Those whose effort goeth astray in the life of the world, and yet they reckon that they do good work.
Français
Ceux dont l'effort, dans la vie présente, s'est égaré, alors qu'ils s'imaginent faire le bien.
Türkçe
Onlardır en fazla ziyan edenler ki dünya yaşayışında bütün çalışmaları boşa gider, halbuki onlar, gerçekten de kendilerinin iyilik ettiklerini, iyi işlerde bulunduklarını sanırlardı.
Deutsch
Es sind diejenigen, deren Bestreben im diesseitigen Leben verfehlt war, während sie dachten, sie bewerkstelligten doch Gutes.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
«الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا» بطل عملهم «وهم يحسبون» يظنون «أنهم يحسنون صنعا» عملاً يجازون عليه.
ثم فسرهم فقال : ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ) أي : عملوا أعمالا باطلة على غير شريعة مشروعة مرضية مقبولة ، ( وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) أي " يعتقدون أنهم على شيء ، وأنهم مقبولون محبوبون .
قوله تعالى {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} إلى قوله :{وزنا} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا}-الأية- فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل وهو يظن أنه محسن وقد حبط سعيه، والذي يوجب إحباط السعي إما فساد الاعتقاد أو المراءاة، والمراد هنا الكفر. روى البخاري عن مصعب قال : سألت أبي {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} أهم الحرورية؟ قال : لا؛ هم اليهود والنصارى. وأما اليهود فكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأما النصارى فكفروا بالجنة، فقالوا : لا طعام فيها ولا شراب؛ والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه؛ وكان سعد يسميهم الفاسقين. والآية معناها التوبيخ؛ أي قل لهؤلاء الكفرة الذين عبدوا غيري : يخيب سعيهم وآمالهم غدا؛ فهم الأخسرون أعمالا، وهم {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} في عبادة من سواي. قال ابن عباس : (يريد كفار أهل مكة). وقال علي : (هم الخوارج أهل حروراء. وقال مرة : هم الرهبان أصحاب الصوامع). وروي أن ابن الكواء سأله عن الأخسرين أعمالا فقال له : أنت وأصحابك. قال ابن عطية : ويضعف هذا كله قوله تعالى بعد ذلك {أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم} وليس من هذه الطوائف من يكفر بالله ولقائه والبعث والنشور، وإنما هذه صفة مشركي مكة عبدة الأوثان، وعلي وسعد رضي الله عنهما ذكرا أقواما أخذوا بحظهم من هذه الآية. و{أعمالا} نصب على التمييز. و{حبطت} قراءة الجمهور بكسر الباء. وقرأ ابن عباس {حبطت} بفتحها. الثانية: قوله تعالى{فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} قراءة الجمهور {نقيم} بنون والعظمة. وقرأ مجاهد بياء الغائب؛ يريد فلا يقيم الله عز وجل، وقرأ عبيد بن عمير {فلا يقوم} ويلزمه أن يقرأ {وزن} وكذلك قرأ مجاهد {فلا يقوم لهم يوم القيامة وزن}. قال عبيد بن عمير : يؤتى يوم القيامة بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب فلا يزن عند الله جناح بعوضة. قلت : هذا لا يقال مثله من جهة الرأي، وقد ثبت معناه مرفوعا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة اقرؤوا إن شئتم (فلا نقيم له يوم القيامة وزنا). والمعنى أنهم لا ثواب لهم، وأعمالهم مقابلة بالعذاب، فلا حسنة لهم توزن في موازين القيامة ومن لا حسنة له فهو في النار. وقال أبو سعيد الخدري : يؤتى بأعمال كجبال تهامة فلا تزن شيئا. وقيل : يحتمل أن يريد المجاز والاستعارة؛ كأنه قال : فلا قدر لهم عندنا يومئذ؛ والله أعلم. وفي هذا الحديث من الفقه ذم السمن لمن تكلفه، لما في ذلك من تكلف المطاعم والاشتغال بها عن المكارم، بل يدل على تحريم الأكل الزائد على قدر الكفاية المبتغى به الترفه والسمن. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (إن أبغض الرجال إلى الله تعالى الحبر السمين) ومن حديث عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (خيركم قرني ثم الذين يلونهم - قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة - ثم إن من بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن) وهذا ذم. وسبب ذلك أن السمن المكتسب إنما هو من كثرة الأكل والشره، والدعة والراحة والأمن والاسترسال مع النفس على شهواتها، فهو عبد نفسه لا عبد ربه، ومن كان هذا حاله وقع لا محالة في الحرام، وكل لحم تولد عن سحت فالنار أولى به؛ وقد ذم الله تعالى الكفار بكثرة الأكل فقال{والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم}[محمد : 12] فإذا كان المؤمن يتشبه بهم، ويتنعم بتنعمهم في كل أحواله وأزمانه، فأين حقيقة الإيمان، والقيام بوظائف الإسلام؟ ! ومن كثر أكله وشربه كثر نهمه وحرصه، وزاد بالليل كسله ونومه، فكان نهاره هائما، وليله نائما. وقد مضى في [الأعراف] هذا المعنى؛ وتقدم فيها ذكر الميزان، وأن له كفتين توزن فيهما صحائف الأعمال فلا معنى للإعادة. وقال عليه الصلاة والسلام حين ضحكوا من حمش ساق ابن مسعود وهو يصعد النخلة : (تضحكون من ساق توزن بعمل أهل الأرض) فدل هذا على أن الأشخاص توزن؛ ذكره الغزنوي.
{ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ْ} أي: بطل واضمحل كل ما عملوه من عمل، يحسبون أنهم محسنون في صنعه، فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلة، وأنها محادة لله ورسله ومعاداة؟" فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالهم،فـ { فخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة؟ ألا ذلك هو الخسران المبين ْ}
( الذين ) حبسوا أنفسهم في الصوامع . وقال علي بن أبي طالب : هم أهل حروراء ( ضل سعيهم ) بطل عملهم واجتهادهم ( في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) أي عملا .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.