فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوٰةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿81﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما
مع التشكيل
فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا
الرسم العثماني
فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوٰةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا
النقل الصوتي
Faaradn<u>a</u> an yubdilahum<u>a</u> rabbuhum<u>a</u> khayran minhu zak<u>a</u>tan waaqraba ru<u>h</u>m<u>a</u><b>n</b>
English
And we intended that their Lord should change him for them for one better in purity and nearer to mercy.
Français
Nous avons donc voulu que leur Seigneur leur accordât en échange un autre plus pur et plus affectueux.
Türkçe
Rablerinin onlara, bu çocuğun yerine temizlikte daha ileri, merhametçe daha duygulu bir çocuğu vermesini diledik.
Deutsch
Dann wollten wir, daß ihr HERR ihnen an seiner Stelle (ein Kind) gibt, welches lauterer und barmherziger als dieser ist.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله [ تعالى ] ( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما ) أي : ولدا أزكى من هذا ، وهما أرحم به منه ، قاله ابن جريج .
وقال قتادة : أبر بوالديه .
وقد تقدم أنهما بدلا جارية . وقيل لما قتله الخضر كانت أمه حاملا بغلام مسلم . قاله ابن جريح
الطبري
السعدي
{ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ْ} أي: ولدا صالحا، زكيا، واصلا لرحمه، فإن الغلام الذي قتل لو بلغ لعقهما أشد العقوق بحملهما على الكفر والطغيان.
البغوي
( فأردنا أن يبدلهما ) قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو : بالتشديد هاهنا وفي سورة " التحريم " و " القلم " وقرأ الآخرون بالتخفيف وهما لغتان وفرق بعضهم فقال : " التبديل " : تغيير الشيء أو تغيير حاله وعين الشيء قائم و " الإبدال " : رفع الشيء ووضع شيء آخر مكانه ( ربهما خيرا منه زكاة ) أي صلاحا وتقوى ( وأقرب رحما ) قرأ ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب : بضم الحاء والباقون بجزمها أي : عطفا من الرحمة . وقيل : هو من الرحم والقرابة قال قتادة : أي أوصل للرحم وأبر بوالديه .
قال الكلبي : أبدلهما الله جارية فتزوجها نبي من الأنبياء فولدت له نبيا فهدى الله على يديه أمة من الأمم .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال : أبدلهما الله جارية ولدت سبعين نبيا .
وقال ابن جريج : أبدلهما بغلام .
قال مطرف : فرح به أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل . ولو بقي لكان فيه هلاكهما فليرض امرؤ بقضاء الله تعالى فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81)
الضمير في قوله «فَأَرَدْنا» يعود على الخضر وعلى اللّه ، فيعود على اللّه تعالى بما كان في ذلك القتل من الرحمة بالأبوين وبالغلام ، وعلى الخضر بقتل نفس زكية بغير نفس ، فظاهره جور ، فشرك في الضمير بينه وبين اللّه .
[سورة الكهف (18) : آية 82]
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (82)
إن وقع الجدار ، ظهر كنز الأيتام الصغار ، فتحكمت فيه يد الأغيار ، وبقي الأيتام الصغار من الفقر في ذلة وصغار «وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي"
-الوجه الأول -يعني جميع ما فعله من الأعمال ، وكل ما جرى منه ، وجميع ما قال من الأقوال في العبارة لموسى عليه السلام عن ذلك ، يعني أن الحق علمني الأدب معه ، لأنه كان على شرعة من ربه ومنهاج ، فكان الخضر في حكمه على شرع رسول غير موسى ،
فحكم بما حكم به مما يقتضيه شرع الرسول الذي اتبعه ، ومن شرع ذلك الرسول حكم الشخص بعلمه ، فحكم بعلمه في الغلام أنه كافر ، فلم يكن حكم الخضر فيه من حيث إنه صاحب شرع منزل ، وإنما حكم فيه مثل حكم القاضي عندنا بشرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنبه الخضر موسى عليه السلام أنه ما فعل الذي فعل عن أمره ،
فإنه ليس له أمر ، وما هو من أهل الأمر عن طريق الملائكة المخصوصة بالرسل والأنبياء ، ولو قال الخضر لموسى عليه السلام من أول ما صحبه :
ما أفعل شيئا مما تراني أفعله عن أمري ما أنكره عليه ،
- الوجه الثاني - «وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي» لولا أن الخضر أمره اللّه أن يظهر لموسى عليه السلام بما ظهر ، ما ظهر له بشيء من ذلك ، فإنه من الأمناء
- الوجه الثالث - «وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي» فعلم موسى عليه السلام أن فراق الخضر له كان عن أمر ربه ، فما اعترض عليه في فراقه
- أدب الإضافة -كل ما ينسب إلى المخلوق من الأفعال فهو فيه نائب عن اللّه ، فإن وقع محمودا نسب إلى اللّه لأجل المدح ، فإن اللّه يحب أن يمدح ، كذا ورد في الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن تعلق به ذم أو لحق به عيب لم ننسبه إلى اللّه ،
وكذلك فعل العالم العدل الأديب ، فكنّى عن نفسه في إرادة العيب فقال (فأردت أن أعيبها)
وقال في المحمود (فأراد ربك) في حق اليتيمين ،
وقال في موضع الحمد والذم (فأردنا) بنون الجمع ، لما فيه من تضمن الذم في قتل الغلام بغير نفس ، ولما فيه من تضمن الحمد في حق ما عصم اللّه بقتله أبويه ،
فقال (فأردنا) وما أفرد ولا عيّن ،
هكذا حال الأدباء ،
[إشارة: سفينتك مركبك فاخرقه بالمجاهدة ]
فتعلمنا قصة الخضر مع موسى عليه السلام أدب الإضافة ، فقد أضاف الخضر خرق السفينة إليه ، إذ جعل خرقها عيبا ، وأضاف قتل الغلام إليه ، وإلى ربه لما فيه من الرحمة بأبويه ، وما ساءهما من ذلك أضاف إليه ، وأضاف إقامة الجدار إلى ربه لما فيه من الصلاح والخير ، فقال تعالى عن عبده خضر في خرق السفينة (فأردت أن أعيبها) تنزيها أن يضاف إلى الجناب العالي ما ظاهره ذم في العرف والعادة ،
وقال في إقامة الجدار لما جعل إقامته رحمة باليتيمين لما يصيبانه من الخير الذي هو الكنز (فأراد ربك) يخبر موسى عليه السلام (أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك)
وقال لموسى عليه السلام في حق الغلام : إنه طبع كافرا ، والكفر صفة مذمومة ، وأراد أن يخبره بأن اللّه يبدل أبويه خيرا منه زكاة وأقرب رحما ، فأراد أن يضيف ما كان في المسألة من العيب في نظر موسى عليه السلام ، حيث جعله نكرا من المنكر ، وجعله نفسا زاكية قتلت بغير نفس ، قال (فأردنا أن يبدلهما ربهما) فأتى بنون الجمع ،
فإن في قتله أمرين: أمر يؤدي إلى الخير ، وأمر إلى غير ذلك في نظر موسى وفي مستقر العادة ، فما كان من خير في هذا الفعل فهو للّه من حيث ضمير النون ، فنون الجمع لها وجهان لما فيها من الجمع ،
وجه إلى الخير به أضاف الأمر إلى اللّه ،
ووجه إلى العيب به أضاف العيب إلى نفسه ،
وجاء بهذه المسألة والواقعة في الوسط لا في الطرف بين السفينة والجدار ، ليكون ما فيها من عيب من جهة السفينة ، وما فيها من خير من جهة الجدار ، فلو كانت مسألة الغلام في الطرف ابتداء أو انتهاء لم تعط الحكمة أن يكون كل وجه مخلصا من غير أن يشوبه شيء من الخير أو ضده ، وبذلك يلي وجه العيب جهة السفينة ، ويلي وجه الخير جهة الجدار فاستقامت الحكمة -إشارة- سفينتك مركبك فاخرقه بالمجاهدة ،
وإن جعلتها النفس فاخرقها بالرياضات ، وغلامك هواك فاقتله بسيف المخالفة ، وجدارك عقلك ، لا بل الأمر المعتاد في العموم ، فأقمه تستر به كنز المعارف الإلهية عقلا وشرعا حتى إذا بلغ الكتاب أجله ،
وهو إذا بلغ عقلك وشرعك فيك أشدهما ، وتوخيا ما يكون به المنفعة في حقهما استخرجا كنزهما ، فإن الجدار لم يمل إلا عبادة ليظهر ما تحته من كنوز المعارف ، التي يستغني بها العارف الواقف ، فخلق اللّه الغيرة في صورة الخضر فأقامه من انحنائه ،
لما علم أن الأهلية ما وجدت في ذلك الوقت في رب المال ، فيقع التصرف فيه على غير وجهه ، (ولتعلمن نبأه بعد حين)
فلو ظهر اتخذ عبثا وعاثت فيه الأيدي ، فسبحان واضح الحكم وناصب الآيات ومظهر جمال الدلالات .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

