقولون ذلك ، شرع لهم الاستثناء الإلهي ليرتفع المقت الإلهي عنهم ، ولهذا لا يحنث من استثنى إذا حلف على فعل مستقبل ، فإنه أضافه إلى اللّه لا إلى نفسه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة