تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 54 من سورة الكهف

رقم السجل 2194 · السورة 18 · الآية 54

۞ قراءة النص
۞

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴿54﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا

مع التشكيل

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا

الرسم العثماني

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا

النقل الصوتي

Walaqad <u>s</u>arrafn<u>a</u> fee h<u>atha</u> alqur<u>a</u>ni li<b>l</b>nn<u>a</u>si min kulli mathalin wak<u>a</u>na alins<u>a</u>nu akthara shayin jadal<u>a</u><b>n</b>

English

And verily We have displayed for mankind in this Qur'an all manner of similitudes, but man is more than anything contentious.

Français

Et assurément, Nous avons déployé pour les gens, dans ce Coran, toutes sortes d'exemples. L'homme cependant, est de tous les êtres le plus grand disputeur.

Türkçe

Andolsun ki biz bu Kur'an'da, insanlara her çeşit örneği tekrartekrar açıkça anlatmadayız ve insan, her mahluktan daha fazla mücadelecidir.

Deutsch

Und gewiß, bereits erläuterten WIR in diesem Quran für die Menschen von jedem Gleichnis, doch der Mensch ist immer der am meisten Disputierende.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولقد صرفنا» بينا «في هذا القرآن للناس من كل مثل» صفة لمحذوف، أي مثلاً من جنس كل مثل ليتعظوا «وكان الإنسان» أي الكفار «أكثر شيء جدلاً» خصومة في الباطل وهو تمييز منقول من اسم كان، المعنى: وكان جدل الإنسان أكثر شيء فيه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ولقد بينا للناس في هذا القرآن ، ووضحنا لهم الأمور ، وفصلناها ، كيلا يضلوا عن الحق ، ويخرجوا عن طريق الهدى . ومع هذا البيان وهذا الفرقان ، الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة والمعارضة للحق بالباطل ، إلا من هدى الله وبصره لطريق النجاة .

قال الإمام أحمد : حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني علي بن الحسين ، أن حسين بن علي أخبره ، أن علي بن أبي طالب أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ، فقال : " ألا تصليان ؟ " فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا . فانصرف حين قلت ذلك ، ولم يرجع إلي شيئا ، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه [ ويقول ] ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) أخرجاه في الصحيحين .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل} يحتمل وجهين : أحدهما : ما ذكره لهم من العبر والقرون الخالية. الثاني : ما أوضحه لهم من دلائل الربوبية وقد تقدم في {سبحان}؛ فهو على الوجه الأول زجر، وعلى الثاني بيان. {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} أي جدالا ومجادلة والمراد به النضر بن الحارث وجداله في القرآن وقيل : الآية في أبي بن خلف. وقال الزجاج : أي الكافرون أكثر شيء جدلا؛ والدليل على الكافر قوله {ويجادل الذين كفروا بالباطل} وروي أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يؤتى بالرجل يوم القيامة من الكفار فيقول الله له ما صنعت فيما أرسلت إليك فيقول رب آمنت بك وصدقت برسلك وعملت بكتابك فيقول الله له هذه صحيفتك ليس فيها من ذلك فيقول يا رب إني لا أقبل ما في هذه الصحيفة فيقال له هذه الملائكة الحفظة يشهدون عليك فيقول ولا أقبلهم يا رب وكيف أقبلهم ولا هم من عندي ولا من جهتي فيقول الله تعالى هذا اللوح المحفوظ أُمّ الكتاب قد شهد بذلك فقال يا رب ألم تجرني من الظلم قال بلى فقال يا رب لا أقبل إلا شاهدا علي من نفسي فيقول الله تعالى الآن نبعث عليك شاهدا من نفسك فيتفكر من الذي يشهد عليه من نفسه فيختم على فيه ثم تنطق جوارحه بالشرك ثم يخلى بينه وبين الكلام فيدخل النار وإن بعضه ليعلن بعضا يقول لأعضائه لعنكم الله فعنكن كنت أناضل فتقول أعضاؤه لعنك الله أفتعلم أن الله تعالى يُكتم حديثا فذلك قوله تعالى{كان الإنسان أكثر شيء جدلا} أخرجه مسلم بمعناه من حديث أنس أيضا. وفي صحيح مسلم عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة فقال : (ألا تصلون؟ فقلت يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا؛ فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول{وكان الإنسان أكثر شيء جدلا})
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولقد وضَّحنا ونوَّعنا في هذا القرآن للناس أنواعًا كثيرة من الأمثال؛ ليتعظوا بها ويؤمنوا. وكان الإنسان أكثر المخلوقات خصومة وجدلا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر الله تعالى عن عظمة القرآن، وجلالته، وعمومه، وأنه صرف فيه من كل مثل، أي: من كل طريق موصل إلى العلوم النافعة، والسعادة الأبدية، وكل طريق يعصم من الشر والهلاك، ففيه أمثال الحلال والحرام، وجزاء الأعمال، والترغيب والترهيب، والأخبار الصادقة النافعة للقلوب، اعتقادا، وطمأنينة، ونورا، وهذا مما يوجب التسليم لهذا القرآن وتلقيه بالانقياد والطاعة، وعدم المنازعة له في أمر من الأمور، ومع ذلك، كان كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل { لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ } ولهذا قال: { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك، غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله، إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه، وإلا فلو جاءهم العذاب، وجاءهم ما جاء قبلهم، لم تكن هذه حالهم، ولهذا قال:

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( ولقد صرفنا ) بينا ( في هذا القرآن للناس من كل مثل ) أي ليتذكروا ويتعظوا ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) خصومة في الباطل .

قال ابن عباس : أراد النضر بن الحارث وجداله في القرآن .

قال الكلبي : أراد به أبي بن خلف الجمحي .

وقيل : المراد من الآية الكفار ، لقوله تعالى : " ويجادل الذين كفروا بالباطل " ( الكهف - 56 ) .

وقيل : هي على العموم ، وهذا أصح .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف أنبأنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أنبأنا علي بن الحسين أن الحسين بن علي أخبره أن عليا أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ، فقال : " ألا تصليان؟ قلت : يا رسول الله إن أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك ولم يرجع إلي شيئا ، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول : ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) .

"

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (52) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً (53) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً (54)

الصمت حكمة وقليل فاعله ، فمن تكلم باللّه كانت الحجة له ، فإن الحجة البالغة للّه ، ومن تكلم بنفسه كان محجوبا ، كما أن الحق إذا تكلم بعبده كان كلامه ظاهرا بحيث يقتضيه مقام عبده ، فإذا رد الجواب عليه عبده به لا بنفسه ، وظهر حكمه على كلام ربه ، نادى الحق عليه «وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا» وإن قال الحق ، ولكن ما كل حق يحمد ،


ولا كل ما ليس بحق يذم ، فالأدباء يعرفون المواطن التي يحمد فيها الحق فيأتون به فيها ، ويعرفون المواطن التي يحمد فيها ما ليس بحق فيأتون به فيها ، ويتعلق بذلك تعلق الإرادة بالأمر التكليفي وموافقتها أو عدم الموافقة ، وأقوى الجدال ما يجادل به اللّه ، ومن أراد العصمة من ذلك فلينظر إلى ما شرع اللّه له ، وأتى على ألسنة رسله ، فيمشي معه حيث مشى ويقف عنده حيث وقف من غير مزيد ، وإن تناقضت الأمور وتصادمت فذلك له لا لك ،

وقل : لا أدري هكذا جاء الأمر من عنده ، وارجع إليه وقل :رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة